شهدت مدينة عنابة الجزائرية انطلاقة مبهرة للدورة الجديدة من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، في أجواء احتفالية عكست قوة الفن السينمائي كجسر للتواصل الثقافي بين الشعوب. وجاء الافتتاح بحضور نخبة كبيرة من نجوم وصناع السينما من مختلف الدول، في مقدمتهم نجوم مصر التي حلت ضيف شرف المهرجان هذا العام.
وكانت الفنانة إلهام شاهين من أبرز الحضور، حيث عبّرت عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في هذا الحدث الفني المميز، مشيدة بحفاوة الاستقبال والتنظيم الراقي الذي يعكس عمق العلاقات بين مصر والجزائر.
تكريم إلهام شاهين وسط كوكبة من النجوم
شهد حفل الافتتاح تكريم عدد من أبرز نجوم الفن، حيث تم تكريم الفنانة إلهام شاهين تقديرًا لمسيرتها الفنية الحافلة، وسط حضور كوكبة من كبار الفنانين والمبدعين.

وضمت قائمة المكرمين أسماء لامعة، من بينهم الفنانة الجزائرية القديرة بهية الراشدي، التي تُلقب بـ”أم الشاشة الجزائرية”، إلى جانب الفنان صالح أوقرود، الذي يعد من أبرز نجوم الدراما في الجزائر.
كما شهد الحفل تكريم المخرج العالمي بيل أوجست، الحاصل على العديد من الجوائز الدولية الكبرى، بالإضافة إلى تكريم الفنانة المصرية الكبيرة سهير المرشدي، تقديرًا لإسهاماتها في المسرح والدراما.
مصر ضيف شرف.. حضور قوي وتأثير واضح
تميزت هذه الدورة من المهرجان بحضور مصري قوي، حيث حلت مصر ضيف شرف، في تأكيد جديد على مكانتها الرائدة في صناعة السينما العربية.
وشاركت كل من الفنانة رانيا فريد شوقي والفنانة داليا مصطفى ضمن لجان التحكيم، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في الخبرات المصرية ودورها المؤثر في تقييم الأعمال السينمائية.

هذا الحضور المصري اللافت لم يكن مجرد مشاركة فنية، بل حمل دلالات أعمق تتعلق بقوة العلاقات الثقافية والتاريخية بين مصر والجزائر، والتي طالما اتسمت بالود والاحترام المتبادل.
احتفالية خاصة باسم يوسف شاهين
من أبرز لحظات المهرجان، الاحتفاء باسم المخرج المصري العالمي يوسف شاهين، الذي يُعد أحد أهم رموز السينما العربية والعالمية.
وجاءت هذه اللفتة تقديرًا لمسيرته الفنية الاستثنائية، التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما، حيث شكلت أعماله مدرسة فنية متميزة أثرت في أجيال من المخرجين.
وأكد الحضور أن الاحتفال باسم يوسف شاهين يعكس تقدير المهرجان للقيمة الفنية والإبداعية التي قدمها، ويعزز من مكانة السينما المصرية على الساحة الدولية.

علاقات مصر والجزائر.. الفن يجمع الشعوب
لم يكن المهرجان مجرد حدث سينمائي، بل كان فرصة للتأكيد على عمق العلاقات بين مصر والجزائر، حيث يجمع البلدين تاريخ طويل من التعاون الثقافي والفني.
وقد عبّرت إلهام شاهين عن اعتزازها بهذه العلاقة، مشيرة إلى أن الفن يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الروابط بين الشعوب، ونشر قيم المحبة والتفاهم.
كما أشادت بالأجواء الإيجابية التي سادت المهرجان، مؤكدة أن مثل هذه الفعاليات تسهم في دعم صناعة السينما وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الفنانين من مختلف الدول.
دورة مميزة وتمنيات بالنجاح
اختتمت إلهام شاهين تصريحاتها بتهنئة جميع المكرمين والمشاركين في المهرجان، مشيدة بمستوى التنظيم والاهتمام بالتفاصيل، الذي جعل من هذه الدورة واحدة من أبرز الدورات.
كما أعربت عن تمنياتها بالتوفيق لجميع المشاركين في الأفلام، مؤكدة أن المنافسة ستكون قوية ومليئة بالإبداع.

ويُعد مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي منصة مهمة لدعم السينما المستقلة وتبادل الخبرات، ما يعزز من مكانته كأحد أبرز المهرجانات السينمائية في المنطقة.



