سياسةأخبار وتقارير

الرئيس السيسي يقبل رأس الدكتورة آمال إسماعيل بعد حصولها على الدكتوراه في سن الـ83

الرئيس السيسي يكرم الدكتورة آمال إسماعيل خلال احتفالية المولد النبوي، ويقبل رأسها تقديرًا لرحلتها العلمية وحصولها على الدكتوراه في سن الـ83.

شهدت احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، اليوم الأربعاء، لفتة إنسانية مؤثرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال تكريم عدد من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والنابهين، حيث حرص الرئيس على تحية الدكتورة آمال إسماعيل وتكريمها تقديرًا لرحلتها العلمية الملهمة، بعدما تمكنت من الحصول على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع وهي في الثالثة والثمانين من عمرها.

وخلال مراسم التكريم، رحب الرئيس السيسي بالدكتورة آمال إسماعيل، وحرص على تقبيل رأسها، في مشهد لاقى اهتمامًا واسعًا، وجسد تقدير الدولة للنماذج التي تواصل السعي نحو العلم والمعرفة رغم التحديات وتقدم العمر.

الرئيس السيسي يقبل رأس الدكتورة آمال إسماعيل بعد حصولها على الدكتوراه في سن الـ83
الدكتورة أمال إسماعيل

الرئيس السيسي يكرم الدكتورة آمال إسماعيل

جاء تكريم الدكتورة آمال إسماعيل ضمن فعاليات الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، الذي شهد حضور عدد من كبار رجال الدولة والعلماء والمسؤولين، إلى جانب تكريم مجموعة من الشخصيات التي قدمت إسهامات علمية ودينية ومجتمعية.

وحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء على الترحيب بها بصورة تعكس تقديره لما حققته، خاصة أن رحلتها مع التعليم لم تكن تقليدية، إذ عادت إلى الدراسة في سن متقدمة، وواصلت مراحلها التعليمية حتى وصلت إلى الدراسات العليا.

وتحولت قصة الدكتورة آمال إسماعيل إلى نموذج ملهم يؤكد أن تحقيق الطموحات لا يرتبط بعمر محدد، وأن الرغبة في التعلم يمكن أن تستمر طوال حياة الإنسان مهما تغيرت الظروف.

الرئيس السيسي يقبل رأس الدكتورة آمال إسماعيل بعد حصولها على الدكتوراه في سن الـ83
الدكتورة آمال إسماعيل

رحلة طويلة انتهت بالحصول على الدكتوراه

تعود رحلة آمال إسماعيل مع التعليم إلى سنوات طويلة، بعدما توقفت عن الدراسة في مرحلة مبكرة من حياتها، وانشغلت بالزواج والأسرة وتربية الأبناء، قبل أن تعود إلى مقاعد الدراسة مرة أخرى في مرحلة عمرية متقدمة.

وفي عام 2011، بدأت مرحلة جديدة في حياتها التعليمية، بعدما شجعتها ابنتها وأحفادها على استكمال دراستها، لتبدأ رحلة أكاديمية استمرت سنوات، تمكنت خلالها من الحصول على الثانوية العامة ثم الالتحاق بكلية الآداب بجامعة المنصورة.

واختارت آمال إسماعيل دراسة علم الاجتماع، واستمرت في مسيرتها الأكاديمية حتى حصلت على درجة الماجستير بتقدير امتياز عام 2023، قبل أن تواصل طريقها نحو الدكتوراه دون أن تعتبر تقدم العمر سببًا للتوقف.

وفي عام 2026، توجت رحلتها العلمية بالحصول على درجة الدكتوراه من قسم علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة المنصورة، وهي في سن الثالثة والثمانين، لتصبح تجربتها واحدة من أبرز القصص التي تعكس قيمة الإصرار على التعلم.

الرئيس السيسي يقبل رأس الدكتورة آمال إسماعيل بعد حصولها على الدكتوراه في سن الـ83
الدكتورة آمال اسماعيل

موضوع رسالة الدكتورة آمال إسماعيل

تناولت رسالة الدكتوراه الخاصة بـ الدكتورة آمال إسماعيل موضوع الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية، من خلال دراسة عدد من الحالات المختارة بجامعة المنصورة.

واعتمدت الدراسة على بحث ميداني شمل عينة من السيدات من قرى مختلفة بمحافظة الدقهلية، بهدف الوصول إلى نتائج تساعد على فهم قضايا كبار السن، وتسليط الضوء على أهمية استمرار مشاركتهم الإيجابية في المجتمع.

وتكتسب الرسالة أهمية خاصة من ارتباط موضوعها بتجربة الباحثة نفسها، إذ قدمت نموذجًا عمليًا لفكرة الشيخوخة النشطة، بعدما واصلت التعلم والعمل البحثي في مرحلة عمرية يعتقد البعض أنها لا تسمح ببداية جديدة.

