أخبار وتقارير

قانون الضريبة العقارية يحدد 5 حالات للتعامل مع التهرب الضريبي.. تعرف على التفاصيل

حدد قانون الضريبة العقارية الصادر برقم 23 لسنة 2020، والمعدل للقانون القديم رقم 117 لسنة 2014، عددًا من الحالات التي تمثل صورًا للتقرب من أداء الضريبة، في إطار تنظيم إجراءات التعامل مع المخالفات المتعلقة بالضريبة العقارية، وتحديد الحالات التي تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية تجاه من يثبت ارتكابه مخالفة.

ويأتي تنظيم هذه الحالات ضمن الضوابط التي تستهدف الحفاظ على حقوق الدولة وضمان أداء الالتزامات الضريبية المستحقة بصورة صحيحة، مع وضع قواعد واضحة للتعامل مع محاولات تقديم بيانات أو مستندات غير صحيحة بهدف التأثير على قرارات الجهات المختصة.

حالات التهرب الضريبي وفقًا للقانون

يتضمن قانون الضريبة العقارية عددًا من الحالات التي اعتبرها القانون صورًا تستوجب المساءلة، ومن أبرزها تقديم أوراق أو مستندات غير صحيحة أو مزورة إلى الجهة المختصة، سواء كان الهدف منها التأثير على إجراءات الحصر والتقدير أو التأثير على نتائج الطعن.

وتشمل الحالات كذلك إبداء بيانات على غير الواقع أو الحقيقة أمام اللجان المختصة، وذلك بهدف التأثير على القرارات التي تصدرها هذه اللجان بشأن الضريبة المستحقة، وهو ما يؤكد أهمية دقة البيانات والمعلومات المقدمة من الممولين أثناء إجراءات الفحص والتقدير.

كما حدد القانون تقديم مستندات غير صحيحة بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة دون وجه حق، باعتبار أن الإعفاءات تخضع لضوابط وشروط قانونية، ولا يجوز الحصول عليها اعتمادًا على بيانات أو مستندات لا تعبر عن الحقيقة.

ومن الحالات التي تناولها القانون أيضًا الامتناع عن تقديم الإقرار بزوال سبب الإعفاء من الضريبة، حيث يلتزم من زال عنه سبب الإعفاء بالإفصاح عن ذلك وفقًا للقواعد المنظمة، حتى يتم التعامل مع موقفه الضريبي بالشكل القانوني الصحيح.

وتتضمن الحالات كذلك تقديم مستندات غير صحيحة من شأنها إصدار قرار برفع الضريبة دون وجه حق، وهي صورة ترتبط بمحاولة التأثير على قيمة الضريبة المستحقة من خلال بيانات أو أوراق لا تستند إلى واقع صحيح.

تقديم مستندات غير صحيحة ضمن الحالات المحددة

يولي قانون الضريبة العقارية أهمية كبيرة لصحة المستندات التي يتم تقديمها أمام الجهات واللجان المختصة، باعتبار أن هذه المستندات تمثل أحد الأسس التي يتم الاعتماد عليها في فحص الموقف الضريبي وتحديد القيمة المستحقة. 

وبحسب الحالات التي حددها القانون، فإن تقديم أوراق أو مستندات غير صحيحة أو مزورة إلى لجان الحصر والتقدير أو لجان الطعن يعد من الأفعال التي تدخل ضمن المخالفات التي تستوجب المساءلة. ويهدف ذلك إلى منع التأثير على أعمال اللجان من خلال معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى نتائج لا تتفق مع الحقيقة.

وتزداد أهمية هذا الأمر في ظل ارتباط أعمال الحصر والتقدير بتحديد الموقف الضريبي للعقار، وكذلك ارتباط لجان الطعن بالنظر في الاعتراضات المقدمة بشأن التقديرات والقرارات الصادرة.

من بين الحالات التي نص عليها القانون أيضًا إبداء بيانات على غير الواقع أو الحقيقة عند الحضور أمام اللجان، إذا كان الغرض من ذلك التأثير على قراراتها.

ويعكس هذا النص أهمية أن تكون البيانات المقدمة من الممول أو صاحب الشأن دقيقة ومطابقة للواقع، خاصة أن اللجان تعتمد على المعلومات والمستندات المتاحة أمامها عند دراسة الحالات المعروضة عليها.

ويعد تقديم معلومات غير حقيقية بهدف تغيير نتيجة القرار من الممارسات التي تدخل ضمن صور التهرب التي نظم القانون التعامل معها، بما يضمن عدم استغلال الإجراءات القانونية للحصول على نتائج غير مستحقة.

قانون الضريبة العقارية يحدد 5 حالات للتعامل مع التهرب الضريبي.. تعرف على التفاصيل
أرشيفية

الاستفادة من الإعفاء دون وجه حق

حدد القانون كذلك تقديم مستندات غير صحيحة بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة دون وجه حق.

