شهدت تراجع أسعار الذهب في السوق المصري خلال الأيام الأولى من شهر يونيو 2026، حالة من الاهتمام الكبير بين المواطنين والمستثمرين، بعدما فقد الذهب جزءًا من مكاسبه التي حققها منذ بداية العام. ورغم استمرار المعدن الأصفر في تحقيق مكاسب سنوية تتجاوز 600 جنيه للجرام، فإن موجة الهبوط الأخيرة دفعت الأسعار للتراجع بنحو 310 جنيهات للجرام من عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية.
ويأتي تراجع أسعار الذهب في السوق المصري بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، ما انعكس بشكل مباشر على حركة التسعير داخل الأسواق المحلية.
هبوط الذهب 310 جنيهات منذ بداية يونيو
بحسب تقرير صادر عن مؤسسة “جولد بيليون”، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 310 جنيهات منذ بداية يونيو الجاري، ليسجل خلال تعاملات اليوم نحو 6420 جنيهًا للجرام، مقارنة بمستويات أعلى سجلها خلال الأسابيع الماضية.
ورغم هذا الانخفاض، ما زال الذهب يحتفظ بمكاسب تقدر بنحو 600 جنيه للجرام منذ بداية عام 2026، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد على المدى الطويل، رغم التصحيح الحالي في الأسعار.
انخفاض الدولار يدعم الجنيه ويضغط على الذهب
يعد تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري أحد أبرز أسباب تراجع أسعار الذهب في السوق المصري خلال الفترة الحالية.
وانخفض سعر صرف الدولار إلى أقل من 52 جنيهًا، مدعومًا بتحسن الأوضاع الاقتصادية وزيادة الإقبال على أدوات الدين المصرية، ما ساهم في تعزيز قوة العملة المحلية.
ويعتمد تسعير الذهب في مصر بشكل أساسي على عاملين رئيسيين، هما سعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار مقابل الجنيه، لذلك فإن أي تراجع في الدولار ينعكس مباشرة على أسعار الذهب محليًا.
تراجع التوترات الجيوسياسية يقلل الطلب على الذهب
من بين الأسباب الرئيسية وراء الهبوط الأخير، تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما أدى إلى انخفاض الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
ومع تحسن الأوضاع السياسية نسبيًا وعودة حالة من الاستقرار للأسواق العالمية، اتجه المستثمرون إلى الأصول ذات المخاطر الأعلى والعوائد الأكبر، ما تسبب في تراجع الطلب على المعدن النفيس.

تحركات الذهب العالمية تضغط على السوق المحلية
على المستوى العالمي، تتحرك أوقية الذهب في نطاق عرضي بالقرب من مستوى 4325 دولارًا للأوقية، بعدما سجلت مؤخرًا أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.
كما تعرض الذهب العالمي لضغوط بيعية بعد كسر مستويات دعم مهمة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، وهو ما انعكس على الأسعار داخل السوق المصرية.
تراجع أسعار الذهب في السوق المصري مرتبط بحركة الأسواق العالمية
أكد خبراء سوق الذهب أن تراجع أسعار الذهب في السوق المصري خلال الفترة الحالية لا يرتبط فقط بالعوامل المحلية، بل يأتي نتيجة تفاعل مباشر مع تحركات السوق العالمية.
وأشاروا إلى أن تقلص الفجوة بين السعر المحلي والعالمي يعكس سرعة انتقال التأثيرات الدولية إلى السوق المصرية، في ظل تحسن آليات التسعير وتوازن العرض والطلب.
المستثمرون يترقبون بيانات التضخم الأمريكية
تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي سيكون لها تأثير مباشر على قرارات السياسة النقدية الأمريكية.
وتتوقع مؤسسات مالية عالمية استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، في ظل قوة سوق العمل وتحسن النشاط الاقتصادي الأمريكي، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأداة استثمارية مقارنة بالأصول الأخرى.
كما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار خروج الاستثمارات من صناديق الذهب للأسبوع الثالث على التوالي، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على الأسعار العالمية.
مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يرى محللون أن أسعار الذهب قد تستمر في التحرك داخل نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية وتطورات الأسواق العالمية.
ورغم الضغوط الحالية، ما زالت التوقعات تشير إلى احتفاظ الذهب بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط، خاصة في حال عودة التوترات الجيوسياسية أو تغير اتجاهات السياسة النقدية العالمية.
وفي النهاية، يبقى تراجع أسعار الذهب في السوق المصري خلال يونيو 2026 نتيجة طبيعية لتراجع الأسعار العالمية وانخفاض الدولار أمام الجنيه، وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه التطورات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr



