أعربت الدكتورة إلهام محمد الموجي، أستاذة بالمعهد العالي للموسيقى العربية بقسم التأليف، والموزع الموسيقي يحيى الموجي، أبناء الموسيقار الكبير الراحل محمد الموجي، عن سعادتهم بإنشاء متحف للموسيقى العربية بأكاديمية الفنون، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل أهمية كبيرة في حفظ التراث الموسيقي وتوثيق تاريخ الموسيقى العربية، إلى جانب الحفاظ على مقتنيات كبار الموسيقيين الذين أسهموا في إثراء الحياة الفنية المصرية والعربية.
وأكد أبناء الموسيقار محمد الموجي أن إقامة المتحف تفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف على تاريخ الموسيقى العربية عن قرب، من خلال مقتنيات ووثائق وأدوات ارتبطت بمسيرة عدد من رموز الفن والموسيقى في مصر.
أبناء محمد الموجي يشيدون بفكرة متحف الموسيقى العربية
وتوجهت الدكتورة إلهام الموجي بالشكر إلى الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، على فكرة إقامة متحف للموسيقى العربية داخل الأكاديمية، مؤكدة أن وجود مثل هذا المتحف يمثل خطوة مهمة للحفاظ على ذاكرة الموسيقى المصرية والعربية.
وأوضحت أن أسرة الموسيقار الراحل محمد الموجي حرصت على إهداء العود الخاص به للمتحف، باعتباره إحدى مقتنياته الشخصية التي ارتبطت بجانب مهم من حياته الفنية والإنسانية.
وأشارت إلى أن والدها الموسيقار محمد الموجي استخدم هذا العود في تلحين العديد من أعماله الموسيقية، كما كان يعزف به خلف الفنان الكبير عبد الحليم حافظ، وهو ما يمنحه قيمة فنية وتاريخية خاصة.
عود محمد الموجي يحمل ذكريات عائلية لا تنسى
وكشفت الدكتورة إلهام الموجي أن العود لم يكن مجرد آلة موسيقية بالنسبة للأسرة، وإنما كان جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية والذكريات العائلية التي عاشتها مع والدها.
وقالت إن الموسيقار محمد الموجي كان يعزف على العود داخل المنزل في العديد من المناسبات، ومنها أعياد الميلاد والأعياد المختلفة، وكانت الأسرة تجتمع حوله وتستمع إلى ألحانه وتغني معه، الأمر الذي جعل العود مرتبطًا بذكريات إنسانية وعائلية عميقة.
وأكدت أن العود يحمل بالنسبة للأسرة «ذكريات لا تنسى»، مشيرة إلى أن قرار إهدائه إلى متحف الموسيقى العربية جاء من منطلق الرغبة في الحفاظ عليه وإتاحته أمام الجمهور، بدلًا من أن يظل محفوظًا بعيدًا عن محبي الموسيقى والتراث.
وأضافت أن الأسرة كانت ترغب منذ فترة طويلة في الحفاظ على عود والدها ومقتنياته، خاصة أن هذه المقتنيات تمثل جانبًا مهمًا من مسيرته الفنية، وتوثق مرحلة بارزة من تاريخ الموسيقى المصرية.

يحيى الموجي: العود ظل محفوظًا منذ وفاة والدي
من جانبه، أعرب الموزع الموسيقي يحيى الموجي، ابن الموسيقار محمد الموجي وخريج معهد الكونسرفتوار، عن شكره للدكتورة نبيلة حسن على فكرة إنشاء متحف للموسيقى العربية داخل أكاديمية الفنون.
وأوضح يحيى الموجي أن العود ظل محفوظًا لدى الأسرة منذ وفاة والده عام 1995 وحتى اليوم، مؤكدًا أن الاحتفاظ به طوال هذه السنوات يعكس قيمته الكبيرة بالنسبة إلى أفراد العائلة.
وأشار إلى أن العود يمثل قيمة عاطفية خاصة له ولأسرته، باعتباره من المقتنيات التي ارتبطت بوالده وبمسيرته الفنية، فضلًا عن ارتباطه بالعديد من اللحظات والذكريات التي عاشتها الأسرة.
