عاجلأخبار وتقارير

قطاع الكهرباء والطاقة يتصدر ندوة موسعة بالهيئة الوطنية للصحافة.. وزير الكهرباء يكشف خطة التطوير حتى 2040

قطاع الكهرباء والطاقة يتصدر ندوة موسعة بالهيئة الوطنية للصحافة.. وزير الكهرباء يكشف خطة التطوير حتى 2040
استضافت الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة المهندس عبد الصادق الشوربجي، ندوة موسعة بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وعدد من رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير الصحف، لمناقشة أبرز الملفات والمشروعات وخطط التطوير المستقبلية في قطاع الكهرباء والطاقة، وفي مقدمتها تطوير الشبكة القومية للكهرباء، والتوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروعات الربط الكهربائي، والبرنامج النووي السلمي، وتوطين صناعة مهمات الكهرباء.

وجاءت الندوة تحت عنوان «قطاع الكهرباء.. إنجازات وخطط مستقبلية»، وشهدت استعراض الرؤية الاستراتيجية لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خلال السنوات المقبلة، بما يتضمن خطط زيادة القدرات الإنتاجية ورفع كفاءة الشبكة القومية واستيعاب الأحمال الجديدة، إلى جانب العمل على تنويع مزيج الطاقة وتعزيز الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.

الهيئة الوطنية للصحافة تناقش مستقبل قطاع الكهرباء والطاقة

وأكد المهندس عبد الصادق الشوربجي أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحفية ومؤسسات الدولة، والعمل على تناول الملفات الخدمية والاستراتيجية بصورة واضحة، بما يسهم في تعريف الرأي العام بأبرز المشروعات الجاري تنفيذها وخطط التطوير المستقبلية.

وخلال اللقاء، استعرض الدكتور محمود عصمت مجموعة من الملفات الرئيسية التي تعمل عليها الوزارة، موضحًا أن تطوير منظومة الكهرباء يرتبط بخطط التنمية والتوسع العمراني والصناعي والزراعي، وهو ما يتطلب استمرار رفع كفاءة الشبكة وزيادة قدرتها على استيعاب الطلب المتنامي على الطاقة.

وأشار الوزير إلى أن استراتيجية الوزارة تستهدف تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، مع التوسع في الطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية للشبكة القومية، بما يدعم استقرار التغذية الكهربائية وتحسين كفاءة التشغيل.

4177 مليار جنيه استثمارات مستهدفة حتى 2040

وتضمنت الرؤية التي جرى استعراضها خلال الندوة خطة طموحة لتطوير منظومة الطاقة في مصر حتى عام 2040، باستثمارات مستهدفة تصل إلى نحو 4177 مليار جنيه، لدعم محطات التوليد وخطوط الربط والتوسعات الخاصة بالشبكة القومية للكهرباء.

وتستهدف الخطة رفع إجمالي القدرة المركبة إلى نحو 126.8 جيجاوات بحلول عام 2040، من خلال الاعتماد على مزيج متنوع من مصادر إنتاج الكهرباء، بما يحقق مرونة أكبر في تلبية احتياجات الدولة المستقبلية.

وتشمل القدرات المستهدفة نحو 49 جيجاوات من المحطات الحرارية، و4.8 جيجاوات من الطاقة النووية، و40.5 جيجاوات من طاقة الرياح، و24.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، إلى جانب 2.9 جيجاوات من المصادر الكهرومائية.

كما تستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 61.2% من إجمالي القدرة المستهدفة في السيناريو النهائي لعام 2040، بما يعكس التوسع المخطط في مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية.

قطاع الكهرباء والطاقة يتصدر ندوة موسعة بالهيئة الوطنية للصحافة.. وزير الكهرباء يكشف خطة التطوير حتى 2040
المؤتمر

خطة متدرجة لزيادة قدرات الشبكة القومية

وفي إطار خطط تطوير قطاع الكهرباء والطاقة، تستهدف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وصول إجمالي القدرة المركبة إلى نحو 96.9 جيجاوات بحلول عام 2030، لمواكبة الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء خلال السنوات المقبلة.

وتأتي زيادة القدرات بالتزامن مع العمل على تعزيز استقرار الشبكة القومية، خاصة في ظل توقعات ارتفاع الحمل الأقصى على الشبكة الموحدة إلى نحو 52.2 ألف ميجاوات بحلول العام المالي 2030/2031، مقارنة بنحو 28.015 ألف ميجاوات خلال العام المالي 2014/2015.

وتوضح هذه الأرقام حجم التغير الذي شهدته احتياجات السوق المصرية من الكهرباء خلال السنوات الماضية، وأهمية استمرار الاستثمار في محطات التوليد وخطوط النقل وشبكات التوزيع، إلى جانب التوسع في حلول تخزين الطاقة.

وتتضمن الخطة المستهدفة الوصول إلى قدرة تخزين بالبطاريات تبلغ نحو 2.3 جيجاوات، إلى جانب قدرة تصل إلى 2.4 جيجاوات من مشروعات الضخ والتخزين، بما يدعم استقرار الشبكة ويساعد على تحقيق استفادة أكبر من مصادر الطاقة المتجددة.

محطة الضبعة والبرنامج النووي ضمن خطط تنويع مصادر الطاقة

وتطرق وزير الكهرباء خلال الندوة إلى البرنامج النووي السلمي المصري، وفي مقدمته مشروع محطة الضبعة النووية، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية الهادفة إلى تنويع مزيج الطاقة ودعم قدرات إنتاج الكهرباء من مصدر نووي.

