شهدت أسعار الحديد اليوم الخميس 9 يوليو 2026 حالة من التباين بين السوق المحلية والأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار عدد من أنواع الحديد داخل مصر، وعلى رأسها الحديد الاستثماري، بينما واصلت أسعار الخامات والمنتجات الرئيسية في الأسواق العالمية تسجيل انخفاضات جديدة خلال الأسبوع الأول من شهر يوليو، في ظل استمرار الضغوط على قطاع صناعة الصلب عالميًا.
ويتابع العاملون في قطاع التشييد والبناء والمطورون العقاريون والمستهلكون حركة أسعار الحديد بشكل يومي، باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية والإنشائية، خاصة مع استمرار التغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية للمواد الخام.
ارتفاع الحديد الاستثماري في الأسواق المحلية
سجل الحديد الاستثماري ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم، ليصل متوسط سعر الطن إلى نحو 38,415.67 جنيه، بزيادة بلغت 165.97 جنيهًا مقارنة بالمستويات السابقة، وفقًا لبيانات بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمجلس الوزراء.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار التحركات السعرية داخل السوق المصرية، رغم حالة الاستقرار النسبي التي شهدتها الأسعار خلال الفترات الماضية، وسط متابعة دقيقة من الشركات والموزعين لحركة العرض والطلب.

أسعار أبرز شركات الحديد في مصر اليوم
شهدت أسعار عدد من الشركات المنتجة للحديد استقرارًا نسبيًا مع اختلافات محدودة بين المصانع، وجاءت الأسعار كالتالي:
سجل سعر طن حديد عز نحو 39,940.29 جنيهًا.
بلغ سعر طن حديد بشاي 39,800 جنيه.
سجل حديد العتال 39,500 جنيه للطن.
وصل سعر حديد المراكبي إلى 39,400 جنيه.
بلغ سعر حديد المصريين 39,400 جنيه للطن.
سجل حديد الكومي 38,500 جنيه.
وصل سعر حديد المعادي إلى 38,400 جنيه.
استقر سعر حديد مصر ستيل عند 37,500 جنيه.
سجل حديد سرحان أيضًا 37,500 جنيه للطن.
وتختلف الأسعار النهائية للمستهلك وفقًا لتكاليف النقل ومناطق التوزيع وهوامش التجار، وهو ما يجعل السعر النهائي قد يزيد على أسعار أرض المصنع.
لماذا تختلف أسعار الحديد بين الشركات؟
ترجع الفروق السعرية بين الشركات المنتجة إلى عدة عوامل، أبرزها تكلفة الإنتاج، وأسعار الطاقة، ونوعية الخامات المستخدمة، بالإضافة إلى حجم الإنتاج والقدرة التنافسية لكل شركة داخل السوق المصرية.
كما تلعب تكاليف النقل والتوزيع دورًا مهمًا في تحديد السعر النهائي للمستهلك، خاصة في المحافظات البعيدة عن مواقع المصانع.
أسعار الحديد اليوم عالميًا تحت ضغط انخفاض الخامات
على الجانب العالمي، واصلت أسعار الحديد اليوم تسجيل تراجعات ملحوظة خلال الأسبوع الأول من يوليو، نتيجة انخفاض أسعار المواد الخام الأساسية، وعلى رأسها خام الحديد والخردة والبليت، وهو ما يعكس استمرار حالة الهدوء في الطلب العالمي على منتجات الصلب.
ويرى محللون أن الأسواق العالمية لا تزال تتأثر بتباطؤ النشاط الصناعي في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب زيادة المعروض مقارنة بمعدلات الطلب الحالية.
انخفاض أسعار الخردة وخام الحديد
شهدت سوق الخردة العالمية تراجعًا جديدًا، حيث انخفض سعر خردة HMS 1&2 (80:20) المستوردة إلى تركيا بمقدار 14 دولارًا للطن، ليسجل 373 دولارًا للطن CFR.
كما تراجع سعر خام الحديد الأسترالي تركيز 62% بمقدار دولار واحد، ليصل إلى 98 دولارًا للطن CFR، وهو من أقل المستويات التي سجلها الخام خلال الأسابيع الأخيرة.
ويعد انخفاض أسعار الخردة وخام الحديد من المؤشرات المهمة التي تؤثر بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الحديد عالميًا.
تراجع أسعار البليت في الأسواق الدولية
استمرت أسعار البليت في الهبوط داخل عدد من الأسواق العالمية، حيث:
تراجع البليت الروسي إلى ما بين 470 و475 دولارًا للطن FOB.
انخفض البليت الصيني إلى 460 – 465 دولارًا للطن FOB.
سجل البليت المستورد إلى تركيا من دول رابطة الدول المستقلة 485 – 490 دولارًا للطن CFR بعد انخفاض قدره 15 دولارًا.
ويأتي هذا الانخفاض نتيجة استمرار ضعف الطلب العالمي على منتجات الصلب شبه المصنعة.
انخفاض أسعار حديد التسليح عالميًا
لم تقتصر التراجعات على المواد الخام فقط، بل امتدت أيضًا إلى منتجات الحديد النهائية، حيث سجل حديد التسليح التركي انخفاضًا جديدًا ليصل إلى 570 – 580 دولارًا للطن FOB.
في المقابل، استقرت أسعار حديد التسليح القادم من دول رابطة الدول المستقلة عند مستويات 550 – 560 دولارًا للطن FOB دون تغيير.
كما انخفضت أسعار لفائف الأسلاك التركية إلى 580 – 595 دولارًا للطن FOB، بينما استقرت أسعار لفائف الصلب الساخن الروسية، في حين تراجعت أسعار لفائف الصلب البارد الصينية إلى 550 – 560 دولارًا للطن FOB.
هل تؤثر الأسعار العالمية على السوق المصرية؟
يرتبط السوق المصري بشكل مباشر بحركة الأسعار العالمية، خاصة فيما يتعلق بالمواد الخام المستوردة مثل خام الحديد والخردة والبليت، إلا أن تأثيرها لا يظهر بصورة فورية داخل السوق المحلية.
ويرجع ذلك إلى وجود عوامل أخرى تتحكم في التسعير، منها تكاليف الإنتاج المحلية، وسعر صرف العملات، وأسعار الطاقة، وتكاليف النقل، بالإضافة إلى حجم المخزون لدى الشركات والموزعين.
لذلك قد تشهد الأسواق المحلية ارتفاعًا أو استقرارًا في الأسعار حتى مع انخفاض الأسعار العالمية، إلى أن تنعكس التغيرات تدريجيًا على تكلفة الإنتاج.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلة
يتوقع خبراء صناعة الحديد استمرار حالة الترقب خلال الأسابيع المقبلة، مع متابعة تطورات الأسواق العالمية ومدى استقرار أسعار خام الحديد والخردة.
وفي حال استمرار انخفاض أسعار المواد الخام عالميًا، قد ينعكس ذلك تدريجيًا على السوق المحلية، خاصة إذا استقرت العوامل الأخرى المؤثرة في تكلفة الإنتاج، بينما يظل حجم الطلب داخل السوق المصري عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار.
وفي الوقت الحالي، تبقى أسعار الحديد اليوم محل اهتمام واسع من شركات المقاولات والمستثمرين والأفراد، مع استمرار مراقبة الأسواق المحلية والعالمية لاتخاذ قرارات الشراء في التوقيت المناسب.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




