عاجلعالم الفنعالم النجوم

كريم الحسيني يستعيد ذكرياته مع عبد المنعم مدبولي.. حكاية “مدرسة المدبوليزم”

أثار الفنان كريم الحسيني تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن شارك صورة نادرة من طفولته تجمعه مع الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي، أحد أعمدة الفن الكوميدي في مصر والعالم العربي، مرفقًا إياها بتعليق عفوي يحمل الكثير من الحب والامتنان.

وكتب الحسيني على الصورة: “طب يا بختي تاني”، في إشارة واضحة إلى اعتزازه بالوقوف بجانب قامة فنية بحجم مدبولي، الذي لم يكن مجرد فنان عادي، بل مدرسة فنية متكاملة أثرت في أجيال كاملة من الممثلين.

الصورة التي ظهر فيها مدبولي ممسكًا بمسدس (في إطار تمثيلي)، بينما يقف بجانبه الطفل كريم الحسيني مبتسمًا، أعادت إلى الأذهان زمن الفن الجميل، حيث كانت البساطة والصدق هما العنوان الأبرز للأعمال الفنية.

كريم الحسيني يستعيد ذكرياته مع عبد المنعم مدبولي.. حكاية “مدرسة المدبوليزم” التي صنعت نجوم الكوميديا
عبد المنعم مدبولي

 ما هي مدرسة “المدبوليزم”؟

طرح كريم الحسيني سؤالًا أثار فضول الجمهور: “تعرف إيه عن مدرسة مدبوليزم؟”، وهو مصطلح غير رسمي أطلقه محبو الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي، لوصف أسلوبه الفني الفريد.

مدرسة “المدبوليزم” يمكن تلخيصها في عدة عناصر أساسية، أهمها:

الاعتماد على الكوميديا البسيطة النابعة من الموقف وليس الإفيه المباشر

تقديم شخصية الإنسان العادي بشكل قريب من الجمهور

المزج بين الضحك والرسائل الإنسانية العميقة

الأداء التمثيلي الطبيعي البعيد عن المبالغة

وقد نجح مدبولي في ترسيخ هذا الأسلوب من خلال أعماله المسرحية والتليفزيونية والسينمائية، ليصبح نموذجًا يُحتذى به لكل من جاء بعده.

 عبد المنعم مدبولي.. رحلة عطاء لا تنتهي

يُعد عبد المنعم مدبولي واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، حيث بدأ مسيرته من المسرح، وشارك في تأسيس عدد من الفرق المسرحية التي ساهمت في تطوير الحركة الفنية.

ومن أشهر أعماله:

مسرحية ريا وسكينة

مسرحية البيجامة الحمراء

مسلسل لا يا ابنتي العزيزة

تميز مدبولي بقدرته الفائقة على تجسيد الشخصية المصرية البسيطة، وهو ما جعله قريبًا من قلوب الجمهور بمختلف فئاته.

كريم الحسيني يستعيد ذكرياته مع عبد المنعم مدبولي.. حكاية “مدرسة المدبوليزم” التي صنعت نجوم الكوميديا
عبد المنعم مدبولي

كما عُرف عنه التزامه الفني والأخلاقي، حيث كان يؤمن بأن الفن رسالة، وليس مجرد وسيلة للترفيه.

 كريم الحسيني.. ابن جيل تأثر بالعمالقة

ينتمي كريم الحسيني إلى جيل من الفنانين الذين تربوا فنيًا على يد كبار النجوم، وكان لاحتكاكه المبكر مع عبد المنعم مدبولي أثر كبير في تشكيل وعيه الفني.

وقد بدأ الحسيني مشواره الفني في سن صغيرة، وشارك في عدد من الأعمال التي لاقت نجاحًا، مستفيدًا من خبراته المبكرة مع نجوم كبار.

كريم الحسيني يستعيد ذكرياته مع عبد المنعم مدبولي.. حكاية “مدرسة المدبوليزم”
كريم الحسيني

الصورة التي نشرها ليست مجرد لقطة عابرة، بل توثيق لعلاقة إنسانية وفنية بين جيلين، أحدهما أسس، والآخر يسير على نفس الطريق.

تفاعل الجمهور.. nostalgia وحنين لزمن الفن الجميل

لاقى منشور كريم الحسيني تفاعلًا كبيرًا من الجمهور، حيث عبّر الكثيرون عن اشتياقهم لزمن الفن الجميل، وأشادوا بمدرسة مدبولي التي لا تزال حاضرة حتى اليوم.

وجاءت بعض التعليقات كالتالي:

“مدبولي مدرسة لوحده”

“الفن زمان كان له طعم تاني”

“يا ريت يرجع الزمن ده”

هذا التفاعل يعكس مدى تأثير عبد المنعم مدبولي، الذي لم يكن مجرد فنان، بل حالة فنية وإنسانية متكاملة.

 هل ما زالت “المدبوليزم” موجودة اليوم؟

رغم تغير شكل الفن وتطور أدواته، إلا أن مدرسة “المدبوليزم” لا تزال حاضرة، ولكن بشكل غير مباشر، من خلال فنانين تأثروا بأسلوب مدبولي.

فالكوميديا الهادفة، التي تعتمد على الموقف والصدق، لا تزال تجد طريقها إلى الجمهور، حتى في ظل انتشار الكوميديا السريعة.

لكن يبقى السؤال: هل يمكن تكرار تجربة مدبولي؟

الإجابة قد تكون صعبة، لأن مدبولي لم يكن مجرد ممثل، بل كان حالة استثنائية.

 الخلاصة

صورة واحدة أعادت فتح أبواب الذكريات، وأكدت أن الفن الحقيقي لا يموت.

عبد المنعم مدبولي سيظل رمزًا للكوميديا الراقية، وكريم الحسيني يمثل جيلًا يحاول الحفاظ على هذا الإرث.

“المدبوليزم” ليست مجرد مدرسة، بل روح فنية ستظل حية في قلوب عشاق الفن.