في إطار الجولة الأفريقية التي يقوم بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التقى سيادته اليوم بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، وذلك داخل القصر الرئاسي بمدينة عنتيبي في جمهورية أوغندا، حيث جرت مراسم استقبال رسمية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وشهد اللقاء أجواء احتفالية رسمية، حيث كان الرئيس الأوغندي في مقدمة مستقبلي الرئيس المصري لدى وصوله إلى القصر الرئاسي، وتم التقاط صورة تذكارية جمعت الزعيمين، إلى جانب مصافحة الوفدين الرسميين من الجانبين، في مشهد يعكس قوة العلاقات الثنائية بين القاهرة وكمبالا.
اجتماع موسع ومباحثات ثنائية مغلقة
عقب مراسم الاستقبال، عقد الجانبان اجتماعاً موسعاً ضم وفدي البلدين، ناقش خلاله الطرفان سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، قبل أن يعقد الرئيسان اجتماعاً ثنائياً مغلقاً لبحث القضايا الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك بشكل أكثر تفصيلاً.
كما قام السيد الرئيس بالتوقيع في سجل الزائرين بالقصر الرئاسي، في تقليد دبلوماسي يعكس تقدير الدولة المضيفة للزيارة الرسمية.
إشادة مصرية بالعلاقات مع أوغندا
وخلال اللقاء، استهل الرئيس المصري حديثه بتقديم التهنئة للرئيس يوري موسيفيني بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة، مؤكداً أن ذلك يعكس ثقة الشعب الأوغندي في قيادته واستمرار الاستقرار السياسي في البلاد.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتزاز مصر بالعلاقات الوثيقة مع أوغندا، مشيراً إلى أنها تشهد تطوراً ملحوظاً وزخماً متزايداً خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات التعاون التنموي.
وشدد سيادته على أهمية تعزيز التعاون في قطاعات الزراعة والري والرعاية الصحية، إضافة إلى دعم برامج تدريب الكوادر الأوغندية داخل المؤسسات المصرية، بما يسهم في بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات بين الجانبين.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
وأكد الرئيس المصري حرص القاهرة على تطوير العلاقات الاقتصادية مع كمبالا، من خلال زيادة حجم التبادل التجاري وإقامة شراكات استثمارية مستدامة تخدم مصالح البلدين.
كما دعا إلى ضرورة تكثيف التنسيق على المستويين الأفريقي والدولي، بما يعزز من دور البلدين داخل القارة السمراء ويحقق التكامل الإقليمي.

وفي هذا السياق، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة رسمية للرئيس الأوغندي للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية التي تستضيفها مصر في يونيو 2026، وكذلك منتدى الأعمال الأفريقي الذي يُعقد على هامشها، خاصة مع تولي أوغندا رئاسة تجمع دول شرق أفريقيا حالياً.
موقف مشترك بشأن قضايا المنطقة
تناول اللقاء أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث شدد الجانبان على أهمية دعم الاستقرار في المنطقة.
وأكد الرئيس المصري ضرورة اضطلاع دول الجوار بدور إيجابي في دعم الحلول السياسية واستعادة الاستقرار وتحقيق السلام المستدام.
كما اتفق الرئيسان على أهمية تعزيز التنسيق المشترك في ملف المياه ونهر النيل، باعتباره قضية استراتيجية تمس الأمن القومي لدول الحوض.
رؤية أوغندية للتنمية والتعاون
من جانبه، رحب الرئيس يوري موسيفيني بالرئيس المصري، معرباً عن تقديره الكبير للدور المصري الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي، ومثمناً التعاون القائم بين البلدين كنموذج للتكامل الأفريقي.
واستعرض الرئيس الأوغندي خطط بلاده التنموية وفق رؤية 2040، موضحاً أهم القطاعات التي تسعى أوغندا إلى تطوير التعاون فيها مع مصر، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة.
وأكد موسيفيني وجود فرص واسعة لتعزيز العلاقات الثنائية ورفع مستوى التعاون إلى آفاق أرحب خلال المرحلة المقبلة.
بيان مشترك في ختام الزيارة
وفي ختام المباحثات، صدر بيان مشترك بين الجانبين، أكد أهمية الزيارة في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وأوغندا، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.




