جدّد الأزهر الشريف موقفه بشأن المسجد الأقصى، محذرًا من التصاعد الخطير في وتيرة اقتحامات المستوطنين المتطرفين ووزراء في الحكومة الإسرائيلية لباحات المسجد، بالتزامن مع ما يُعرف بـ«عيد العرش»، ومؤكدًا أن كامل ساحات المسجد ومصلياته وقبابه وأسوارِه تمثل وقفًا إسلاميًا خالصًا وحقًا تاريخيًا وأبديًا للمسلمين، وفق ما ورد في بيان نُشر اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026.
الأزهر يحذّر من تصاعد الاقتحامات داخل المسجد الأقصى
وأشار البيان إلى أن وتيرة الاقتحامات شهدت تصاعدًا، مع دخول مستوطنين ووزراء إلى باحات المسجد الأقصى تحت حراسة عسكرية مشددة، وما رافق ذلك من إقامة طقوس دينية علنية داخل ساحات الحرم.
وأكد الأزهر أن السماح بأداء هذه الطقوس، وما يصاحبها من مظاهر الرقص والغناء داخل ساحات المسجد، يمثل – بحسب البيان – اعتداءً على مقدسات المسلمين وانتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
ويأتي ذلك في ظل حساسية الأوضاع في مدينة القدس، حيث يمثل المسجد الأقصى محورًا رئيسيًا في ملف المقدسات والوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة.
رفض محاولات تغيير هوية المسجد الأقصى
كما أعرب الأزهر عن استنكاره لما وصفه بتقارير إعلامية تتحدث عن استخدام تقنيات حديثة ونماذج للواقع الافتراضي بهدف طمس المعالم الإسلامية للحرم القدسي.
وأوضح أن هذه الممارسات، وفق ما جاء في البيان، تستهدف الترويج لشرعنة الاقتحامات وتبرير فرض ما يُطرح بشأن التقسيم الزماني والمكاني، فضلًا عن محاولات التأثير على الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس.
وشدد الأزهر على أن التعامل مع المسجد الأقصى يجب أن يستند إلى احترام مكانته الدينية والتاريخية، والحفاظ على الوضع القائم فيه، بعيدًا عن أي إجراءات من شأنها تغيير طبيعته أو فرض ترتيبات جديدة داخله.

الأزهر: المسجد الأقصى وقف إسلامي خالص
وجدد الأزهر الشريف تأكيده أن المسجد الأقصى بكامل ساحاته ومصلياته وقبابه وأسوارِه هو وقف إسلامي خالص وحق تاريخي وأبدي للمسلمين، مؤكدًا أن هذا الموقف لا يقبل القسمة أو الشراكة أو التفاوض، بحسب البيان.
ويأتي هذا التأكيد في سياق موقف أزهري مستمر من قضية القدس والمقدسات الإسلامية، حيث سبق أن تناولت منشورات ومؤلفات صادرة عن مؤسسات الأزهر مكانة المسجد الأقصى باعتباره من أبرز المقدسات الإسلامية، وارتباطه بعقيدة المسلمين وحادثة الإسراء والمعراج.
كما تؤكد مواقف رسمية مصرية سابقة في الملف نفسه أن مساحة الحرم القدسي الشريف البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
دعوة إلى تحرك دولي لحماية المقدسات
وطالب الأزهر العالم الإسلامي والمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالانتقال من دائرة الإدانات اللفظية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القدس والمسجد الأقصى.
وأكد أن حماية المقدسات والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني تتطلب موقفًا واضحًا لمنع الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى تغيير الواقع القائم أو فرض ترتيبات جديدة داخل الحرم القدسي.
كما دعا الأزهر إلى تثبيت المرابطين في بيت المقدس وأكنافه، معبرًا عن أمله في أن ينال الشعب الفلسطيني حريته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

موقف متجدد بشأن القدس والمقدسات
ويعيد بيان الأزهر تسليط الضوء على مكانة المسجد الأقصى في الوعي الإسلامي، في وقت تتصاعد فيه التطورات المتعلقة بالقدس والمقدسات، مؤكدًا تمسك المؤسسة بموقفها الرافض لأي إجراءات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وتبقى قضية المسجد الأقصى من الملفات التي تحظى باهتمام واسع في العالمين العربي والإسلامي، في ظل استمرار الدعوات الدولية والإقليمية إلى احترام الوضع القائم في الأماكن المقدسة بمدينة القدس والحفاظ على هويتها ومكانتها الدينية والتاريخية.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




