مقالات

القدوة في حياة الطفل بقلم دكتور/ ياسر العز

القدوة في حياة الطفل بقلم دكتور/ ياسر العز

القدوة في حياة الطفل بقلم دكتور/ ياسر العز
دكتور ياسر العز

إن للقدوة في حياة الطفل دورا مهما وخطيرا و كبيرا فلو أن الوالدين ذكرا الله عند حلول المصيبة عند كسر كأس مثلاً فقالا “لا حول ولا قوة إلا بالله”، نتابعهما الطفل وعلم أن كل شيء بقدر الله، وعند حدوث ما يسر الوالدين رآهما يفرحون ويستبشر أن ويحمدون الله الذي أنعم عليهما ويرجعان ما بهما من خير وسعادة إلى الله . فعندما يشعر الطفل بالضيق لحدث معين فقدان لعبة أو صديق أو قريب ، يحسن بالوالدين بدلاً من حماية الطفل من المرور بالتجربة وإعطائه الحلول الجاهزة. أن يساعد الطفل على تحمل الخوض في التجربة عن طريق احتضانه ومشاركته مشاعره وإفهام أن الله معه.

وسوف يساعده ويمكن اختيار دعاء بسيط يردده الطفل كلما شعر بالضيق.كما أن الطفل في سنواته الأولى يمر بمرحلة خوف طبيعية. يخاف من الظلام ويخاف من بعض الحيوانات. وهذه فرصة للمربي كي يعالج مشكلة الخوف ويُشعر الطفل بالأمان وذلك بربطه بخالقه، فالله معه ويحفظه من كل شر خاصة إذا ردد أذكارًا معينة “المعوذات و آية الكرسي…”.

 دور الوالدين :

كما يجدر بالوالدين تعويد الطفل على الإحساس برقابة الله الدائمة له: فالله مع الإنسان أينما كان. وهو يعلم بما يخفي وما يعلن. والطفل يكتسب ذلك عندما نتحدث معه عن علم الله الشامل ونحث الطفل على استشعار ذلك في المواقف المختلفة دون تخويف أو تهديد.

 كما يحسن تعويد الطفل على ذكر الله:فيردد المربي مع الطفل الأدعية. والأذكار في المناسبات المختلفة كدعاء الاستيقاظ ودعاء النوم وعند نزول المطر والتسمية عند الأكل. بكل استشعار وحب في تعود الطفل على ذكر الله في كل وقت وعلى أي حال مما يجعله يتعلق بالله ويحبه. 

وعلى المربي الحرص على الاستمرارية والمتابعة فلا يكفي مرة واحدة أو مرتين وإنما دائمًا مهما كانت الظروف. وعندما يربَّى الطفل على الحياة الدائمة مع الله والتطلع الدائم إليه والإحساس الدائم به والمراقبة الدائمة له في كل ما يفعله، عندها يتدفق حب الله في قلب الطفل، حب كفيل بطاعته طاعة منبعثة من الرضا لا من القهر والخوف والعقاب.

وعلى الوالدين تعويد الطفل على التسليم المطلق لله: فالله هو الذي خلقنا ويعلم ما يناسبنا وما فيه مصلحة لنا. والطفل يكتسب ذلك من خلال الخطوات السابقة. ومن السهل عليه الآن الامتثال لأوامر الله حتى لو لم يعرف السبب (الحكمة). وفي الدين أمور كثيرة لا نعرف الحكمة منها ولا تتضح لنا. فإذا ثبت في القرآن والحديث أمر شرعي وجب علينا الامتثال له وإن لم تتضح لنا الأسباب.

 

سعيد المسلماني

مساعد رئيس تحرير الموقع
شاهد ايضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى