أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال محمد اليازوري، قائد لواء خان يونس في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بعدما استهدفته طائرة مسيّرة إسرائيلية بصاروخين أثناء وجوده في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، في عملية جديدة تستهدف قيادات الحركة.
وجاءت عملية اغتيال محمد اليازوري خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة، بعدما استهدفت الطائرة المسيّرة شخصين على طريق رئيسي في منطقة المواصي بخان يونس، بالقرب من مسجد القبة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية عن مصادر ميدانية.
تفاصيل استهداف محمد اليازوري في خان يونس
بحسب المعلومات المنشورة، كان محمد اليازوري، المعروف باسم «أبو الهيثم»، يسير في منطقة المواصي عندما تعرض للاستهداف الإسرائيلي.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارة وقعت في منتصف ليل الخميس والجمعة، واستهدفت اليازوري وشخصًا آخر، باستخدام صاروخين أطلقتهما طائرة مسيّرة إسرائيلية.
وتشير المعلومات إلى أن التعرف على هوية اليازوري لم يكن فوريًا، قبل أن تتأكد هويته خلال ساعات الفجر، بعدما فقد المقربون منه الاتصال به عقب وقوع الغارة.
وتأتي عملية اغتيال محمد اليازوري في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتصاعد استهداف القيادات التابعة لحركة حماس، بالتزامن مع غارات جوية على مناطق مختلفة من القطاع.
من هو محمد اليازوري قائد لواء خان يونس؟
كان محمد اليازوري يشغل منصب قائد لواء خان يونس في كتائب القسام، وهو أحد أبرز التشكيلات العسكرية التابعة للحركة في جنوب قطاع غزة.
ووفق المعلومات التي نقلتها مصادر ميدانية، بدأ اليازوري مسيرته القيادية في نطاق منطقة وسط وغرب خان يونس، قبل أن يتولى لاحقًا قيادة اللواء بشكل عام.
كما شغل اليازوري عددًا من المناصب داخل كتائب القسام على مدار سنوات، من بينها العمل في جهاز الاستخبارات التابع للحركة، والذي ارتبط بجمع المعلومات الأمنية والاستعدادات العسكرية.
وتكشف هذه الخلفية عن طبيعة الدور الذي كان يؤديه اليازوري داخل الهيكل العسكري لحماس، قبل أن يصبح قائدًا عامًا للواء خان يونس.
اليازوري تولى قيادة اللواء بعد قيادات سابقة
تولى اليازوري قيادة لواء خان يونس بعد سلسلة من عمليات الاغتيال التي طالت قيادات عسكرية بارزة في كتائب القسام.
وبحسب المعلومات المنشورة، جاء صعوده إلى قيادة اللواء بعد اغتيال عدد من القيادات العسكرية، من بينهم عز الدين الحداد ومحمد عودة، اللذان قُتلا بفارق زمني قصير خلال شهر مايو الماضي.
كما أشارت المصادر إلى أن اليازوري أصبح قائدًا للواء بعد فترة من التغييرات التي طرأت على قيادة التشكيل العسكري في خان يونس، عقب اغتيال رافع سلامة.
وتعكس هذه التغييرات استمرار الضربات التي تستهدف المستويات القيادية داخل كتائب القسام، خاصة في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية مكثفة في قطاع غزة.

دور اليازوري داخل كتائب القسام
لم يكن دور محمد اليازوري مقتصرًا على قيادة لواء خان يونس، إذ سبق له تولي مسؤوليات أخرى داخل كتائب القسام.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أنه عمل لسنوات في مواقع مختلفة ضمن القيادة العسكرية للحركة، كما تولى قيادة جهاز استخبارات تابع لكتائب القسام.
ووفق المصادر التي نقلت عنها صحيفة الشرق الأوسط، ارتبط عمل اليازوري في الجهاز الاستخباراتي بتجهيز معلومات أمنية وعسكرية في إطار استعدادات الحركة لهجوم 7 أكتوبر 2023.
كما تعرض اليازوري لمحاولات استهداف سابقة، قبل أن تنجح إسرائيل في الوصول إليه خلال الغارة الأخيرة في منطقة المواصي.
غارات إسرائيلية متزامنة في قطاع غزة
وتزامن الإعلان عن مقتل قائد لواء خان يونس مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وكانت غارات إسرائيلية قد استهدفت مناطق في شمال القطاع وجنوبه، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى جراء عمليات القصف.
ووفق المعلومات الواردة في التقرير الذي عرضته قناة القاهرة الإخبارية، أسفرت سلسلة من الغارات عن مقتل 9 فلسطينيين، بينهم أربعة أفراد من عائلة واحدة، إثر استهداف منزل في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وتشهد مناطق القطاع منذ فترة عمليات قصف متواصلة، في الوقت الذي تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية للمدنيين، مع استمرار النزوح وتدمير المنازل والمنشآت.
عملية جديدة تستهدف قيادات حماس
وتأتي عملية اغتيال محمد اليازوري ضمن سلسلة عمليات إسرائيلية استهدفت قيادات عسكرية في حركة حماس خلال الفترة الماضية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في عمليات سابقة استهداف عدد من القيادات التابعة للحركة، بينما كشفت مصادر فلسطينية عن تفاصيل تتعلق بالأدوار التي كان يشغلها بعض هؤلاء القادة داخل الهيكل العسكري للحركة.
ويُعد استهداف قائد لواء خان يونس تطورًا لافتًا بسبب أهمية الموقع الذي كان يشغله اليازوري، خصوصًا أن خان يونس تمثل إحدى المناطق الرئيسية التي شهدت مواجهات وعمليات عسكرية خلال الحرب.
كما أن تعاقب القيادات على قيادة اللواء بعد اغتيال عدد من المسؤولين العسكريين يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها البنية القيادية لكتائب القسام في قطاع غزة.
استمرار التصعيد في جنوب قطاع غزة
ويأتي اغتيال محمد اليازوري في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري في جنوب قطاع غزة، وخاصة في المناطق المحيطة بخان يونس والمواصي.
وتُعد منطقة المواصي من المناطق التي شهدت خلال الحرب عمليات نزوح واسعة للمدنيين، كما تعرضت في فترات سابقة لغارات إسرائيلية دامية.
ومع استهداف اليازوري في المنطقة، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل التي قد تصدر عن حركة حماس خلال الساعات المقبلة، وكذلك إلى طبيعة التطورات الميدانية التي قد تترتب على اغتيال أحد أبرز قادة لواء خان يونس.
وبذلك يمثل مقتل محمد اليازوري تطورًا عسكريًا جديدًا في قطاع غزة، خاصة في ظل موقعه القيادي داخل كتائب القسام، واستمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات تستهدف قيادات الحركة في مختلف مناطق القطاع.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1B8frrGUnq/?mibextid=wwXIfr




