أخبار عالمية

الخزانة الأمريكية تفرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت شبكات مالية وتكنولوجية إيرانية

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس 17 سبتمبر الخزانة الأمريكية تفرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت شبكات مالية وتكنولوجية إيرانية، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت شبكات مالية وتكنولوجية مرتبطة بإيران، في إطار تحركات واشنطن الرامية إلى الحد من قدرة طهران على استخدام قنوات مالية بديلة للالتفاف على العقوبات الدولية.

وجاءت الإجراءات الجديدة في وقت تكثف فيه وزارة الخزانة الأمريكية ملاحقتها للبنية التحتية المالية الرقمية المرتبطة بإيران، مع التركيز على الأصول الرقمية والعملات المشفرة والجهات التي تقول واشنطن إنها تساعد في نقل الأموال أو تسهيل المعاملات لصالح جهات إيرانية خاضعة للعقوبات. 

الخزانة الأمريكية تستهدف شبكات مالية رقمية مرتبطة بإيران

بحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية، شملت الإجراءات الأخيرة كيانات وأفرادًا قالت الوزارة إنهم يشكلون جزءًا من البنية التحتية المستخدمة في مساعدة إيران على تجاوز العقوبات، ومن بينهم شركة تعمل في مجال التجارة الإلكترونية، إلى جانب ثلاثة أفراد مرتبطين بشبكة مالية إيرانية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن تحرك أوسع يستهدف القنوات التي يمكن استخدامها لنقل الأموال بعيدًا عن المؤسسات المالية التقليدية، خصوصًا مع تزايد اهتمام الجهات الأمريكية باستخدام العملات الرقمية والمنصات المرتبطة بها في عمليات التحويل المالي.

وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تستهدف كذلك البنية التحتية التي تقول واشنطن إنها تساعد الجهات الإيرانية على الوصول إلى الأصول الرقمية واستخدامها في عمليات مالية يصعب تتبعها عبر القنوات المصرفية التقليدية. 

تفاصيل العقوبات الجديدة على قطاع الأصول الرقمية

ركزت وزارة الخزانة الأمريكية في إعلانها على شركة BitBank، وهي منصة أصول رقمية قالت الوزارة إنها خاضعة لسيطرة رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، المدرج سابقًا على قوائم العقوبات الأمريكية.

كما شملت العقوبات شركة Pishtaz Simorgh Electronic Trade Company، التي وصفتها الخزانة بأنها الجهة المطورة لمنصة BitBank، إلى جانب ثلاثة أشخاص مرتبطين بزنجاني، هم حسين علي زكر حسين، ومحمد مهدي زكر حسين، وسيد عادل حيدري.

وقالت وزارة الخزانة إن هذه الجهات تمثل عناصر في شبكة مرتبطة باستخدام الأصول الرقمية بهدف المساعدة في تجاوز العقوبات المفروضة على إيران. 

وأشارت الوزارة إلى أن BitBank استُخدمت، وفق تقييمها، في تحويل مدفوعات إلى جهات مرتبطة بالنظام الإيراني، مضيفة أن المنصة كانت جزءًا من شبكة أوسع لنقل الأموال باستخدام الأصول الرقمية.

الخزانة الأمريكية تفرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت شبكات مالية وتكنولوجية إيرانية
الخزانة الأمريكية

اتهامات أمريكية بتحويل مبالغ كبيرة عبر العملات الرقمية

ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن البنية التحتية التي ارتبطت بشبكة زنجاني استُخدمت في تحويل مئات الملايين من الدولارات من خلال العملات الرقمية، وقالت إن بعض هذه الأموال وصل إلى الحرس الثوري الإيراني.

كما ربطت الوزارة بين BitBank وبعض المدفوعات المتعلقة بالهيئة الإيرانية الجديدة المعنية بخدمات الملاحة البحرية الآمنة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المنصة استخدمت في نقل أموال تلقتها هذه الجهة.

وتبقى هذه المعلومات ضمن الاتهامات والتقييمات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية في بيان العقوبات، بينما تستند الإجراءات الأمريكية إلى سلطات العقوبات التي تمنحها القوانين والأوامر التنفيذية الأمريكية للجهات المختصة. 

عملية «Economic Outcast» لتشديد الضغط المالي على إيران

تأتي العقوبات الجديدة ضمن حملة أوسع أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية تحت اسم Operation Economic Outcast، والتي أعلنت الوزارة أنها تستهدف مصادر الإيرادات والقنوات المالية التي تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات.

وبحسب وزارة الخزانة، تتضمن الحملة ملاحقة شبكات تهريب النفط، والوسطاء الماليين، وشركات الواجهة، والمنصات الرقمية، وغيرها من الجهات التي تعتبرها واشنطن جزءًا من منظومة تساعد إيران على الوصول إلى الموارد المالية خارج القنوات الرسمية. 

