أخبار وتقاريرعاجل

الدكتور خالد عبدالغفار ينعي الدكتور عمرو حلمي وزير الصحة الأسبق.. إشادة بمسيرته الوطنية والطبية

نعى الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، ببالغ الحزن والأسى، الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة والسكان الأسبق، الذي وافته المنية بعد مسيرة طويلة من العطاء في خدمة الوطن والقطاع الصحي، مؤكدًا أن مصر فقدت أحد أبرز رموز الطب والإدارة الصحية الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ المنظومة الطبية.

وشمل بيان النعي جميع العاملين بوزارة الصحة والسكان والجهات التابعة لها، الذين تقدموا بخالص التعازي إلى أسرة الفقيد، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.

إشادة بمسيرة وطنية ومهنية حافلة

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار في بيان النعي أن الدكتور عمرو حلمي كان نموذجًا للطبيب الوطني الذي جمع بين التميز العلمي والإخلاص في أداء رسالته الإنسانية، مشيرًا إلى أن الراحل قدم سنوات طويلة من العمل والعطاء في خدمة المرضى، كما أسهم في تطوير القطاع الصحي خلال توليه العديد من المسؤوليات.

وأضاف أن الدكتور عمرو حلمي سيظل واحدًا من الأسماء البارزة في تاريخ الطب المصري، لما قدمه من جهود كبيرة داخل المستشفيات والمؤسسات الطبية، فضلًا عن إسهاماته في إعداد أجيال من الأطباء الذين تتلمذوا على يديه.

تولى وزارة الصحة في مرحلة استثنائية

شغل الدكتور عمرو حلمي منصب وزير الصحة والسكان في حكومة الدكتور عصام شرف عام 2011، وهي فترة شهدت تحديات كبيرة فرضتها الظروف التي مرت بها البلاد عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وخلال تلك المرحلة، عمل الراحل على إدارة العديد من الملفات الصحية المهمة، وسعى إلى استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، مع دعم المستشفيات الحكومية ومتابعة سير العمل داخل مختلف القطاعات الصحية، في ظل ظروف استثنائية كانت تتطلب تضافر جميع الجهود.

ورغم أن فترة توليه الوزارة لم تكن طويلة، فإنها اتسمت بالعمل الجاد والحرص على الحفاظ على استقرار المنظومة الصحية وتلبية احتياجات المواطنين.

الدكتور خالد عبدالغفار ينعي الدكتور عمرو حلمي وزير الصحة الأسبق.. إشادة بمسيرته الوطنية والطبية
د.عمرو حلمي

أحد أبرز جراحي الكبد في مصر

ويعد الدكتور عمرو حلمي من أشهر جراحي الكبد في مصر، حيث امتلك سجلًا مهنيًا وعلميًا حافلًا امتد لعقود، نجح خلالها في إجراء آلاف العمليات الجراحية الدقيقة، وأسهم في علاج أعداد كبيرة من المرضى.

كما عرف عنه التزامه بأعلى المعايير الطبية، وحرصه الدائم على متابعة أحدث التقنيات العلمية في مجال جراحات الكبد والجهاز الهضمي، وهو ما جعله يحظى بمكانة رفيعة بين زملائه داخل مصر وخارجها.

ولم يقتصر دوره على العمل داخل غرف العمليات، بل امتد إلى المجال الأكاديمي، حيث شارك في تدريب أجيال جديدة من الأطباء والجراحين، وساهم في نقل خبراته العلمية إلى تلاميذه، الذين أصبح كثير منهم من الأسماء البارزة في المجال الطبي.

إسهامات علمية وبحثية

على مدار سنوات عمله، شارك الدكتور عمرو حلمي في العديد من المؤتمرات الطبية المحلية والدولية، وقدم أبحاثًا علمية تناولت أحدث التطورات في مجال جراحة الكبد، كما أسهم في دعم البحث العلمي وتشجيع الأطباء الشباب على مواصلة التطوير والتعلم.

وكان يؤمن بأن تطوير المنظومة الصحية يبدأ من الاستثمار في العنصر البشري، لذلك حرص دائمًا على دعم التعليم الطبي المستمر، وتشجيع الأطباء على الاطلاع على أحدث ما توصل إليه العلم في مختلف التخصصات.

حالة من الحزن داخل الوسط الطبي

وأثار خبر وفاة الدكتور عمرو حلمي حالة من الحزن بين الأطباء وأساتذة الجامعات وطلابه ومحبيه، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والدعاء، مستذكرين أخلاقه الرفيعة، وتواضعه، وحرصه الدائم على خدمة المرضى دون تمييز.

وأكد عدد من زملائه أن الراحل كان يتمتع بسيرة طيبة داخل المجتمع الطبي، وأنه ترك أثرًا إنسانيًا ومهنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة كل من تعامل معه، سواء داخل المستشفيات أو الجامعات أو المؤسسات الصحية.

تعازٍ ودعوات للفقيد

واختتم الدكتور خالد عبدالغفار بيان النعي بتقديم خالص العزاء إلى أسرة الفقيد وتلامذته ومحبيه، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من خدمة للطب والمرضى والوطن.

ويظل اسم الدكتور عمرو حلمي حاضرًا في سجل الشخصيات الطبية التي أسهمت في تطوير القطاع الصحي المصري، بما قدمه من علم وخبرة وعطاء امتد لسنوات طويلة، سواء داخل المؤسسات العلاجية أو خلال توليه المسؤولية التنفيذية، ليبقى إرثه المهني والإنساني شاهدًا على مسيرة حافلة بالإنجازات.

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/