سيّرت وزارة الأوقاف، اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026، قافلة دعوية موسعة إلى عدد من مساجد إدارات البساتين والمعادي ودار السلام بمحافظة القاهرة، بمشاركة 130 إمامًا من ديوان عام الوزارة ومديرية أوقاف القاهرة، وذلك في إطار خطة الوزارة لتكثيف وجودها الدعوي داخل المساجد، وتقديم خطاب ديني مستنير يرسخ القيم الإيمانية والأخلاقية والمجتمعية، ويعزز الوعي الديني الرشيد لدى المواطنين.
وجاءت القافلة برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف الشيخ أحمد جمال، مدير مديرية أوقاف القاهرة، ضمن التحركات الميدانية التي تستهدف الوصول إلى أكبر عدد من رواد المساجد، وربط الخطاب الدعوي بالقضايا التي تمس حياة الناس وسلوكهم اليومي، مع التركيز على القيم التي تدعو إلى الرحمة والتسامح وحسن التعامل ونشر الخير بين أفراد المجتمع.
قافلة دعوية موسعة في مساجد البساتين والمعادي ودار السلام
شهدت القافلة انتشار الأئمة المشاركين في عدد كبير من مساجد إدارات البساتين والمعادي ودار السلام، حيث تولى الأئمة إلقاء خطبة الجمعة والتواصل مع المصلين، في إطار توجه وزارة الأوقاف نحو تعزيز الحضور الدعوي المباشر، وتقديم محتوى ديني يعتمد على القرآن الكريم والسنة النبوية، ويؤكد أهمية تحويل القيم الدينية إلى سلوك عملي.
وتأتي هذه التحركات في ظل اهتمام وزارة الأوقاف بتطوير الأداء الدعوي للأئمة، ورفع مستوى الخطاب الديني داخل المساجد، بما يواكب احتياجات المجتمع، ويقدم صورة متوازنة عن الإسلام تقوم على الاعتدال والرحمة وحسن الخلق، بعيدًا عن التشدد أو الخطاب الذي يزرع الفرقة بين أفراد المجتمع.
وشملت القافلة مشاركة 130 إمامًا من ديوان عام الوزارة ومديرية أوقاف القاهرة، وهو ما يعكس حجم التحرك الدعوي الذي تستهدف الوزارة من خلاله تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف المناطق، والاستفادة من المناسبات الدينية في نشر رسائل إيمانية وتربوية واجتماعية.




خطبة الجمعة تسلط الضوء على عظيم قدر النبي
جاءت خطبة الجمعة بعنوان «وانسُبْ إلى قدرِه ما شئتَ من عِظَمِ»، وركزت على عظيم قدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ورفعة مكانته، وضرورة محبته وتعظيمه، مع التأكيد على أن محبة رسول الله لا ينبغي أن تظل مجرد مشاعر أو أقوال، وإنما يجب أن تتحول إلى اقتداء عملي بسيرته وأخلاقه وهديه.
وتناولت الخطبة أهمية التعرف إلى السيرة النبوية والشّمائل المحمدية، باعتبارها مصدرًا مهمًا للتربية على الرحمة والصبر والتسامح وحسن التعامل مع الآخرين، مؤكدة أن دراسة حياة النبي صلى الله عليه وسلم تساعد المسلم على فهم كيفية تطبيق القيم الإسلامية في الحياة اليومية.
كما تناولت الخطبة مكانة النبي الكريم، وضرورة الاقتداء بأصحابه في محبتهم له وتعظيمهم لمقامه، إلى جانب أهمية مدحه وإظهار محبته بما يليق بمقامه، مع التأكيد على أن المحبة الحقيقية تكتمل عندما يترجمها الإنسان إلى أخلاق وسلوكيات نافعة في المجتمع.
محاور متعددة ركزت عليها الخطبة
ركزت خطبة الجمعة على عدد من المحاور المرتبطة بمكانة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي مقدمتها تعظيم مولده، وتجديد المحبة له، والتأسي بسيرته وشمائله، والتعرف إلى مواقفه في التعامل مع الناس، فضلًا عن استحضار رحمته الواسعة وحرصه على الخير للناس.
كما تناولت الخطبة نموذج الصحابة الكرام في محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وما حملته سيرتهم من شدة التعلق به والحرص على اتباع سنته والاقتداء بأخلاقه، مع الدعوة إلى دراسة هذه النماذج والاستفادة منها في تعزيز الارتباط بالسيرة النبوية.
وأوضحت الخطبة أن الاحتفاء بسيرة النبي لا يقتصر على الحديث عن فضائله ومناقبه، بل يجب أن يكون مناسبة لتجديد العهد بالاقتداء به في الرحمة والعفو والتواضع والصدق والأمانة، وأن تظهر آثار هذه القيم في تعامل الإنسان مع أسرته وجيرانه وزملائه وكل من يتعامل معهم.
الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية في خطبة الجمعة
استندت الخطبة إلى مجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وفضل الاقتداء به، ومن بينها قول الله تعالى: «وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰۤئِكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَٰئِكَ رَفِیقًا».
كما استشهدت الخطبة بقول الله سبحانه وتعالى: «لِّتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ»، وكذلك قوله تعالى: «وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ».
وتطرقت الخطبة كذلك إلى قول الله سبحانه: «فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنۡ حَوۡلِكَۖ»، بما يؤكد أن الرحمة وحسن التعامل من أبرز معالم المنهج النبوي.
كما استندت إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تبين عظيم منزلته، ومنها قوله: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»، إلى جانب قوله صلى الله عليه وسلم: «أنت مع من أحببت»، بما يؤكد أهمية المحبة الصادقة التي تقود إلى الاتباع والعمل.
محبة النبي والاقتداء بسيرته في الحياة اليومية
أكدت الخطبة الثانية أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مجرد عاطفة قلبية أو كلمات تقال في المناسبات، وإنما هي مسؤولية تظهر في سلوك المسلم وتعاملاته اليومية، من خلال الالتزام بالصدق والأمانة والرحمة والعفو وحسن المعاملة.
وأشارت إلى أن الاقتداء بالنبي الكريم ينعكس على علاقة الإنسان بأسرته ومجتمعه، فكلما اقترب المسلم من أخلاق النبي في تعامله مع الآخرين، أصبح أكثر قدرة على نشر الطمأنينة والتراحم والسلام، والمساهمة في الحد من الخلافات والسلوكيات السلبية.
كما دعت الخطبة إلى اغتنام شهر مولد النبي صلى الله عليه وسلم في تجديد الصلة بسيرته، والتعرف إلى شمائله، وتعليم الأبناء جوانب من حياته وأخلاقه، مع تحويل هذه المعرفة إلى تطبيق عملي داخل الأسرة والمجتمع.
وزارة الأوقاف تواصل تكثيف الحضور الدعوي
تأتي القافلة ضمن خطة وزارة الأوقاف الرامية إلى تكثيف الأنشطة الدعوية داخل المساجد، وإتاحة الفرصة للأئمة للتواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم خطاب ديني يركز على بناء الإنسان وصلاح المجتمع.
وتحرص الوزارة من خلال هذه القوافل على اختيار موضوعات تمس الواقع، وتربط بين التعاليم الدينية والسلوك اليومي، بحيث لا يقتصر دور المسجد على إقامة الشعائر، وإنما يمتد إلى الإسهام في بناء الوعي وترسيخ القيم الإيجابية.
وتعكس القافلة الدعوية الموسعة التي شارك فيها 130 إمامًا اهتمام الوزارة بتوسيع نطاق العمل الميداني، والوصول إلى مساجد متعددة في القاهرة، مع التأكيد على أهمية دور الإمام في تقديم خطاب ديني متزن، يساعد على مواجهة الأفكار المغلوطة ويعزز ثقافة الحوار والرحمة والتعايش.
السيرة النبوية منهج لبناء الإنسان وصلاح المجتمع
أكدت الرسائل التي تضمنتها خطبة الجمعة أن السيرة النبوية ليست مجرد أحداث تاريخية، وإنما تمثل منهجًا متكاملًا يمكن الاستفادة منه في بناء الشخصية، وتعزيز القيم الإنسانية، وترسيخ المسؤولية الاجتماعية.
فالنبي صلى الله عليه وسلم قدم نموذجًا في الرحمة والتسامح والعدل وحسن التعامل، وهي قيم يحتاج إليها المجتمع في مختلف الأوقات، ولذلك فإن التعرف إلى سيرته والاقتداء بها يمكن أن يسهم في تحسين العلاقات بين الناس ونشر ثقافة الخير.
كما شددت الخطبة على أن إحياء ذكرى مولد النبي ينبغي أن يكون فرصة لمراجعة السلوكيات، والحرص على الاقتداء بالأخلاق النبوية، والعمل على نشر السلام والمحبة، بدلًا من الاكتفاء بالمظاهر أو الكلمات دون انعكاس حقيقي على حياة الفرد.
وتؤكد وزارة الأوقاف من خلال هذه القافلة أن الرسالة الدعوية تقوم على ربط المواطنين بالقيم الأصيلة للإسلام، وفي مقدمتها الرحمة وحسن الخلق والتراحم ونشر الخير، مع الاستفادة من السيرة النبوية باعتبارها نموذجًا عمليًا في التعامل مع مختلف مواقف الحياة.
وفي ختام القافلة، تبرز أهمية استمرار الجهود الدعوية الميدانية داخل المساجد، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني الرشيد، وترسيخ القيم الأخلاقية والمجتمعية، وتقديم خطاب ديني قادر على الوصول إلى المواطنين والتأثير الإيجابي في سلوكهم. وتظل محبة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بسيرته من أبرز الرسائل التي أكدت عليها القافلة، باعتبارها طريقًا لترسيخ الرحمة والخير والسلام في المجتمع.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