وبذلك لم تكن رحلة الدكتورة آمال إسماعيل مجرد إنجاز أكاديمي، وإنما أصبحت تجربتها الشخصية جزءًا من الرسالة التي حملتها دراستها، وهي أن التقدم في العمر لا يعني انتهاء الطموح أو التوقف عن اكتساب المعرفة.

من التوقف عن التعليم إلى منصة التكريم

تكشف قصة آمال إسماعيل عن مراحل متعددة من التحديات، لكنها في الوقت نفسه تؤكد قدرتها على تجاوز العقبات والاستمرار في طريقها.

فبعد سنوات من الابتعاد عن التعليم، قررت العودة من جديد، ولم تكتف بالحصول على شهادة جامعية، بل واصلت الدراسات العليا حتى وصلت إلى الماجستير ثم الدكتوراه.

كما واجهت خلال رحلتها ظروفًا صحية وحياتية صعبة، إلا أنها تمكنت من مواصلة مشوارها، لتثبت أن الطموح يمكن أن يجد طريقه حتى في أصعب الظروف.

ولذلك جاء تكريم الرئيس السيسي لها ليمنح هذه الرحلة تقديرًا رسميًا أمام الحضور، ويؤكد أهمية الاحتفاء بالنماذج التي تمثل رسالة إيجابية للمجتمع، خاصة الأجيال الجديدة التي قد تواجه أحيانًا شعورًا بأن بعض الأحلام أصبحت بعيدة بسبب العمر أو الظروف.

تكريم العلماء والنابهين في احتفالية المولد النبوي

وشهدت احتفالية المولد النبوي الشريف تكريم عدد من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والنابهين، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في مجالات العلم والدعوة وخدمة المجتمع.

وتأتي هذه التكريمات في إطار التأكيد على قيمة العلم والعلماء، وتشجيع أصحاب الإنجازات على مواصلة العطاء، إلى جانب تقديم نماذج ناجحة يمكن أن تكون مصدر إلهام للأجيال القادمة.

وكان ظهور آمال إسماعيل بين المكرمين يحمل دلالة خاصة، نظرًا إلى ارتباط قصتها بفكرة مواصلة التعلم وعدم الاستسلام للسن أو الظروف.

قبلة الرئيس السيسي تتحول إلى مشهد إنساني بارز

لفت مشهد تقبيل الرئيس عبد الفتاح السيسي رأس آمال إسماعيل الأنظار خلال الاحتفالية، بعدما عبر بصورة عفوية عن الاحترام والتقدير لسيدة اختارت أن تجعل العلم جزءًا مستمرًا من حياتها.

ولم يكن المشهد مجرد لحظة تكريم، وإنما عكس رسالة أوسع حول احترام أصحاب التجارب الناجحة، وتقدير من يواصلون العمل والتعلم رغم تقدم العمر.

كما أعاد المشهد تسليط الضوء على قصة آمال إسماعيل ورحلتها التي بدأت من العودة إلى التعليم بعد سنوات طويلة، وانتهت بالحصول على درجة الدكتوراه، لتصبح تجربتها حديثًا عن الإرادة والطموح.

رسالة ملهمة للأجيال الجديدة

تحمل قصة الدكتورة آمال إسماعيل رسالة واضحة مفادها أن العمر لا ينبغي أن يكون حاجزًا أمام الطموح، وأن الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد إذا امتلك الإرادة والرغبة في تحقيق هدفه. 

كما تؤكد تجربتها أن التعليم ليس مرحلة تنتهي بالحصول على شهادة، وإنما رحلة يمكن أن تستمر طوال الحياة، سواء من خلال الدراسة الأكاديمية أو البحث أو اكتساب مهارات ومعارف جديدة.

وتأتي هذه الرسالة في وقت تتزايد فيه أهمية التعلم المستمر، خاصة مع التطورات المتلاحقة في مختلف المجالات، وهو ما يجعل تجربة آمال إسماعيل نموذجًا يتجاوز حدود إنجازها الشخصي إلى فكرة أوسع حول أهمية الاستمرار في تطوير الذات.

وفي ختام الاحتفالية، ظل مشهد تكريم الرئيس السيسي للدكتورة آمال إسماعيل وتقبيل رأسها من أبرز اللقطات الإنسانية، بعدما جمع بين تقدير العلم والاحتفاء بالإرادة. وتؤكد قصة الدكتورة آمال إسماعيل أن الطموح لا يعرف عمرًا، وأن رحلة العلم يمكن أن تستمر حتى مراحل متقدمة من الحياة، لتصبح تجربتها رسالة أمل وإصرار لكل من يعتقد أن الوقت قد فات لتحقيق حلمه.

زوروا صفحتنا علي الفيس بوك👇

https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/