أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابةالمالية، أن تنشيط سوق التأمين يأتي على رأس أولويات الهيئة خلال المرحلة الحالية، في إطار استراتيجية تستهدف زيادة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية، بما يواكب خطط الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والشمول المالي.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية مع ممثلي شركات التأمين العاملة في السوق المصرية، لمناقشة آليات تطوير القطاع، والتوسع في طرح منتجات تأمينية جديدة، بما يلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع، ويسهم في رفع معدلات انتشار التأمين داخل مصر.
الهيئة تستهدف زيادة انتشار التأمين بين المواطنين
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى رفع نسبة انتشار التأمين في السوق المصرية، من خلال تشجيع الشركات على تصميم منتجات مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأفراد والمؤسسات، بما يضمن وصول الخدمات التأمينية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وأشار إلى أن قطاع التأمين يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره في حماية الأفراد والمشروعات من المخاطر المختلفة، فضلًا عن مساهمته في تعزيز الاستثمارات وتحقيق الاستقرار المالي.
وأكد أن الهيئة تدرك أهمية مواكبة التطورات العالمية في صناعة التأمين، ولذلك تشجع الشركات على تطوير منتجات أكثر مرونة، تستجيب للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وتوفر حلولًا تأمينية حديثة تلائم احتياجات السوق.
اعتماد المنتجات الجديدة وفق قانون التأمين الموحد
وأشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إلى استعداد الهيئة لتيسير وتسريع إجراءات اعتماد المنتجات التأمينية الجديدة، بما يتوافق مع أحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي يمثل نقلة تشريعية مهمة لتنظيم قطاع التأمين وتطويره.
وأضاف أن القانون الجديد يوفر بيئة تنظيمية أكثر مرونة، تسمح بابتكار منتجات متنوعة، مع الحفاظ على حقوق المتعاملين وتعزيز كفاءة الشركات العاملة في القطاع.
وأوضح أن الهيئة تتابع باستمرار خطط الشركات لتطوير خدماتها، وتعمل على إزالة أي معوقات قد تواجهها عند طرح منتجات جديدة، بما يحقق التوازن بين سرعة الإجراءات والالتزام بالضوابط الرقابية.

تنشيط سوق التأمين محور رئيسي في تطوير القطاع
أكد الدكتور إسلام عزام أن تنشيط سوق التأمين لا يقتصر على زيادة عدد الوثائق التأمينية فقط، وإنما يشمل أيضًا رفع جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز ثقة العملاء في شركات التأمين، وتوسيع نطاق التغطيات التأمينية لتشمل شرائح جديدة من المجتمع.
وأوضح أن الهيئة تشجع الشركات على التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتقديم خدمات رقمية تسهل على العملاء الحصول على المنتجات التأمينية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي.
كما شدد على ضرورة تطوير آليات التسويق والتوعية بأهمية التأمين، حتى يدرك المواطن الدور الحقيقي الذي تقوم به وثائق التأمين في حماية الأفراد والأسر والمشروعات.
تعزيز الحوار مع شركات التأمين
وأكد رئيس الهيئة أهمية استمرار الحوار والتنسيق مع شركات التأمين، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تطوير السوق، مشيرًا إلى أن التواصل المستمر بين الهيئة والشركات يسهم في سرعة معالجة التحديات، ووضع حلول عملية تدعم نمو القطاع.
وأوضح أن الهيئة تستمع بشكل دائم إلى مقترحات الشركات، وتحرص على توفير بيئة تنظيمية مستقرة تشجع على الاستثمار، وتدعم المنافسة العادلة بين جميع الشركات العاملة في السوق.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار عقد اللقاءات الدورية مع ممثلي القطاع، لمتابعة تنفيذ خطط التطوير، ومناقشة أي مستجدات تتعلق بالتشريعات أو المنتجات أو الخدمات التأمينية.
الالتزام بالحوكمة والشفافية
وشدد الدكتور إسلام عزام على أهمية الالتزام الكامل بقواعد الحوكمة والإفصاح والشفافية داخل شركات التأمين، باعتبارها من الركائز الأساسية لتعزيز الثقة في السوق، وحماية حقوق حملة الوثائق.
وأشار إلى أن تطبيق معايير الحوكمة يرفع من كفاءة الشركات، ويزيد قدرتها على إدارة المخاطر، ويعزز من جاذبية قطاع التأمين أمام المستثمرين.
كما أكد أن الهيئة مستمرة في متابعة مدى التزام الشركات بالقوانين واللوائح المنظمة للسوق، بما يضمن الحفاظ على استقرار القطاع وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة.
دور التأمين في دعم الشمول المالي
وأوضح رئيس الهيئة أن قطاع التأمين يعد أحد المحاور المهمة لتحقيق الشمول المالي، من خلال توفير خدمات مالية وتأمينية تصل إلى مختلف الفئات، بما في ذلك أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والأسر، والأفراد.
وأضاف أن نشر الثقافة التأمينية يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويحد من الآثار السلبية للمخاطر التي قد يتعرض لها الأفراد أو المؤسسات.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية على توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.
مستقبل قطاع التأمين في مصر
يرى خبراء القطاع أن سوق التأمين المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة، في ظل التوسع في المشروعات القومية، وزيادة الاهتمام بالتحول الرقمي، وصدور التشريعات الحديثة التي تدعم تطوير الصناعة.
ومن المتوقع أن تسهم السياسات التي تتبناها الهيئة العامة للرقابة المالية في تعزيز تنافسية السوق، وزيادة الاستثمارات، ورفع كفاءة الخدمات التأمينية، بما يحقق مصالح العملاء والشركات والاقتصاد الوطني.
ختام
وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور إسلام عزام أن تنشيط سوق التأمين سيظل هدفًا استراتيجيًا للهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال دعم الابتكار، وتطوير المنتجات، وتعزيز الشفافية، وتوسيع مظلة الحماية التأمينية، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام لقطاع التأمين ودعم الاقتصاد المصري.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



