شهدت جلسة تجديد حبس إسماعيل دولار واثنين آخرين في قضية كافيهات المقطم، اليوم الأربعاء، تطورات جديدة، بعدما تمسك دفاع المتهم بانتفاء أركان الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أن وجود موكله في موقع الواقعة كان بهدف إجراء معاينة أمنية وتقييم احتياجات التأمين، وليس للمشاركة في أعمال بلطجة أو استعراض قوة أو محاولة قطع التيار الكهربائي عن الكافيهات.
وجاءت مرافعة الدفاع أمام قاضي المعارضات بمحكمة جنوب القاهرة، بالتزامن مع نظر قرار استمرار حبس المتهمين على ذمة التحقيقات في القضية التي بدأت على خلفية خلافات بين مستأجري عدد من الكافيهات ومسؤولي الشركة المشرفة على إدارة المنطقة.
وفي ختام الجلسة، قرر قاضي المعارضات تجديد حبس إسماعيل إسماعيل دولار واثنين آخرين لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بينما تستمر جهات التحقيق في فحص ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
دفاع إسماعيل دولار يكشف سبب وجوده في موقع الواقعة
أكد المحامي عبدالعزيز التهامي، خلال مرافعته، أن موكله لم يتوجه إلى موقع الكافيهات بهدف الترويع أو فرض السيطرة على المستأجرين، موضحًا أن وجوده كان مرتبطًا بعمله في مجال الحراسات الخاصة.
وأشار الدفاع إلى أن مالك الشركة المديرة للموقع طلب من موكله الحضور لإجراء معاينة أمنية ميدانية وتقييم نقاط التأمين التي يحتاج إليها المكان، إلى جانب تحديد عدد أفراد الأمن المطلوبين لتأمين منطقة الكافيهات.
وشدد الدفاع على أن طبيعة عمل شركات الحراسات الخاصة لا تقتصر على تأمين المنشآت بصورة مباشرة، وإنما تشمل أيضًا تقديم الاستشارات الأمنية وتقييم المخاطر واحتياجات المواقع من أفراد ونقاط تأمين.
وبحسب رواية الدفاع، كان وجود إسماعيل دولار داخل الموقع في هذا الإطار، وأنه لم يمارس أي أعمال من شأنها تهديد المستأجرين أو إجبارهم على تنفيذ مطالب معينة.
الدفاع ينفي اتهامات البلطجة واستعراض القوة
ركزت المرافعة على نفي أركان اتهامات البلطجة واستعراض القوة والترويع، حيث أوضح المحامي أن موكله كان يجلس بهدوء داخل أحد الكافيهات، مطالبًا بفحص وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في محيط المكان.
واعتبر الدفاع أن تسجيلات كاميرات المراقبة من شأنها توضيح حقيقة ما حدث داخل المجمع، وتحديد ما إذا كان هناك بالفعل تجمهر أو استعراض للقوة أو حمل لأسلحة، وهي الوقائع التي ينفيها المتهم ودفاعه.
وطالب الدفاع بعدم الاكتفاء بالروايات المتبادلة أو المقاطع المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى الأدلة الفنية والتحقيقات الرسمية لتحديد ملابسات الواقعة بدقة.
قصة الشاكوش في قضية كافيهات المقطم
تطرق الدفاع خلال الجلسة إلى ما ظهر في بعض مقاطع الفيديو بشأن حيازة شاكوش، مؤكدًا أن الأداة لا تخص إسماعيل دولار، وإنما كانت بحوزة مدير التشغيل التابع للشركة الإدارية للموقع.
وأوضح المحامي أن اللوائح المنظمة للمكان تمنع المستأجرين من وضع أقفال خاصة على لوحات الكهرباء الرئيسية، وأن وجود الشاكوش ارتبط، وفق رواية الدفاع، بمحاولة إزالة قفل اعتبره مخالفًا للوائح الموضوعة بشأن مرافق الموقع.
وأضاف أن مدير التشغيل بحكم طبيعة وظيفته واختصاصاته يتولى الإشراف على المرافق والتفتيش عليها، وبالتالي فإن وجود أداة تستخدم في إزالة قفل لا يمثل في حد ذاته دليلًا على ارتكاب جريمة.
وأكد الدفاع أن ربط حيازة الشاكوش بواقعة البلطجة أو محاولة ترويع المستأجرين يحتاج إلى أدلة أخرى تثبت كيفية استخدام الأداة والغرض من حيازتها.

دفاع إسماعيل دولار يطالب بتفريغ كاميرات المراقبة
وشدد الدفاع على أهمية تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في محيط مجمع الكافيهات، باعتبارها من الأدلة التي يمكن أن تساعد في تحديد تفاصيل الواقعة.
وأوضح أن التسجيلات يمكن أن تكشف طبيعة وجود المتهم في المكان، وعدد الأشخاص الموجودين معه، وما إذا كانت هناك مظاهر للقوة أو التهديد، إلى جانب تحديد المسؤول عن أي أفعال وقعت داخل موقع الكافيهات.
ويرى الدفاع أن فحص التسجيلات بصورة كاملة بعيدًا عن المقاطع المقتطعة والمتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي من شأنه أن يقدم صورة أكثر دقة عن الواقعة.
حقيقة السيارة التي تحدث عنها الدفاع
نفى دفاع إسماعيل دولار ما تردد بشأن وجود سيارة ميكروباص كانت تستخدم لنقل عناصر مسلحة إلى موقع الكافيهات.
وأوضح أن السيارة التي ورد ذكرها في أوراق القضية هي سيارة المتهم الشخصية، وهي سيارة جيب سوداء، مشيرًا إلى أن النيابة العامة أمرت بتسليمها بعد التأكد من عدم استخدامها في ارتكاب فعل غير قانوني، بحسب ما دفع به أمام المحكمة.
كما أشار الدفاع إلى عدم ضبط أي أسلحة بيضاء أو عصي أو أحراز مادية من النوع الذي يمكن أن يدعم اتهامات الترويع أو استعراض القوة، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل أحد أوجه دفاعه عن المتهم.
تحريات المباحث محل مناقشة أمام المحكمة
وتناول الدفاع كذلك قيمة التحريات الأمنية ضمن أدلة القضية، مؤكدًا أن التحريات بطبيعتها تخضع للتقييم القضائي ولا يمكن أن تكون وحدها أساسًا حاسمًا للإدانة.
وقال الدفاع إن التحريات تحتمل الصدق والكذب، وأن الفيصل يجب أن يكون الأدلة المادية والفنية التي يمكن التحقق منها، وفي مقدمتها تسجيلات كاميرات المراقبة وأقوال الشهود وما تسفر عنه التحقيقات.
واعتبر المحامي أن شهرة موكله ربما ساهمت في تضخيم الاهتمام بالواقعة، موضحًا أن التعامل مع القضية يجب أن يتم وفق الوقائع والأدلة وليس وفق شهرة الأشخاص المتهمين فيها.
تفاصيل جديدة في قضية كافيهات المقطم
وتعود القضية إلى مشادة نشبت داخل مجمع كافيهات بمنطقة المقطم، على خلفية خلافات مرتبطة بالقيمة الإيجارية، وتطور الأمر إلى اتهامات بمحاولة الوصول إلى غرفة الكهرباء وقطع التيار عن الكافيهات.
وكانت جهات التحقيق قد باشرت فحص الواقعة والاستماع إلى أقوال عدد من أطرافها، إلى جانب فحص تسجيلات كاميرات المراقبة.
كما شكلت النيابة لجنة فنية لفحص غرفة الكهرباء المغذية للكافيهات، حيث أظهر الفحص وجود آثار لمحاولة كسر القفل الخاص بالغرفة، مع عدم حدوث تلفيات بالمحول وعدم انقطاع التيار الكهربائي عن الكافيهات.
وتواصل جهات التحقيق فحص الأدلة للوصول إلى حقيقة ما حدث وتحديد دور كل متهم في الواقعة.

تجديد حبس إسماعيل دولار 15 يومًا
وبعد نظر القضية أمام قاضي المعارضات، تقرر تجديد حبس إسماعيل دولار واثنين آخرين لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والفحوص الفنية التي تجريها الجهات المختصة.
ويؤكد قرار تجديد الحبس استمرار التحقيق في القضية دون أن يمثل ذلك حكمًا نهائيًا بالإدانة، إذ تظل الاتهامات محل بحث أمام جهات التحقيق والمحكمة المختصة.
وتترقب القضية ما ستسفر عنه نتائج تفريغ كاميرات المراقبة واستكمال سماع أقوال أطراف الواقعة، إلى جانب أي تقارير فنية أو أدلة جديدة قد تظهر خلال التحقيقات.
وفي الوقت الذي يتمسك فيه دفاع إسماعيل دولار بانتفاء أركان الاتهامات المنسوبة إلى موكله، تستمر جهات التحقيق في فحص جميع جوانب القضية، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب في ضوء ما تسفر عنه الأدلة والتحريات.
زوروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/19NQ5z36FT/?mibextid=wwXIfr




