أكد المهندس/ أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن اليوم العالمي للسياحة 2026 يمثل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي يؤديه قطاع السياحة في تعزيز التقارب بين الشعوب، ومد جسور التواصل والسلام والتبادل الثقافي، مشيرًا إلى أن الإسكندرية تظل واحدة من أبرز المدن التي تجسد تاريخيًا وحضاريًا فكرة التقاء الثقافات والحضارات.
وأوضح محافظ الإسكندرية أن الاحتفال بـ اليوم العالمي للسياحة 2026 يأتي في وقت يشهد فيه القطاع السياحي العالمي تحولات متسارعة نتيجة التطور التكنولوجي والاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام المدن والمقاصد السياحية لتطوير الخدمات وتحسين تجربة الزائر وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق العالمية.
الإسكندرية عروس البحر المتوسط ونقطة التقاء الحضارات
وأشار المهندس أيمن عطية إلى أن الإسكندرية، التي عُرفت على مدار تاريخها بلقب عروس البحر المتوسط، تظل نموذجًا حيًا للتواصل بين الحضارات، لما تمتلكه من إرث تاريخي وثقافي متنوع جعلها عبر العصور نقطة التقاء لمختلف الثقافات والشعوب.
وتتميز الإسكندرية بتنوع مقوماتها السياحية، حيث تجمع بين التراث التاريخي والمواقع الأثرية والشواطئ والمناطق الثقافية، إلى جانب موقعها المتميز على ساحل البحر المتوسط، الأمر الذي يمنحها خصوصية كبيرة على خريطة السياحة المصرية.
ويأتي هذا التنوع ليعزز قدرة المحافظة على تقديم تجارب سياحية مختلفة للزائر، سواء من خلال زيارة المواقع الأثرية والتاريخية أو الاستمتاع بالشواطئ والمعالم البحرية أو التعرف على الطابع الثقافي الذي تتميز به المدينة.
وتشهد الإسكندرية في الوقت نفسه أنشطة سياحية متزامنة مع اليوم العالمي للسياحة، من بينها جولة سياحية شارك فيها نحو 50 سائحًا ألمانيًا من سفراء ركوب الدراجات الهوائية، انطلقت من منطقة ميناء الإسكندرية مرورًا بعدد من المعالم والمناطق السياحية بالمدينة، في إطار الترويج لمقومات الإسكندرية وتشجيع السياحة الخضراء.
محافظ الإسكندرية: مستمرون في دعم وتطوير القطاع السياحي
وشدد محافظ الإسكندرية على أن المحافظة بكافة أجهزتها التنفيذية تواصل العمل على دعم وتطوير القطاع السياحي، وفتح آفاق جديدة أمام السياحة المستدامة، بما يتناسب مع المقومات التاريخية والثقافية والطبيعية التي تتمتع بها المدينة.
وأكد أن تطوير المنظومة السياحية لا يقتصر فقط على الترويج للمواقع والمعالم السياحية، وإنما يشمل أيضًا تحسين الخدمات المقدمة للزائرين، ودعم الأنشطة المرتبطة بالسياحة، ورفع كفاءة المقاصد والمناطق التي تستقبل الزوار، بما يسهم في تقديم تجربة أكثر تكاملًا.
كما يأتي الاهتمام بالسياحة ضمن جهود أوسع لتحسين صورة الإسكندرية كمقصد سياحي قادر على الجمع بين أصالة التاريخ ومتطلبات السياحة الحديثة، مع الحفاظ على الهوية المميزة للمدينة وتراثها الحضاري.
شعار اليوم العالمي للسياحة 2026 يركز على الذكاء الاصطناعي
ويأتي اليوم العالمي للسياحة 2026 تحت شعار: «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، وهو شعار يركز على التحولات التي يشهدها القطاع السياحي نتيجة التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتشير الرسائل الدولية المرتبطة بالمناسبة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح مؤثرًا في عدد كبير من مراحل الرحلة السياحية، بدءًا من اختيار الوجهة والتخطيط للسفر، مرورًا بالحجز والحصول على المعلومات، وصولًا إلى تحسين الخدمات وإدارة المقاصد السياحية.
كما يسلط شعار العام الضوء على أهمية استخدام التكنولوجيا بصورة مسؤولة، بحيث تساعد على تحسين الخدمات ودعم العاملين والمنشآت السياحية والمجتمعات المحلية، بدلًا من أن تؤدي إلى تهميش المناطق الأقل شهرة أو تقليل الدور الإنساني في صناعة السياحة.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل تجربة السائح
ويفتح الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي المجال أمام تطوير تجربة السائح بصورة أكثر مرونة، من خلال تقديم معلومات سريعة عن المقاصد والمعالم، واقتراح برامج سياحية وفق اهتمامات الزائر، وتسهيل التواصل بلغات متعددة، وتحسين إدارة الخدمات السياحية.
كما يمكن للتقنيات الرقمية أن تساعد المقاصد السياحية في تحليل حركة الزائرين وفهم احتياجاتهم بصورة أفضل، بما يساهم في تحسين إدارة الموارد وتطوير الخدمات والتعامل مع مواسم الذروة.
