الدين معاملةعاجل

الدوحة التاسعة “رمضان وصلة الأرحام”  بقلم: د. ياسر أحمد العز 

 الدوحة التاسعة “رمضان وصلة الأرحام”  بقلم: د. ياسر أحمد العز 

الدوحة التاسعة "رمضان وصلة الأرحام"  بقلم: د. ياسر أحمد العز 
د. ياسر أحمد العز

 

رمضان فرصة لأن تلم شمل عائلتك على مائدة ودك وحبك وقربك وصلة رحمك .فصلة الرحم عظيمة البركة فهي طاعة للرحمن وبركة في الأرزاق والأعمار. وهى سبب من أسباب التوفيق في الحياة. وهي دافعة لكل أذى ونقم جالبة لكل خير ونعم يقول صلى الله عليه وسلم :” من سره أن يمد له في عمره ويوسع له في رزقه ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله، وليصل رحمه ويقول أيضا: “إن الله ليعمر بالقوم الديار. ويثمر لهم الأموال. وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم”.

قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟! قال: “بصِلَتهم أرحامهم) إن رمضان يعد فرصة عظيمة لأجمل نسيان في الوجود. وهو نسيان أخطاء أرحامك في حقك , لتعود القلوب صافية نقية كما كانت .فهلا عزمت أن تطوي كل ما قد تراكم في قلبك عبر السنين بينك. وبين أرحامك وأن تبدأ حياة جديدة غير منغصة بالحقد على أحد فما أشقى الحساد وما أشد مرض الحاقدين !               

صلة الرحم وصية الله وأمره لعباده في مجموعة قيم وصى بها القرآن حين قال {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحسان وإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى. } (وهي وصيته صلى الله عليه وسلم لأصحابه فعن أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- قال: “أوصاني خليلي -صلى الله عليه وسلم- بخِصالٍ من الخير: ألا أنظُر إلى من فَوقِي وأن أنظُر إلى من هو دوني، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصَانِي أن أصِلَ رَحِمِي وإن أدبرت، وأوصاني ألا أخاف في الله لومة لائم) صلةُ الرحم سبب لدخول الجنة.

(ففي الحديث أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمل يدخله الجنة ويباعده من النار؟ فقال : “تعبدُ الله لا تشركُ به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم) .. إن الله لا يخزي واصل الرحم. ولا يصيبه بشر أبدا : فعندما رجع النبي ﷺ. وقد أُوحي إِليه أَول مرة.

قال لزوجه خديجة: ((زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فإِنِّي أَخْشَى  أن يكون قد أَصَابَنِي شيء)) قَالَتْ: ((لَا وَاللهِ، لَا يصيبك شر أبدا، إنك لتقري الضيف. وتحمل الكل. وتكسب المعدوم. وتصل الرحم، )) ( سأل رجل أحد العلماء الصالحين : ما سر توفيق الله لك في العلم والعمل والدعوة. وفأجاب : تأملت في سبيل يوصلي لربي؛ فألفيته في وصل الأرحام. ووصل الصفوف في الصلاة) (يقول عمرو بن دينار رحمه الله: ” ما من خطوة بعد الفريضة أي الصلاة أعظم أجرًا من خطوة إلى ذي رحم)

نهى مرسي

نائب رئيس تحرير الموقع
زر الذهاب إلى الأعلى