وتنص القواعد المنظمة على وجود حالات وشروط للحصول على الإعفاء، وبالتالي فإن الاستفادة من الإعفاء يجب أن تكون مستندة إلى سبب قانوني حقيقي. أما استخدام أوراق أو مستندات غير صحيحة للوصول إلى الإعفاء، فيمثل مخالفة تستوجب التعامل معها وفقًا للأحكام القانونية.

وتأتي هذه القاعدة لتحقيق قدر من المساواة بين الممولين، بحيث يستفيد من الإعفاء من تتوافر لديه شروطه الفعلية، دون أن يتمكن شخص من الحصول على ميزة لا يستحقها من خلال بيانات غير صحيحة.

الامتناع عن الإقرار بزوال سبب الإعفاء

ومن الحالات التي أشار إليها القانون الامتناع عن تقديم الإقرار بزوال سبب الإعفاء من الضريبة.

ويعني ذلك أن استمرار الإعفاء يرتبط باستمرار السبب الذي أدى إلى الاستفادة منه، وفي حال زوال هذا السبب يصبح من الضروري اتخاذ الإجراءات المطلوبة لإثبات التغيير في الموقف.

وتبرز أهمية هذه القاعدة في منع استمرار الاستفادة من الإعفاء بعد انتهاء الظروف أو الأسباب التي أدت إلى منحه، بما يحافظ على سلامة الإجراءات ويضمن تطبيق القواعد الضريبية على الحالات المستحقة.

رفع الضريبة دون وجه حق

لم يقتصر القانون على الحالات التي تستهدف التخلص من أداء الضريبة، وإنما تناول أيضًا تقديم مستندات غير صحيحة يكون من شأنها إصدار قرار برفع الضريبة دون وجه حق.

وتكشف هذه الحالة عن حرص المشرع على حماية إجراءات التقدير والتحصيل من أي محاولات للتأثير عليها باستخدام مستندات غير حقيقية، سواء كان الهدف الوصول إلى إعفاء غير مستحق أو تعديل الموقف الضريبي بطريقة لا تتفق مع الواقع.

ومن ثم، فإن التعامل مع المستندات والبيانات المقدمة للجهات المختصة يتطلب الالتزام بالدقة والشفافية، خاصة في المراحل التي تتعلق بالحصر والتقدير والطعن.

عقوبات التهرب الضريبي

ويذكر القانون أن التهرب في الحالات السابقة لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية بشأنه إلا بناءً على طلب كتابي من الوزير أو من ينوب عنه، وهو ما يحدد الإطار الإجرائي لتحريك الدعوى في هذه الحالات.

كما حدد القانون العقوبة التي يتعرض لها من يثبت ارتكابه الأفعال التي تدخل ضمن صور التهرب، حيث تتمثل العقوبة في غرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه، بالإضافة إلى تعويض يعادل مثل الضريبة التي لم يتم أداؤها لكل ممول خالف أحكام القانون بقصد التقرب من أداء الضريبة المستحقة عليه.

ويأتي تحديد العقوبة والتعويض في إطار مواجهة محاولات الإخلال بالالتزامات الضريبية، مع التأكيد على أن تطبيقها يرتبط بثبوت المخالفة وفق الإجراءات القانونية المقررة.

قانون الضريبة العقارية يحدد 5 حالات للتعامل مع التهرب الضريبي.. تعرف على التفاصيل
أرشيفية

أهمية الالتزام بالبيانات الصحيحة

وتؤكد الحالات التي حددها قانون الضريبة العقارية أهمية التزام الممول بتقديم المعلومات والمستندات التي تعبر عن حقيقة موقفه، سواء عند إجراءات الحصر والتقدير أو عند تقديم الطعون والطلبات المتعلقة بالضريبة.

كما أن الالتزام بتحديث الموقف عند تغير الظروف التي ترتبط بالإعفاء يعد جزءًا أساسيًا من التعامل الصحيح مع الالتزامات القانونية، خاصة أن استمرار الاستفادة من إعفاء بعد زوال سببه قد يؤدي إلى مشكلات قانونية.

وفي النهاية، يوضح القانون أن التعامل مع التهرب لا يقتصر على الامتناع المباشر عن أداء الضريبة، وإنما يمتد إلى مجموعة من الأفعال التي تستهدف التأثير على قيمة الضريبة أو الحصول على إعفاء دون استحقاق أو تغيير القرارات من خلال بيانات ومستندات غير صحيحة، بما يؤكد ضرورة الالتزام بالدقة والشفافية في جميع مراحل التعامل مع الضريبة العقارية.

زوروا صفحتنا علي الفيس بوك👇

https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/