ويؤكد الاتجاه الدولي في اليوم العالمي للسياحة 2026 أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تكون هدفًا في حد ذاتها، وإنما وسيلة لدعم سياحة أكثر شمولًا واستدامة، مع الحفاظ على العنصر الإنساني الذي يمثل أحد أهم عناصر التجربة السياحية.
السياحة المستدامة جزء أساسي من مستقبل الإسكندرية
ويكتسب مفهوم السياحة المستدامة أهمية خاصة بالنسبة إلى الإسكندرية، في ظل ما تمتلكه المدينة من شواطئ ومواقع تاريخية وتراث ثقافي متنوع.
وتتطلب السياحة المستدامة تحقيق توازن بين زيادة الاستفادة الاقتصادية من القطاع السياحي والحفاظ على الموارد الطبيعية والتراثية، بما يضمن استمرار قدرة المقصد السياحي على استقبال الزوار خلال السنوات المقبلة.
ومن هذا المنطلق، يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تؤدي دورًا في تحسين إدارة المقاصد، وتقليل الضغط على بعض المناطق، وتشجيع الزائرين على اكتشاف مواقع وتجارب متنوعة داخل المدينة، فضلًا عن دعم المشروعات المحلية والعاملين في قطاع السياحة.
وتؤكد الرسالة الأممية بمناسبة اليوم العالمي للسياحة 2026 أهمية توظيف التكنولوجيا بما يخدم الإنسان، مع الاستثمار في المهارات الرقمية وضمان استفادة المجتمعات المحلية من التحول التكنولوجي في القطاع السياحي.
الإسكندرية تجمع بين أصالة التاريخ وروعة الحاضر
وتواصل الإسكندرية الحفاظ على مكانتها كواحدة من المدن المصرية التي تتمتع بمزيج فريد من التاريخ والثقافة والبحر، وهو ما يجعلها مؤهلة للاستفادة من الاتجاهات الجديدة في السياحة العالمية.
ويمنح هذا التنوع المدينة فرصة لتطوير منتجات وتجارب سياحية تتناسب مع احتياجات الأجيال الجديدة من الزائرين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية التاريخية والثقافية التي تمثل جزءًا أساسيًا من شخصية الإسكندرية.
وتأتي هذه الرؤية متوافقة مع طبيعة شعار اليوم العالمي للسياحة 2026، الذي يجمع بين التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي من جهة، والحفاظ على الإنسان والمجتمعات المحلية واستدامة المقاصد من جهة أخرى.
جهود متواصلة لتعزيز مكانة الإسكندرية السياحية
وأكد محافظ الإسكندرية استمرار المحافظة في تقديم أوجه الدعم اللازمة للارتقاء بالمنظومة السياحية، والعمل على فتح آفاق جديدة للتعاون والترويج للمقومات التي تمتلكها المدينة.
وتشمل أهمية هذا التوجه تعزيز قدرة الإسكندرية على جذب شرائح متنوعة من الزائرين، وتشجيع الأنشطة السياحية التي تتوافق مع طبيعة المدينة، إلى جانب الاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة في الترويج للمقاصد والمعالم.
ويأتي ذلك في إطار رؤية تستهدف الحفاظ على مكانة الإسكندرية كوجهة سياحية تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة، مع مواكبة التطورات التي يشهدها قطاع السياحة عالميًا.
رسالة اليوم العالمي للسياحة 2026
ويحمل اليوم العالمي للسياحة 2026 رسالة تتجاوز الاحتفال بالمقاصد السياحية، لتؤكد أهمية بناء مستقبل جديد للسياحة يعتمد على التكنولوجيا والابتكار، مع الحفاظ على الإنسان والثقافة والهوية.
ومع تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل صناعة السفر، تصبح أمام المدن السياحية فرصة للاستفادة من هذه التقنيات في تحسين الخدمات وتطوير التجارب السياحية وإدارة المقاصد بكفاءة أكبر.
وتبقى الإسكندرية، بتاريخها الممتد وموقعها على البحر المتوسط وتنوع مقوماتها، نموذجًا لمدينة يمكنها الجمع بين التراث والتكنولوجيا، بما يعزز حضورها السياحي ويمنح زائريها تجارب أكثر تنوعًا.
وفي ختام كلمته، أكد المهندس أيمن عطية أن الإسكندرية ستظل حريصة على دعم القطاع السياحي وتطويره، بما يحافظ على مكانتها كعروس للبحر المتوسط، ويعزز قدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية في صناعة السياحة، مع الحفاظ على هويتها وتراثها ومقوماتها الفريدة.
ويؤكد الاحتفال بـ اليوم العالمي للسياحة 2026 أن مستقبل السياحة لن يعتمد على التكنولوجيا وحدها، وإنما على القدرة على توظيفها لخدمة الإنسان والمجتمع والمقصد السياحي، وهو ما يفتح أمام الإسكندرية فرصًا جديدة لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة المحلية والدولية.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




