أخبار عالمية

إيطاليا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد اعتراض «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

أعلنت الحكومة الإيطالية، الأربعاء، استدعاء السفير الإسرائيلي في روما للمطالبة بتفسيرات رسمية بشأن اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي لـ«أسطول الصمود العالمي» أثناء توجهه إلى قطاع غزة محملًا بالمساعدات الإنسانية، في خطوة أثارت موجة انتقادات أوروبية واسعة تجاه تل أبيب.

وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ووزير الخارجية الإيطالي أن طريقة التعامل مع نشطاء القافلة الإنسانية «غير مقبولة»، مشددين على ضرورة تقديم إسرائيل اعتذارًا رسميًا عما جرى خلال عملية الاعتراض في البحر المتوسط.

اعتراض أسطول الصمود يثير أزمة دبلوماسية

جاء التحرك الإيطالي بعد ساعات من إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية استكمال السيطرة على «أسطول الصمود العالمي»، الذي انطلق من ميناء مرمريس التركي متجهًا إلى قطاع غزة، بهدف كسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى المدنيين الفلسطينيين.

وبحسب الخارجية الإسرائيلية، فقد جرى نقل جميع النشطاء الذين كانوا على متن السفن، والبالغ عددهم نحو 430 ناشطًا، إلى سفن إسرائيلية تمهيدًا لوصولهم إلى إسرائيل، مع السماح لهم بالتواصل مع ممثليهم القنصليين.

وأثار الحادث ردود فعل غاضبة داخل عدد من الدول الأوروبية، حيث اعتبرت إيطاليا أن ما حدث يستوجب توضيحات فورية من الجانب الإسرائيلي، خاصة في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والضغوط الدولية المتعلقة بالأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة.

إيطاليا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد اعتراض «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة
إستدعاء السفير الاسرائيلي

إسبانيا: ما حدث انتهاك للقانون الدولي

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اعتراض سفن «أسطول الصمود» بالقرب من قبرص بأنه «انتهاك جديد للقانون الدولي»، مطالبًا بضرورة احترام حرية الملاحة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة.

وأكد الوزير الإسباني أن بلاده تتابع التطورات عن كثب، مع استمرار التنسيق الأوروبي لمناقشة تداعيات الحادث والإجراءات المحتملة تجاه إسرائيل خلال الفترة المقبلة.

أسطول الصمود يطالب بتدخل دولي عاجل

وفي المقابل، دعا منظمو «أسطول الصمود العالمي» المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف ما وصفوه بـ«أعمال القرصنة البحرية» التي تهدف إلى استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.

وأشار بيان صادر عن الأسطول إلى أن قوات إسرائيلية وسفنًا حربية اعترضت مسار القافلة الإنسانية خلال رحلتها باتجاه القطاع، مؤكدًا أن المهمة كانت «سلمية وقانونية» وتهدف فقط إلى إيصال المساعدات الإنسانية والطبية لسكان غزة.

وشدد المنظمون على ضرورة توفير ممر آمن للقافلة وضمان حماية النشطاء الدوليين المشاركين فيها، في ظل تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

تصاعد الضغوط الأوروبية على إسرائيل

ويعكس الموقف الإيطالي والإسباني تنامي حالة الغضب الأوروبي تجاه العمليات العسكرية والإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بقطاع غزة، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد وفتح ممرات إنسانية آمنة.

ويرى مراقبون أن استدعاء السفير الإسرائيلي في روما يمثل تصعيدًا دبلوماسيًا لافتًا قد يفتح الباب أمام مواقف أوروبية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا استمرت عمليات اعتراض القوافل الإنسانية أو تصاعدت الأزمة الإنسانية داخل القطاع.

كما يأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والحقوقية داخل عدد من العواصم الأوروبية للمطالبة بوقف الحرب ورفع الحصار عن غزة، وسط تحذيرات أممية متكررة من كارثة إنسانية تهدد مئات الآلاف من المدنيين.