عاجلعالم الفن

ذكرى وفاة روحية خالد.. مسيرة فنية طويلة لواحدة من رائدات المسرح والسينما في مصر

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة القديرة روحية خالد، التي تُعد واحدة من أبرز نجمات جيل الرواد في المسرح والسينما المصرية، حيث قدمت مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، ساهمت خلالها في ترسيخ مكانة الفن المصري وتطوير الأداء المسرحي والسينمائي.

نشأة روحية خالد وبدايتها الفنية

وُلدت الفنانة روحية خالد في القاهرة في 13 يناير عام 1918، وبدأت اهتمامها بالفن في سن مبكرة، حيث التحقت بمعهد التمثيل الذي أُنشئ عام 1931، وتخرجت على يد رائد المسرح المصري زكي طليمات، الذي كان له دور كبير في تشكيل موهبتها وصقل أدواتها الفنية.

بدأت مشوارها الفني على خشبة المسرح، حيث انضمت إلى فرقة رمسيس المسرحية عام 1935، وشاركت في العديد من العروض التي ساهمت في صقل خبرتها، قبل أن تنتقل للعمل مع فرق مسرحية خاصة، ثم تستقر في المسرح القومي، الذي شهد تألقها الكبير.

ذكرى وفاة روحية خالد.. مسيرة فنية طويلة لواحدة من رائدات المسرح والسينما في مصر
روحية خالد

تألقها في المسرح المصري

كان المسرح هو المجال الأبرز الذي أظهرت فيه روحية خالد قدراتها الفنية، حيث قدمت مجموعة كبيرة من العروض المسرحية التي لاقت استحسان الجمهور والنقاد، ومن أبرزها:

“نسوان وظظاويظ”

“أولاد الفقراء”

“بيومي أفندي”

تميزت بأدائها القوي وحضورها اللافت على خشبة المسرح، ما جعلها واحدة من الأسماء البارزة في الحركة المسرحية المصرية خلال القرن العشرين.

حضور مميز في السينما المصرية

لم تقتصر مسيرة روحية خالد على المسرح فقط، بل امتدت إلى السينما، حيث شاركت في عدد كبير من الأفلام التي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والرومانسية، ومن أبرز أعمالها:

“بين الأطلال”

“الجريمة والعقاب”

“نحن لا نزرع الشوك”

“الخطيئة”

“سلوى”

كما شاركت في أفلام أخرى عديدة تركت من خلالها بصمة واضحة، حيث كانت تقدم أدوارًا داعمة لكنها مؤثرة في سياق الأحداث.

حياتها الشخصية

تزوجت الفنانة روحية خالد أكثر من مرة، حيث كان من بين أزواجها المخرج السينمائي أحمد بدرخان، كما ارتبطت لاحقًا بمستشرق بريطاني، ثم بمؤلف مصري، إلا أن حياتها الشخصية ظلت بعيدة إلى حد كبير عن الأضواء، حيث كانت تفضل التركيز على عملها الفني.

سنوات العطاء حتى النهاية

استمرت روحية خالد في تقديم أعمالها الفنية حتى أواخر الثمانينيات، حيث كان آخر ظهور لها في فيلم “أنا وأنت وساعات السفر” عام 1988، لتختتم بذلك رحلة فنية طويلة مليئة بالعطاء والإبداع.

وقد تميزت طوال مسيرتها بالالتزام الفني والقدرة على التكيف مع تطورات الفن، ما جعلها تحافظ على مكانتها بين الأجيال المختلفة من الفنانين.

وفاة روحية خالد وإرثها الفني

رحلت الفنانة روحية خالد في 6 مايو عام 1990 عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالأعمال التي شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الفن المصري.

ورغم رحيلها منذ سنوات طويلة، إلا أن أعمالها لا تزال تُعرض حتى اليوم، لتؤكد أن الفن الحقيقي لا يندثر، وأن الفنانين الكبار يظلون حاضرين في ذاكرة الجمهور.

ذكرى وفاة روحية خالد.. مسيرة فنية طويلة لواحدة من رائدات المسرح والسينما في مصر
روحية خالد

روحية خالد.. اسم خالد في تاريخ الفن المصري

تبقى روحية خالد واحدة من النماذج الفنية التي جسدت الإخلاص للفن، حيث قدمت أعمالًا متنوعة بين المسرح والسينما، وأسهمت في بناء جيل من الفنانين الذين تعلموا على يد كبار الرواد.

إن ذكرى وفاتها تمثل فرصة لاستعادة مسيرتها، والتأكيد على أهمية الدور الذي لعبته في تشكيل ملامح الفن المصري الحديث.