وتأتي الطاقة النووية ضمن مجموعة من المصادر التي تستهدف الدولة إدماجها في مزيج الطاقة، إلى جانب الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والمحطات الحرارية، بما يوفر خيارات متعددة أمام منظومة الكهرباء لتلبية الاحتياجات المستقبلية.

كما يمثل التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة، مع التركيز على زيادة القدرات المنتجة من الشمس والرياح والاستفادة من الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها مصر في هذا المجال.

الربط الكهربائي مع السعودية واليونان وإيطاليا

وشهدت الندوة كذلك استعراض ملف مشروعات الربط الكهربائي، باعتباره أحد المحاور المهمة في استراتيجية الطاقة المصرية، في ظل استمرار العمل على عدد من مشروعات الربط مع الدول المجاورة والشركاء الإقليميين.

وأشار الوزير إلى ملفات الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية واليونان وإيطاليا، والتي تستهدف دعم تبادل الطاقة وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الكهرباء، إلى جانب الاستفادة من موقع مصر الجغرافي في الربط بين أسواق الطاقة في المنطقة.

وتعتمد مشروعات الربط على تطوير البنية الأساسية اللازمة لنقل الكهرباء عبر الحدود، بما يفتح المجال أمام تبادل القدرات الكهربائية والاستفادة من تنوع مصادر الإنتاج واختلاف أنماط الطلب بين الدول المرتبطة بالشبكات.

ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع خطط تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة، بما يدعم حضور مصر في مشروعات الطاقة الإقليمية ويعزز فرص التكامل الكهربائي خلال السنوات المقبلة.

توطين صناعة مهمات الكهرباء وخفض الفقد

وأكد الدكتور محمود عصمت أهمية توطين صناعة مهمات الكهرباء والطاقة المتجددة، باعتبارها أحد الملفات المرتبطة باستدامة المشروعات وزيادة الاعتماد على الصناعة المحلية في توفير احتياجات قطاع الكهرباء.

ويتزامن ذلك مع تنفيذ مشروعات جديدة وتوسعات مستمرة في شبكات الكهرباء ومحطات التوليد والنقل والتوزيع، وهو ما يرفع الحاجة إلى توفير المهمات والمعدات اللازمة بكفاءة وجودة تتناسب مع متطلبات المنظومة.

كما تناول اللقاء جهود شركات توزيع الكهرباء في خفض نسب الفقد الفني والتجاري، وتطوير منظومة العدادات، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بالعدادات الكودية وتنظيم استهلاك الكهرباء.

وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى تحسين كفاءة التشغيل والحد من الفاقد، مع تطوير أدوات متابعة الاستهلاك وتحسين الخدمات المقدمة للمشتركين.

التحول إلى شبكة كهرباء ذكية

ومن أبرز المحاور التي جرى التأكيد عليها خلال الندوة التحول التدريجي للشبكة القومية للكهرباء إلى شبكة ذكية، بما يسمح بتحسين كفاءة التشغيل واستيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة.

ويعتمد مفهوم الشبكات الذكية على توظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة ومراقبة الشبكة وتحسين الاستجابة للأحمال، إلى جانب رفع كفاءة عمليات التشغيل وتقليل الفقد وتحسين استمرارية الخدمة.

ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه خطط قطاع الكهرباء والطاقة إلى زيادة الاعتماد على مصادر إنتاج متنوعة، الأمر الذي يتطلب بنية شبكية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع طبيعة الطاقة المتجددة ومتغيرات الإنتاج والاستهلاك.

رؤية مستقبلية لتلبية احتياجات المواطنين وخطط التنمية

وشكلت الندوة مساحة موسعة لمناقشة مستقبل منظومة الكهرباء والطاقة في مصر، في ضوء خطط الدولة للتوسع العمراني والصناعي والزراعي وزيادة الأنشطة الاقتصادية، وما يصاحب ذلك من ارتفاع متوقع في الطلب على الطاقة.

وتؤكد الاستراتيجية المطروحة حتى عام 2040 أهمية تحقيق التوازن بين زيادة القدرات الإنتاجية وتطوير شبكات النقل والتوزيع والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، إلى جانب تعزيز قدرات التخزين والربط الكهربائي.

كما تعكس المشروعات التي جرى استعراضها تعدد مسارات العمل داخل المنظومة، بداية من محطات التوليد والطاقة النووية والمتجددة، مرورًا بشبكات النقل والتوزيع، وصولًا إلى العدادات والخدمات المقدمة للمستهلكين.

وفي ختام الندوة، برزت مجموعة من الملفات باعتبارها محاور رئيسية في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تطوير الشبكة القومية، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتعزيز مشروعات الربط الكهربائي، وتوطين الصناعات المرتبطة بالكهرباء، إلى جانب التحول الرقمي وتطبيقات الشبكات الذكية.

وتكشف الرؤية المعروضة خلال اللقاء عن توجه طويل الأجل لتطوير قطاع الكهرباء والطاقة في مصر حتى عام 2040، عبر زيادة القدرات وتنويع مصادر الإنتاج وتطوير الشبكات وتحسين كفاءة التشغيل، بما يتواكب مع الاحتياجات المتزايدة وخطط التنمية خلال السنوات المقبلة.

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr