تحولت فرحة الطفل «محمد»، البالغ من العمر 10 سنوات، إلى مأساة مؤلمة بعدما تعرض إصابة طفل بطلق ناري في فرح بالشروق، خلال حفل زفاف أقيم داخل فيلا مستأجرة بمدينة الشروق في القاهرة، أثناء صعوده إلى المسرح لالتقاط صورة تذكارية مع المطرب الشعبي أحمد موزة.
وبحسب رواية أسرة الطفل، أطلق أحد الحضور أعيرة نارية بشكل عشوائي خلال الاحتفال، لتستقر إحدى الطلقات في بطن محمد، ويسقط أمام الحاضرين وسط حالة من الذعر والصراخ، قبل نقله إلى المستشفى، حيث لا يزال داخل غرفة العناية المركزة وحالته الصحية غير مستقرة.
تفاصيل إصابة طفل بطلق ناري في فرح بالشروق
تعود تفاصيل الواقعة إلى مساء 20 أغسطس الجاري، عندما اصطحب والد الطفل محمد نجله إلى حفل زفاف أحد أصدقائه داخل فيلا مستأجرة في مدينة الشروق.
وكان الطفل شديد الحماس للحفل، خاصة مع صعود المطرب الشعبي أحمد موزة إلى المسرح، حيث طلب من والده السماح له بالصعود لالتقاط صورة تذكارية معه.
وفي الوقت الذي كان فيه الطفل يستعد للصورة، فوجئ الحاضرون بإطلاق أعيرة نارية داخل الحفل، لتصيب إحدى الطلقات الطفل في منطقة البطن.
وسرعان ما تحول الفرح من أجواء الاحتفال إلى حالة من الصدمة والهلع، بعدما سقط الطفل أرضًا، وهرع عدد من الحاضرين لمحاولة إسعافه ونقله إلى المستشفى.
رصاصة طائشة تصيب الطفل أمام الحاضرين
وفقًا لرواية عم الطفل، فوجئ أحد أصدقاء والده بسقوط محمد أثناء وجوده بالقرب من المسرح، وعندما توجه إليه لمساعدته اكتشف إصابته ونزيفه الشديد.
وبحسب رواية الأسرة، لم يستغرق وجود الطفل ووالده داخل الحفل سوى فترة قصيرة، قبل أن تقع المأساة التي قلبت أجواء المناسبة رأسًا على عقب.
وتسببت الواقعة في إلغاء أجواء الاحتفال وتحول الحفل إلى حالة من الارتباك، فيما انشغل الحاضرون بمحاولة إنقاذ الطفل المصاب.
وتسلط الواقعة الضوء مجددًا على خطورة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، وما يمكن أن تسببه من إصابات قد تطال أشخاصًا لا علاقة لهم بأي خلاف أو مشاجرة.

الحالة الصحية للطفل محمد
بعد إصابته، بدأت أسرة محمد رحلة البحث عن مستشفى يمكنه التعامل مع حالته الصحية، حيث تم نقله إلى أكثر من مستشفى قبل استقرار حالته في أحد المستشفيات.
وبحسب رواية عمه، لا تزال حالة الطفل غير مستقرة، بينما استقرت الطلقة داخل جسده، ويواجه الأطباء صعوبة في استخراجها بسبب خطورة وضعها ومكان الإصابة.
وتتابع الأسرة الحالة الصحية للطفل بصورة مستمرة، بينما يرقد داخل غرفة العناية المركزة منذ عدة أيام، وسط دعوات من أفراد الأسرة والمقربين له بالشفاء والعودة إلى منزله.
وتعد إصابة طفل بطلق ناري في فرح بالشروق من الوقائع التي تفرض ضرورة التعامل بمنتهى الحذر مع استخدام الأسلحة وإطلاق الأعيرة النارية في الأفراح والمناسبات.
فيديوهات الحفل تكشف هوية مطلق النار
تعمل الأجهزة الأمنية على فحص مقاطع الفيديو التي سجلها عدد من الحضور خلال الحفل، والتي ساعدت، بحسب رواية الأسرة، في تحديد هوية الشخص الذي أطلق الأعيرة النارية.
وأصبحت تسجيلات الهواتف المحمولة عنصرًا مهمًا في التحقيقات، خاصة أنها وثقت لحظات من الحفل ويمكن أن تساعد في تحديد تسلسل الأحداث والأشخاص الموجودين بالقرب من موقع إطلاق النار.
