وفاة الشيخ سعيد النجار أعادت إلى الأذهان سيرة أحد أبرز رجال القرآن الكريم بوزارة الأوقاف، بعدما نعى الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أحد أقدم أعضاء مقارئ الوزارة، والذي كرّس حياته لخدمة كتاب الله، وظل حاضرًا في مجالس القرآن والمقارئ حتى آخر أيامه، تاركًا إرثًا طيبًا وسيرة عطرة بين تلاميذه ومحبيه.
نعي وزير الأوقاف للشيخ سعيد النجار
أعرب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن بالغ حزنه لخبر وفاة الشيخ سعيد النجار، مؤكدًا أن الراحل كان من الرعيل الأول في مقارئ وزارة الأوقاف، ومن الشخصيات التي تركت أثرًا طيبًا في خدمة القرآن الكريم وتعليمه.
وأشار الوزير إلى أن الفقيد كان من أقدم الدارسين بالمسجد الأحمدي، وأسهم على مدار سنوات طويلة في نشر تعاليم القرآن الكريم، محافظًا على حضوره المستمر في حلقات التلاوة والمقارئ.
وأكد أن الوزارة فقدت أحد أبنائها المخلصين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة كتاب الله، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يجزيه خير الجزاء.

مسيرة حافلة في خدمة القرآن الكريم
امتدت رحلة الشيخ سعيد النجار لعقود من العمل والدعوة، حيث شغل مهمة المؤذن، كما تولى قراءة سورة الكهف بمسجد سيدي سويد بمنيل التهويشات، وهي مهمة حافظ عليها بإخلاص وانتظام.
وعُرف الراحل بين زملائه ومحبيه بحرصه الدائم على حضور المقارئ ومجالس القرآن، وإسهامه في ترسيخ قيم التلاوة الصحيحة وتعظيم كتاب الله، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة داخل وزارة الأوقاف وبين رواد المساجد.
وشهدت حياته العديد من المواقف التي جسدت التزامه برسالته الدينية، حيث ظل قريبًا من طلاب العلم ومحبي القرآن حتى آخر أيامه.

وفاة الشيخ سعيد النجار.. نموذج للإخلاص والتواضع
لم تكن وفاة الشيخ سعيد النجار مجرد رحيل أحد قراء القرآن، بل كانت خسارة لأحد النماذج التي عُرفت بالإخلاص والتواضع وحسن الخلق.
فقد وصفه المقربون بأنه كان حاضرًا دائمًا في مجالس الذكر والقرآن، حريصًا على أداء رسالته دون ضجيج، ومثالًا يُحتذى في الأدب والتعامل الراقي مع الجميع.
كما عُرف بدماثة خلقه وحبه لخدمة بيوت الله، وهو ما جعل سيرته الطيبة تبقى راسخة في نفوس كل من عرفه أو تتلمذ على يديه.
كلمات العزاء والدعاء من وزير الأوقاف
تقدم وزير الأوقاف بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى تلاميذه ومحبيه، سائلًا الله عز وجل أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
كما دعا المولى سبحانه وتعالى أن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه طوال حياته في خدمة القرآن الكريم وأهله، وأن يمنّ على أسرته بالصبر والسلوان.
واختتم الوزير نعيه بتلاوة قول الله تعالى:
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
مكانة مقارئ وزارة الأوقاف في نشر علوم القرآن
تحرص وزارة الأوقاف على دعم مقارئ القرآن الكريم في مختلف المحافظات، باعتبارها منابر لنشر علوم القرآن وتعليم أحكام التلاوة والتجويد.
ويُعد الراحل الشيخ سعيد النجار واحدًا من أبرز الوجوه التي أسهمت في استمرار هذه الرسالة المباركة، حيث ظل ملتزمًا بالمشاركة في المقارئ حتى آخر أيام حياته، مؤمنًا بأن خدمة القرآن شرف ورسالة لا تنتهي.
ويؤكد هذا النهج اهتمام الوزارة بالحفاظ على الكفاءات العلمية والدعوية التي كان لها دور بارز في تعليم الأجيال الجديدة وترسيخ القيم الإسلامية السمحة.
تمثل وفاة الشيخ سعيد النجار خسارة كبيرة لأسرة وزارة الأوقاف ولكل محبي القرآن الكريم، بعد مسيرة طويلة اتسمت بالعطاء والإخلاص وخدمة كتاب الله. وستظل سيرته الطيبة حاضرة في قلوب تلاميذه ومحبيه، بما قدمه من جهود مخلصة في خدمة القرآن الكريم ونشر تعاليمه.
لمتابعة المزيد زوروا صفحتنا على فيسبوك:
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/�




