في خطوة جديدة تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الجامعات المصرية على المستوى الأفريقي، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تجديد الثقة بالإجماع في رئاسة مصر، ممثلة في جامعة السويس، لمجلس إدارة مراكز التميز بالاتحاد الأفريقي لمدة عامين إضافيين، وذلك خلال اجتماعات شبكة مراكز التميز التي عُقدت بالعاصمة الكينية نيروبي.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي مع الدول الأفريقية، ودعم حضور الجامعات المصرية في المحافل الإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ دور مصر كمركز إقليمي للبحث العلمي وبناء القدرات والتنمية المستدامة داخل القارة السمراء.
دور مصري بارز داخل الاتحاد الأفريقي
يعكس قرار تجديد الثقة في رئاسة مصر لمجلس إدارة مراكز التميز بالاتحاد الأفريقي حجم الثقة التي تحظى بها المؤسسات الأكاديمية المصرية داخل القارة الأفريقية، خاصة في ظل النجاحات التي حققتها جامعة السويس خلال فترة رئاستها السابقة للشبكة.
وشهدت السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في أنشطة مراكز التميز التابعة للاتحاد الأفريقي، سواء من خلال تنفيذ برامج تدريبية مشتركة، أو دعم المشروعات البحثية، أو تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية الأفريقية، وهو ما أسهم في دعم خطط التنمية المستدامة في العديد من الدول الأفريقية.
جامعة السويس تقود شبكة مراكز التميز
تواصل جامعة السويس لعب دور محوري في إدارة شبكة مراكز التميز الأفريقية، حيث نجحت في توسيع نطاق التعاون العلمي بين الدول الأعضاء، إلى جانب دعم مجالات الاقتصاد الأزرق، وبناء القدرات، والبحث العلمي، وتبادل الخبرات الأكاديمية.
وخلال الاجتماعات الأخيرة في نيروبي، تم الإعلان عن انضمام ست دول أفريقية جديدة إلى شبكة مراكز التميز، ليرتفع إجمالي عدد المراكز إلى 14 مركزًا تحت رئاسة جامعة السويس، وهو ما يعكس نجاح الإدارة المصرية في تعزيز العمل المشترك داخل القارة.
كما يمثل هذا التوسع فرصة مهمة لزيادة برامج التدريب المشترك، وتبادل الباحثين والخبرات العلمية، وإطلاق مشروعات بحثية تخدم أولويات التنمية في أفريقيا، خاصة في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق والموارد الطبيعية والاستدامة البيئية.
الاقتصاد الأزرق في صدارة الاهتمام
يحظى ملف الاقتصاد الأزرق باهتمام كبير من جانب الدولة المصرية، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد البحرية والمائية.
وفي هذا السياق، أعلنت جامعة السويس استضافتها للمؤتمر الدولي الثاني للاقتصاد الأزرق خلال العام الجاري، بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين والمتخصصين من مختلف الدول الأفريقية والدولية، بهدف مناقشة آليات دعم الاقتصاد الأزرق وتبادل الخبرات العلمية والبحثية في هذا المجال الحيوي.
ومن المتوقع أن يسهم المؤتمر في تعزيز الشراكات البحثية بين الجامعات والمؤسسات العلمية، إلى جانب دعم الابتكار والتكنولوجيا المرتبطة بالمجالات البحرية والبيئية، بما ينعكس إيجابًا على جهود التنمية بالقارة الأفريقية.
دعم الدولة للتعاون الأفريقي
تولي الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا بتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية في مختلف المجالات، وعلى رأسها التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تعمل وزارة التعليم العالي على دعم برامج التعاون الأكاديمي، وتوسيع فرص المنح الدراسية، وزيادة الشراكات العلمية مع الجامعات الأفريقية.
كما تسعى مصر إلى نقل خبراتها التعليمية والبحثية إلى الدول الأفريقية، من خلال دعم مراكز التميز، وتوفير برامج تدريب وتأهيل للكوادر الأكاديمية والبحثية، بما يعزز من فرص التنمية المشتركة ويحقق أهداف الاتحاد الأفريقي في مجالات التعليم والابتكار.
ويؤكد تجديد الثقة في رئاسة مصر لمجلس إدارة مراكز التميز بالاتحاد الأفريقي نجاح الجهود المصرية في بناء شبكة تعاون علمي قوية داخل القارة، ودعم الدور الريادي للجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.