وبعد تحديد هوية المشتبه به، حرر والد الطفل محضرًا بقسم شرطة الشروق، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تحركاتها لضبط المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ولا تزال الأجهزة الأمنية تكثف جهودها لضبط المتهم، بينما يتم فحص التسجيلات والشهادات للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة.
النيابة تأمر بضبط وإحضار المتهم
باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وأمرت بسرعة ضبط وإحضار المتهم الهارب، مع تكليف رجال المباحث بإجراء التحريات المكثفة لكشف جميع ظروف وملابسات إطلاق الأعيرة النارية داخل الفيلا المستأجرة.
كما قررت جهات التحقيق التحفظ على مقاطع الفيديو التي سجلها الحضور، وتفريغها وإرفاقها بملف القضية، باعتبارها من الأدلة التي يمكن أن تساعد في تحديد كيفية وقوع الحادث ودور المتهم.
وتضمنت قرارات النيابة كذلك استدعاء شهود العيان ووالد الطفل لسماع أقوالهم حول الواقعة، والوقوف على تفاصيل لحظة إطلاق النار وكيفية إصابة الطفل.
تقرير طبي عن إصابة الطفل
أمرت النيابة العامة بالاستعلام من المستشفى عن الحالة الصحية للطفل محمد، وإرفاق تقرير طبي مفصل يوضح طبيعة الإصابة ومدى خطورتها، إلى جانب بيان حالة المقذوف الناري الموجود داخل جسده.
ومن المنتظر أن يساعد التقرير الطبي في تحديد طبيعة الإصابة والإجراءات الطبية التي خضع لها الطفل، فضلًا عن توضيح مدى تأثير الإصابة على حالته الصحية.
وتواصل الجهات المختصة متابعة الملف الطبي للطفل بالتوازي مع التحقيقات الأمنية والقانونية، للوصول إلى الصورة الكاملة للواقعة.
محمد كان يستعد للعام الدراسي الجديد
لم تتوقف مأساة أسرة محمد عند إصابته فقط، إذ جاءت الواقعة قبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد، في الوقت الذي كان يستعد فيه الطفل للانتقال إلى الصف الرابع الابتدائي.
وبحسب أسرته، كان محمد ينتظر بداية الدراسة للقاء أصدقائه، وكان يستعد لشراء مستلزماته الدراسية مثل كل عام، قبل أن تتغير حياته وحياة أسرته بالكامل بسبب الطلقة التي أصابته.
وتعيش الأسرة حالة من القلق الشديد أمام غرفة العناية المركزة، بينما ينتظر والده أي تحسن في حالة نجله، وسط دعوات بأن يتجاوز هذه الأزمة الصحية ويعود إلى أسرته وأصدقائه.
الأسرة تعيش حالة من الصدمة
تحولت حياة الأسرة إلى حالة من الحزن والقلق منذ وقوع الحادث، خاصة أن الطفل كان حاضرًا مع والده لقضاء وقت سعيد في حفل الزفاف، قبل أن تنقلب المناسبة إلى مأساة.
وتصف الأسرة محمد بأنه طفل محب لأسرته ومرتبط بوالده، وكان يرافقه باستمرار، كما كان يستغل الإجازة الدراسية في الذهاب معه إلى العمل.
ويحاول أفراد الأسرة التماسك خلال هذه الفترة، بينما تتركز كل أمنياتهم في تحسن حالة الطفل وخروجه من العناية المركزة.
وتكشف إصابة طفل بطلق ناري في فرح بالشروق عن حجم المخاطر التي يمكن أن تنتج عن التصرفات العشوائية في المناسبات، خاصة عندما يتم إطلاق النار في أماكن تضم أطفالًا وأسرًا ومدعوين.
استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة
تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهم، بالتزامن مع استكمال النيابة العامة التحقيقات وفحص مقاطع الفيديو والاستماع إلى الشهود.
كما يتم متابعة الحالة الصحية للطفل، انتظارًا لما يكشفه التقرير الطبي بشأن الإصابة والمقذوف الناري الموجود داخل جسده.
وتسعى جهات التحقيق إلى تحديد جميع ظروف الواقعة، بما في ذلك كيفية إطلاق الأعيرة النارية داخل الحفل، والمسؤول عن ذلك، والظروف التي أدت إلى إصابة الطفل.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه أسرة محمد تحسن حالته الصحية، تستمر الإجراءات القانونية لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤول عن الواقعة، خاصة أن إصابة طفل بطلق ناري في فرح بالشروق وقعت خلال مناسبة يفترض أن تكون مصدرًا للفرح، لكنها تحولت إلى مأساة لا تزال الأسرة تعيش آثارها.
زوروا صفحتنا علي الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/