وأعلنت الوزارة في الأسابيع الأخيرة عن سلسلة من الإجراءات المرتبطة بهذه الحملة، شملت قطاعات وكيانات مختلفة مرتبطة بإيران، بما يعكس اتساع نطاق التركيز الأمريكي من المؤسسات المصرفية التقليدية إلى قطاعات التكنولوجيا والأصول الرقمية والنقل والطيران وغيرها.

لماذا تركز واشنطن على العملات الرقمية؟

يمثل استخدام الأصول الرقمية أحد الملفات التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد من الجهات الأمريكية المعنية بتطبيق العقوبات، بسبب إمكانية استخدامها في تحويل الأموال عبر الحدود دون الاعتماد المباشر على النظام المصرفي التقليدي.

ولهذا السبب، تعمل وزارة الخزانة الأمريكية على تتبع منصات العملات المشفرة والشركات التقنية والأفراد الذين ترى أنهم يقدمون خدمات مالية أو تقنية لجهات خاضعة للعقوبات.

وفي بيانها الأخير، أكدت الوزارة أن الإجراءات لن تقتصر على الجهات الموجودة داخل إيران، بل يمكن أن تشمل أيضًا أطرافًا دولية ترى واشنطن أنها تساعد في عمليات الالتفاف على العقوبات أو غسل الأموال المرتبط بهذه الشبكات. 

العقوبات تشمل أفرادًا وشركات مرتبطة بالمعاملات المالية

لم تقتصر قائمة العقوبات الأخيرة على منصة الأصول الرقمية والشركة التقنية المرتبطة بها، وإنما شملت أيضًا ثلاثة أفراد قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنهم مرتبطون بشبكة زنجاني.

وتعكس هذه الخطوة توجهًا أمريكيًا نحو استهداف الأشخاص الذين تعتبرهم واشنطن جزءًا من حلقات تسهيل المعاملات المالية، بدلًا من التركيز فقط على المؤسسات الرئيسية.

وتقول الخزانة الأمريكية إن استهداف الوسطاء ومقدمي الخدمات التقنية والمالية يهدف إلى تعطيل قدرة الشبكات الخاضعة للعقوبات على إعادة تنظيم نفسها عبر شركات أو منصات جديدة. 

استمرار ملاحقة القنوات المالية البديلة

وتشير التحركات الأمريكية الأخيرة إلى استمرار التركيز على القنوات المالية البديلة التي يمكن أن تستخدمها إيران للوصول إلى الأموال أو إجراء التحويلات بعيدًا عن النظام المصرفي الدولي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق من سبتمبر عن إجراءات أخرى استهدفت جهات قالت إنها تساعد إيران في تجاوز العقوبات، من بينها إجراءات مرتبطة بالقطاع المصرفي والطيران وشبكات مالية دولية. 

وتأتي العقوبات الجديدة في سياق سلسلة من الإجراءات المتتابعة التي تستهدف قطاعات مختلفة، فيما تؤكد واشنطن أنها تريد زيادة صعوبة وصول الجهات الإيرانية المستهدفة إلى النظام المالي العالمي.

الخزانة الأمريكية تفرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت شبكات مالية وتكنولوجية إيرانية
الخزانة الأمريكية

ما تأثير العقوبات على الشركات والأفراد المدرجين؟

عادةً ما تؤدي العقوبات الأمريكية التي تصدرها وزارة الخزانة عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «OFAC» إلى فرض قيود واسعة على تعامل الأشخاص والشركات الأمريكية مع الجهات المدرجة، كما يمكن أن تترتب عليها مخاطر إضافية على أطراف أجنبية تتعامل مع كيانات خاضعة للعقوبات، بحسب طبيعة النشاط والسلطة القانونية المستخدمة.

وفي الحالة الأخيرة، قالت الخزانة الأمريكية إن الجهات التي تساعد إيران في غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات يمكن أن تواجه مخاطر تتعلق بالوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

ويعني ذلك أن آثار العقوبات قد تمتد إلى ما هو أبعد من الشركات والأفراد المدرجين مباشرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات المالية أو الشركات التي تتعامل بالدولار أو ترتبط بالنظام المالي الأمريكي.

الخزانة الأمريكية تواصل تفكيك البنية المالية الإيرانية

وتؤكد الإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية في 17 سبتمبر 2026 أن الأصول الرقمية أصبحت جزءًا واضحًا من نطاق العقوبات المتعلقة بإيران.

وبينما تركز العقوبات الجديدة على BitBank والشركة التقنية المرتبطة بها وثلاثة أفراد، فإن وزارة الخزانة تشير إلى أنها ستواصل تعقب الشبكات المالية الدولية التي تقول إنها تساعد الجهات الإيرانية على نقل الأموال أو تجاوز القيود المفروضة عليها.

وتندرج هذه الإجراءات في إطار حملة أمريكية أوسع تهدف إلى تقليص مصادر التمويل المرتبطة بإيران وتعطيل القنوات المالية التي تعتبرها واشنطن وسائل للالتفاف على العقوبات، مع استمرار استهداف الوسطاء والمنصات الرقمية والكيانات الدولية ذات الصلة

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr