عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور السيد حسن عبدالله محافظ البنك المركزي، والسيد أحمد كجوك وزير المالية، وذلك لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها جهود التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضمان توافر السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة المستمرة من جانب الحكومة للأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، والحرص على التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية المختلفة.
تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية
شهد الاجتماع استعراض الإجراءات التي يتم تنفيذها بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لإتاحة الاعتمادات المالية اللازمة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع المختلفة، بما يضمن زيادة المعروض منها في الأسواق المحلية وتوفيرها بأسعار مناسبة للمواطنين.
وأكد الاجتماع أهمية استمرار توفير السلع الاستراتيجية بصورة منتظمة، إلى جانب المواد البترولية ومستلزمات الإنتاج، بما يسهم في دعم استقرار الأسواق المحلية وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
كما تم التأكيد على أهمية الحفاظ على معدلات آمنة من المخزون الاستراتيجي لمختلف السلع، لضمان استقرار سلاسل الإمداد وعدم تأثر الأسواق المحلية بالتقلبات العالمية أو الأزمات الدولية.
متابعة أداء الاقتصاد المصري
تناول الاجتماع أيضًا عددًا من المحاور المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية، حيث تم استعراض مؤشرات الاقتصاد الكلي والتطورات المرتبطة بمعدلات النمو والتضخم والسياسات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بالتعاون مع البنك المركزي.
واستعرض الحضور تأثير التطورات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المصري، في ظل استمرار التحديات التي تواجه العديد من دول العالم، سواء المتعلقة بارتفاع تكاليف التمويل أو اضطرابات الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تداعيات الأوضاع الجيوسياسية على الاقتصاد الدولي.
وأكد الاجتماع أهمية استمرار التنسيق الكامل بين السياسات المالية والنقدية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على المسار النزولي لمعدلات التضخم خلال المرحلة المقبلة.
جهود خفض معدلات التضخم
ناقش الاجتماع الجهود الحكومية المبذولة بالتعاون مع البنك المركزي لخفض معدلات التضخم، عبر مجموعة من السياسات والإجراءات التي تستهدف زيادة المعروض من السلع الأساسية وضبط الأسواق وتحقيق التوازن بين السياسات النقدية والمالية.
وأكد الحضور أن التنسيق المستمر بين الحكومة والبنك المركزي يمثل أحد العوامل الرئيسية في دعم استقرار الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار سعر الصرف وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.
كما تم استعراض تأثير السياسات الاقتصادية الحالية على تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، مع التأكيد على استمرار العمل على تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين ودعم القطاعات الإنتاجية والصناعية المختلفة.
تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي
واستعرض الاجتماع كذلك المؤشرات الخاصة بجهود تعزيز احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي، بما يضمن توافر المستلزمات الضرورية للإنتاج والصناعة في القطاعات ذات الأولوية، ويساعد على دعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق النمو المستدام.
وأكدت الحكومة خلال الاجتماع أهمية استمرار توفير احتياجات الصناعة والإنتاج، باعتبارها أحد المحاور الأساسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي وزيادة معدلات التشغيل وتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقات الإنتاجية المحلية.
كما تم التأكيد على أن تعزيز الاحتياطي النقدي يسهم في دعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي والنقدي خلال الفترة المقبلة.
تنسيق مستمر بين الحكومة والبنك المركزي
يعكس الاجتماع استمرار التنسيق الوثيق بين الحكومة والبنك المركزي بشأن إدارة الملفات الاقتصادية المختلفة، خاصة في ظل التحديات العالمية الحالية التي تتطلب سرعة التحرك واتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.
وتواصل الحكومة تنفيذ عدد من السياسات والإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى دعم النمو وتحسين بيئة الاستثمار وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.




