شهدت جيهان زكي وزيرة الثقافة، مساء أمس الإثنين، افتتاح فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، والتي تُقام بمدينة أسوان خلال الفترة من 20 إلى 25 أبريل الجاري، وسط حضور فني وثقافي واسع، يعكس أهمية الحدث ودوره في دعم قضايا المرأة عبر الفن السابع.
وتحمل هذه الدورة اسم رائدة السينما المصرية عزيزة أمير، احتفاءً بمرور 125 عامًا على ميلادها، في لفتة تقديرية لمسيرتها الملهمة وإسهاماتها الكبيرة في تأسيس السينما المصرية.
منصة دولية لدعم قضايا المرأة
في كلمتها خلال حفل الافتتاح، أعربت وزيرة الثقافة عن سعادتها بالتواجد في أسوان، المدينة التي وصفتها بأنها مصدر دائم للإلهام الفني والجمالي، مؤكدة أن المهرجان أصبح منصة دولية مهمة للحوار الثقافي والإنساني، ونجح منذ انطلاقه في ترسيخ مكانته كأول مهرجان مصري يضع قضايا المرأة في صدارة اهتماماته عبر السينما.
وأكدت أن اختيار اسم عزيزة أمير لهذه الدورة يعكس تقدير الدولة المصرية لدور المرأة الرائد في صناعة الفن، مشيرة إلى أن ما قدمته من أعمال مهد الطريق لأجيال متعاقبة من المبدعات.
شراكة بين الدولة والمجتمع المدني
أوضحت وزيرة الثقافة أن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، حيث يُنظم بجهود جمعية أهلية، في صورة تعكس وعيًا حقيقيًا بأهمية الشراكة في دعم العمل الثقافي.

وأضافت أن المهرجان لا يقتصر على كونه فعالية فنية، بل هو تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين الإبداع والالتزام بقضايا المجتمع، وعلى رأسها قضايا المرأة، مؤكدة أن الفن يُعد أداة فعالة للتغيير ومنصة للتعبير الحر.
دعم المواهب الشابة وتمكين المرأة
أشادت الوزيرة بمشروع “ورش سينما أسوان”، الذي ساهم في تدريب مئات الشباب من أبناء الصعيد، خاصة الفتيات، على مهارات صناعة السينما، في خطوة تعكس الإيمان الحقيقي بأهمية تمكين المرأة من خلال أدوات الإبداع.
وأشارت إلى أن هذه الورش أثمرت عن إنتاج أكثر من 70 فيلمًا قصيرًا، نجحت في الوصول إلى مهرجانات محلية ودولية، حاملة صوت المرأة المصرية إلى العالم.
برامج متنوعة لتعزيز الوعي الثقافي
كما نوهت وزيرة الثقافة بأهمية البرامج التي يقدمها المهرجان، ومنها اللقاءات الجماهيرية المفتوحة التي تتيح حوارًا مباشرًا بين الجمهور وصناع الأفلام، مما يسهم في رفع الوعي الفني وتعميق العلاقة بين الفن والمجتمع.
وأشادت كذلك ببرنامج “سينما الأطفال”، الذي يستهدف طلاب المدارس، بهدف بناء وعي فني لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ دور الثقافة في تشكيل وجدان النشء.

تكريمات بارزة في حفل الافتتاح
شهد حفل الافتتاح تكريم عدد من النجوم وصناع السينما، حيث قامت الوزيرة بتكريم الفنانة ليلى علوي ومنحها جائزة إيزيس للإنجاز، كما تم تكريم الفنانة السورية سلاف فواخرجي تقديرًا لمسيرتها الفنية.
وشمل التكريم أيضًا المخرجة البولندية دي كيه فيلخمان، تقديرًا لتميزها في المزج بين الفن التشكيلي والصورة السينمائية، بالإضافة إلى تكريم الفنانة سلوى عامر وابنتها وحفيدتها، لجهودهن التطوعية في الهلال الأحمر المصري.
مشاركة دولية واسعة
تشهد الدورة العاشرة عرض نحو 65 فيلمًا من 33 دولة، ضمن مسابقات متعددة تشمل الأفلام الطويلة والقصيرة، إلى جانب مسابقة الاتحاد الأوروبي للأفلام الأورومتوسطية، ومسابقة أفلام الجنوب، وأفلام الورش، فضلًا عن برنامج خاص لسينما الأطفال.
الثقافة قوة ناعمة لبناء الإنسان
وفي ختام كلمتها، أكدت وزيرة الثقافة أن الوزارة ستظل داعمة لكل المبادرات التي تسهم في بناء الإنسان وتعزيز دور الفن في المجتمع، مشددة على أن الثقافة تمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة التي تصنع مستقبل الأوطان.
وأضافت أن الاحتفاء بالدورة العاشرة للمهرجان لا يقتصر على مرور عشر سنوات فقط، بل يعكس نجاح فكرة قادرة على الاستمرار والتطور، وترسيخ مكانة مصر كمنارة ثقافية في المنطقة.




