تحقيقات وملفاتحوارات

تأجيل محاكمة القاضي المزيف في مصر الجديدة بسبب إجراءات رد المحكمة

قررت محكمة جنح مصر الجديدة تأجيل محاكمة القاضي المزيف، المتهم بالنصب على عدد من المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، وذلك لتقديم أسباب رد المحكمة واتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بطلب الرد.

وجاء قرار التأجيل خلال ثاني جلسات محاكمة المتهم المعروف إعلاميًا بـ«المستشار المزيف»، والتي شهدت تقديم هيئة الدفاع عددًا من الطلبات والدفوع، إلى جانب مناقشة ملابسات الواقعة والظروف المحيطة بالمتهم، وما أسفرت عنه التحقيقات والإجراءات التي انتهت بإحالته إلى المحاكمة.

تفاصيل محاكمة القاضي المزيف أمام جنح مصر الجديدة

تعود تفاصيل القضية إلى اتهام المتهم بانتحال صفة قضائية واستخدام تلك الصفة المزعومة في إقناع عدد من المواطنين بقدرته على مساعدتهم في إنهاء إجراءات تتعلق بتخصيص وحدات سكنية، وهو ما مكنه، بحسب الاتهامات المنسوبة إليه، من الاستيلاء على مبالغ مالية منهم.

وخلال جلسة المحاكمة، استمعت المحكمة إلى ما قدمه دفاع المتهم من طلبات ودفوع، في الوقت الذي تمسك فيه الدفاع بمناقشة عدد من عناصر القضية، وعلى رأسها ضابط التحريات وشهود الإثبات، إلى جانب المطالبة بفحص بعض الأمور المرتبطة بالواقعة.

وجاءت الجلسة الثانية لتشهد تطورات جديدة في مسار القضية، بعدما تقدم الدفاع بطلبات متعددة، من بينها عرض المتهم على الطب الشرعي، واستدعاء ضابط التحريات وشهود الإثبات لمناقشتهم أمام هيئة المحكمة وسماع أقوالهم بشأن الوقائع محل الاتهام.

طلبات دفاع المستشار المزيف

طالب دفاع المتهم بعرض موكله على الطب الشرعي، وذلك إلى جانب استدعاء ضابط التحريات وشهود الإثبات لمناقشتهم أمام المحكمة، وسماع أقوالهم بصورة مباشرة خلال نظر القضية.

كما تناول الدفاع خلال مرافعته بعض التفاصيل المتعلقة بدخول المتهم إلى المحكمة، مشيرًا إلى أن عددًا من موظفي المحكمة ساعدوه على دخولها، موضحًا أن أحد الموظفين منحه وشاح القاضي لالتقاط صور داخل المحكمة.

وأشار الدفاع إلى أن تلك الصور ظهر فيها المتهم مرتديًا وشاح القاضي، قبل أن يقوم بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار ما طرحه أمام المحكمة بشأن كيفية حصول المتهم على الصور التي ظهر خلالها في هيئة مرتبطة بالعمل القضائي.

وتأتي هذه النقطة ضمن الدفوع التي طرحها الدفاع في محاولة لتوضيح الملابسات التي أحاطت بتصرفات المتهم، وتفسير الظروف التي ظهر فيها مرتديًا وشاح القاضي داخل المحكمة.

تأجيل محاكمة القاضي المزيف في مصر الجديدة بسبب إجراءات رد المحكمة
المتهم

الظروف الاجتماعية والنفسية للمتهم

وتطرق دفاع القاضي المزيف كذلك إلى الظروف الاجتماعية والنفسية التي أحاطت بالمتهم، متناولًا الأسباب التي دفعته، بحسب ما ذكره الدفاع خلال مرافعته، إلى ادعاء النجاح أمام أصدقائه.

وأوضح الدفاع أن المتهم كان يحاول الهروب من التعرض للتنمر، وأنه سعى إلى الظهور أمام المحيطين به بصورة مختلفة عن ظروفه المادية والاجتماعية.

وأضاف الدفاع أن المتهم كان يعمل في مصنع للطوب، وكان يقوم بادخار أمواله بهدف الظهور أمام الآخرين بصورة مغايرة لظروفه المادية، بحسب ما ورد في المرافعة أمام المحكمة.

واستند الدفاع في عرضه لهذه الظروف إلى محاولة توضيح الخلفية الاجتماعية والنفسية التي صاحبت تصرفات المتهم، دون أن يعني ذلك حسم المسؤولية الجنائية، التي تظل محل نظر المحكمة والفصل فيها وفق ما يطرح أمامها من أدلة ودفوع.

الدفاع يشكك في السلاح المضبوط

ومن بين الطلبات التي أثارها الدفاع أمام المحكمة، ما يتعلق بالسلاح الذي تم ضبطه بحوزة المتهم.

وشكك الدفاع في طبيعة السلاح المضبوط، مطالبًا بإخضاعه للفحص الفني للتأكد من مدى كونه سلاحًا ناريًا من عدمه، مؤكدًا تمسكه بضرورة إجراء الفحص الفني بشأنه قبل حسم الأمر المتعلق بطبيعته.

ويأتي هذا الطلب ضمن مجموعة الدفوع الفنية التي تمسك بها الدفاع خلال الجلسة، إلى جانب طلب استدعاء ضابط التحريات وشهود الإثبات، وعرض المتهم على الطب الشرعي.

خلاف على 800 جنيه وراء بداية الواقعة

كما تناول دفاع المتهم ملابسات بداية الواقعة، موضحًا أن القبض عليه جاء عقب خلاف نشب بشأن مبلغ مالي قدره 800 جنيه، باعتباره قيمة إيجار.

وبحسب ما طرحه الدفاع خلال مرافعته، تطورت الأحداث عقب هذا الخلاف، لتبدأ الإجراءات القانونية التي انتهت باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتهم وإحالته إلى المحاكمة.

ويركز الدفاع من خلال هذا الطرح على تسلسل الأحداث منذ بدايتها، ومحاولة توضيح الظروف التي سبقت القبض على المتهم، وصولًا إلى الاتهامات التي يواجهها أمام محكمة جنح مصر الجديدة.

تأجيل محاكمة القاضي المزيف في مصر الجديدة بسبب إجراءات رد المحكمة
القاضي المزيف

قرار المحكمة في قضية القاضي المزيف

وفي ختام جلسة المحاكمة، قررت محكمة جنح مصر الجديدة تأجيل نظر القضية، وذلك لتقديم أسباب رد المحكمة واتخاذ إجراءات الرد.

ويأتي القرار في إطار الإجراءات القانونية التي شهدتها القضية خلال ثاني جلسات المحاكمة، بعد تمسك الدفاع بعدد من الطلبات والدفوع التي شملت استدعاء ضابط التحريات وشهود الإثبات لمناقشتهم، وعرض المتهم على الطب الشرعي، إلى جانب فحص السلاح المضبوط فنيًا.

وتترقب القضية ما ستسفر عنه الإجراءات المقبلة، في ظل استمرار نظر الاتهامات المنسوبة إلى المتهم، وما يقدمه الدفاع من دفوع وطلبات أمام المحكمة.

وتظل الاتهامات محل نظر القضاء، فيما تستمر الإجراءات القانونية الخاصة بالقضية وفق ما تقرره المحكمة في الجلسات المقبلة، خاصة بعد قرار تأجيل المحاكمة لتقديم أسباب رد المحكمة واتخاذ الإجراءات المتعلقة بالرد.

زوروا صفحتنا على الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1Hu6uTkpCx/?mibextid=wwXIfr