ويأتي إهداء العود إلى المتحف باعتباره خطوة للحفاظ على إحدى المقتنيات المرتبطة باسم الموسيقار محمد الموجي، وإتاحة الفرصة للزوار والباحثين والدارسين للتعرف على جانب من أدوات العمل التي رافقت أحد أبرز الملحنين في تاريخ الموسيقى المصرية.
محمد الموجي.. اسم بارز في تاريخ الموسيقى المصرية
ويعد الموسيقار محمد الموجي أحد الأسماء البارزة في تاريخ التلحين والموسيقى المصرية، وارتبط اسمه بعدد كبير من الأعمال الغنائية التي تركت تأثيرًا واضحًا في وجدان الجمهور العربي.
وتميز الموجي بأسلوب موسيقي خاص أسهم في تطوير شكل الأغنية المصرية، كما تعاون خلال مسيرته مع عدد من كبار المطربين، وقدم ألحانًا أصبحت جزءًا من الذاكرة الفنية المصرية.
وكان التعاون بين محمد الموجي وعدد من رموز الغناء، وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ، من أبرز المحطات في مسيرته الفنية، حيث أسهمت ألحانه في تقديم مجموعة من الأعمال التي حققت حضورًا واسعًا لدى الجمهور.
ومن هنا تأتي أهمية الحفاظ على مقتنياته الشخصية، وفي مقدمتها العود الذي ارتبط بمرحلة من مراحل إبداعه الفني، خاصة أن المقتنيات الشخصية للفنانين تمثل جزءًا من الذاكرة الثقافية التي تساعد على توثيق تاريخ الإبداع.
متحف الموسيقى العربية خطوة لحفظ التراث
ويعكس إنشاء متحف للموسيقى العربية بأكاديمية الفنون توجهًا نحو الاهتمام بالمقتنيات التي توثق مسيرة كبار الفنانين والموسيقيين، وتحويلها إلى جزء من الذاكرة الثقافية المتاحة للأجيال الجديدة.
ويتيح المتحف فرصة للتعرف على الأدوات والمقتنيات المرتبطة بصناع الموسيقى العربية، بما يساعد على تقديم صورة أكثر قربًا عن مراحل تطور الفن الموسيقي في مصر.
كما يمثل الحفاظ على مقتنيات كبار الموسيقيين وسيلة لتوثيق تاريخ الفن بعيدًا عن الروايات الشفوية وحدها، من خلال الاحتفاظ بالأدوات والوثائق والمقتنيات التي ارتبطت بأصحابها ومسيرتهم الإبداعية.
ويكتسب إهداء عود الموسيقار محمد الموجي أهمية خاصة، نظرًا إلى ارتباطه المباشر بمسيرته الفنية وحياة أسرته، وهو ما يمنحه قيمة تتجاوز كونه آلة موسيقية، ليصبح شاهدًا على جانب من تاريخ الموسيقى المصرية.

إهداء العود يحافظ على ذاكرة موسيقار كبير
ويؤكد أبناء الموسيقار محمد الموجي أن إهداء العود إلى متحف الموسيقى العربية يمثل فرصة للحفاظ على جزء من تراث والدهم، وفي الوقت نفسه إتاحة هذه المقتنيات أمام الجمهور والباحثين والمهتمين بتاريخ الموسيقى.
وبهذه الخطوة، تنتقل إحدى المقتنيات العزيزة على أسرة الموسيقار الراحل من إطار الذكرى العائلية الخاصة إلى مساحة ثقافية عامة، يمكن للأجيال الجديدة من خلالها الاقتراب من تاريخ أحد أبرز الملحنين المصريين والتعرف على جانب من حياته الفنية والإنسانية.
ويظل الحفاظ على مقتنيات كبار رموز الفن جزءًا أساسيًا من حماية الذاكرة الثقافية المصرية، كما يمثل متحف الموسيقى العربية مساحة مهمة للتعريف بتاريخ الإبداع الموسيقي وتكريم الأسماء التي أسهمت في تشكيل وجدان الجمهور.
وفي ختام حديثهما، عبّر أبناء الموسيقار محمد الموجي عن فخرهما بإهداء عوده إلى المتحف، مؤكدين أن الحفاظ على هذه المقتنيات وإتاحتها للجمهور يضمن استمرار حضور جزء من إرث والدهم الفني والإنساني، ويمنح الأجيال القادمة فرصة للتعرف على قيمة الموسيقى العربية ورموزها.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




