تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير عمر خورشيد، أحد أبرز عازفي الجيتار في تاريخ الموسيقى العربية، والذي ترك بصمة فنية استثنائية رغم رحيله المبكر، حيث وُلد في 9 أبريل 1945 بحي عابدين في القاهرة، وسط عائلة فنية أثرت بشكل كبير في تكوينه الإبداعي.
درس خورشيد الفلسفة وحصل على ليسانس الآداب، إلى جانب دراسته الموسيقى بالمعهد اليوناني، ليبدأ بعدها رحلة فنية جعلته واحدًا من أهم الموسيقيين في جيله. تعاون مع كبار نجوم الطرب في مصر والوطن العربي، من بينهم محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم، حيث أضاف بصمته الخاصة على العديد من الأعمال الموسيقية الخالدة.

لم يكتفِ خورشيد بالموسيقى فقط، بل اقتحم عالم السينما وشارك في عدد من الأفلام، وكانت بدايته من خلال فيلم “ابنتي العزيزة” عام 1971، قبل أن يخوض أولى بطولاته في فيلم “جيتار الحب” أمام الفنانة صباح وملكة جمال العالم جورجينا رزق. كما شارك في عدة أعمال تلفزيونية، وأنتج أفلامًا مثل “العاشقة” و”العرافة”.
على المستوى الشخصي، كانت حياته مليئة بالتقلبات، حيث تزوج عدة مرات من أبرز نجمات الوسط الفني، من بينهن ميرفت أمين ومها أبو عوف، بالإضافة إلى زوجته اللبنانية دينا التي ظلت معه حتى وفاته.

وفي 29 مايو 1981، صُدم الوسط الفني بخبر رحيله المفاجئ إثر حادث سيارة مروع في نهاية شارع الهرم، في واقعة أثارت الكثير من الجدل، خاصة بعد تداول روايات تشير إلى تعرضه لمطاردة قبل الحادث، ما فتح باب التكهنات حول ملابسات وفاته.

ورغم مرور سنوات طويلة على رحيله، لا يزال عمر خورشيد حاضرًا بقوة في ذاكرة الفن العربي، من خلال معزوفاته الشهيرة وأعماله السينمائية التي صنعت له مكانة خاصة كأحد أبرز نجوم جيله، ليظل اسمه مرتبطًا دائمًا بالإبداع والتميز والغموض.



