دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إجراء تدقيق وجرد مادي شامل ومستقل لاحتياطيات الذهب المخزنة في منشأة “فورت نوكس” الشهيرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وإعادة تقييم أحد أكبر الاحتياطيات الذهبية في العالم.
وتأتي هذه الدعوة وسط جدل متجدد في الأوساط السياسية والاقتصادية الأمريكية حول مدى دقة البيانات الرسمية المتعلقة بالأصول الاستراتيجية للدولة، وفي مقدمتها احتياطي الذهب.
حجم احتياطي الذهب في فورت نوكس
تُعد منشأة فورت نوكس واحدة من أكثر المواقع تحصينًا في العالم، وتحتوي على جزء كبير من احتياطي الذهب الأمريكي.
وبحسب البيانات الرسمية، تُقدَّر كمية الذهب المخزنة هناك بنحو 147.3 مليون أوقية تروي، وتصل قيمتها إلى أكثر من 500 مليار دولار وفق الأسعار العالمية الحالية، ما يجعلها واحدة من أكبر خزائن الذهب السيادي على مستوى العالم.

لماذا يطالب ترامب بالجرد؟
تأتي مطالب ترامب بإجراء مراجعة شاملة في ظل تساؤلات متكررة حول شفافية إدارة الاحتياطي الذهبي الأمريكي، وغياب تدقيق مادي مستقل شامل منذ عقود طويلة.
ويرى مؤيدو هذه الخطوة أن إجراء جرد حديث من شأنه تعزيز الثقة في البيانات الحكومية المتعلقة بالأصول الاستراتيجية، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وارتفاع أهمية الذهب كأصل آمن.
في المقابل، يرى خبراء اقتصاديون أن النظام الحالي لإدارة الاحتياطي يتمتع بدرجة عالية من الأمان والرقابة، لكنهم لا يعارضون مبدأ الشفافية الإضافية في حال تنفيذ تدقيق جديد.

أهمية فورت نوكس في الاقتصاد الأمريكي
تكتسب فورت نوكس أهمية استراتيجية كبيرة كونها أحد أهم مراكز تخزين الذهب التابعة للحكومة الأمريكية، وتُستخدم كرمز للقوة المالية والاقتصادية للولايات المتحدة.
ويُنظر إلى أي تحرك يتعلق بمراجعة محتوياتها باعتباره حدثًا اقتصاديًا وسياسيًا لافتًا، نظرًا لقيمة الذهب المخزن هناك وتأثيره الرمزي في الأسواق العالمية.
وبين دعوات الشفافية والجدل الاقتصادي، يبقى ملف احتياطي الذهب الأمريكي في فورت نوكس واحدًا من أكثر الملفات حساسية وإثارة للاهتمام على مستوى العالم.




