تواصل محافظة الإسكندرية تنفيذ خطة تطوير منظومة النقل العام في الإسكندرية، من خلال رفع كفاءة أسطول الهيئة العامة لنقل الركاب والتوسع في تحويل الأتوبيسات والميني باصات للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار، بالتوازي مع أعمال الصيانة ورفع كفاءة المركبات التي سبق تحويلها، وذلك في إطار جهود المحافظة للارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمواطنين ودعم استدامة التشغيل.
ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بمواصلة العمل على تطوير منظومة النقل العام، وتعظيم الاستفادة من الأصول والمركبات المتاحة، مع التوسع في استخدام وسائل تشغيل أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا على البيئة، بما يسهم في تحسين جاهزية الأسطول وانتظام حركة وسائل النقل العام بمختلف أنحاء المحافظة.
تطوير منظومة النقل العام في الإسكندرية يتواصل بخطة متكاملة
وأكد المهندس أيمن عطية أن تطوير منظومة النقل العام في الإسكندرية يمثل أحد الملفات المهمة ضمن جهود المحافظة لتحسين الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين، خاصة أن وسائل النقل العام تعد من القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها عدد كبير من أبناء المحافظة في التنقل بين مختلف المناطق.
وأوضح أن خطة التطوير لا تقتصر على إضافة مركبات جديدة، وإنما تشمل أيضًا رفع كفاءة المركبات الموجودة بالفعل، وإطالة عمرها التشغيلي، والاستفادة من الاستثمارات القائمة، إلى جانب دراسة استخدام أنظمة تشغيل أكثر ملاءمة للاتجاه نحو وسائل نقل أقل تأثيرًا على البيئة.
وأشار إلى أن التوسع في تحويل الأتوبيسات والميني باصات للعمل بالغاز الطبيعي يأتي بالتوازي مع الحفاظ على جاهزية الأسطول، بما يساعد على استمرار تقديم الخدمة بصورة منتظمة وتلبية احتياجات المواطنين.

100 أتوبيس تم تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي
وأوضح اللواء أحمد شعبان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية، أن مشروع تحويل مركبات الهيئة للعمل بالغاز الطبيعي بدأ عام 2023، حيث جرى تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع من خلال تحويل 50 أتوبيسًا.
وشهدت المرحلة الثانية تحويل 50 أتوبيسًا آخر، ليصل إجمالي عدد الأتوبيسات التي تم تحويلها منذ بدء المشروع إلى 100 أتوبيس.
ولم تتوقف أعمال الهيئة عند تنفيذ عمليات التحويل، حيث بدأت بالتوازي في تنفيذ أعمال رفع كفاءة الأتوبيسات التي سبق تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي، بهدف الحفاظ على جاهزيتها الفنية وإطالة عمرها التشغيلي وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المركبات والاستثمارات التي تم تنفيذها.
وتعكس هذه الخطوات توجه الهيئة إلى التعامل مع تطوير الأسطول بصورة متكاملة، تجمع بين التحويل إلى أنظمة تشغيل أكثر كفاءة وبين أعمال الصيانة ورفع الكفاءة للمركبات الموجودة بالفعل.
المرحلة الثالثة تستهدف تحويل 200 مركبة
تتضمن المرحلة الثالثة من المشروع مستهدفًا أكبر، حيث تستهدف الهيئة تحويل 200 مركبة من الأتوبيسات والميني باصات للعمل بالغاز الطبيعي.
وأوضح رئيس الهيئة أنه تم حتى الآن إرسال 115 مركبة لاستكمال أعمال التحويل ضمن المرحلة الثالثة، من بينها 23 ميني باصًا، تبلغ سعة الميني باص الواحد منها 23 راكبًا.
وبذلك تتواصل الأعمال الخاصة بالمرحلة الثالثة وفق المستهدف المحدد، مع استمرار الإجراءات الفنية الخاصة بالمركبات التي تم إرسالها للتحويل، بينما يتبقى 85 مركبة ضمن إجمالي المستهدف الخاص بهذه المرحلة.
وتأتي زيادة أعداد المركبات المستهدفة بالتحويل في إطار خطة الهيئة للتوسع التدريجي في استخدام الغاز الطبيعي، مع مراعاة الجوانب الفنية والتشغيلية لكل نوع من أنواع المركبات قبل تعميم التجربة على نطاق أوسع.

تجربة محرك الميني باص قبل التوسع
وفيما يتعلق بالميني باصات، كشف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية عن استيراد محرك واحد من خلال الإنتاج الحربي، ويجري حاليًا اختبار مدى كفاءته وملاءمته للعمل والتشغيل.
وتستهدف الهيئة من خلال هذه الخطوة تقييم التجربة بصورة عملية قبل اتخاذ قرار التوسع في تطبيقها على باقي المركبات المستهدفة.
وتعد مرحلة الاختبار الفني من الخطوات المهمة قبل تعميم أي تجربة جديدة على أسطول النقل، حيث تسمح بتقييم الأداء والتوافق مع طبيعة التشغيل، إلى جانب الوقوف على مدى ملاءمة المحرك للمركبات المستهدفة وظروف العمل اليومية.
ومن المقرر أن تسهم نتائج الاختبارات في تحديد الخطوات المقبلة الخاصة بالتوسع في استخدام المحركات التي تعمل بالغاز الطبيعي في الميني باصات، وفقًا لما تسفر عنه عملية التقييم الفني.
لماذا تتوسع الهيئة في استخدام الغاز الطبيعي؟
يأتي التوسع في استخدام الغاز الطبيعي ضمن توجهات الهيئة لرفع كفاءة التشغيل والاستفادة من بدائل الوقود التقليدي، بالتزامن مع العمل على تحديث منظومة النقل العام والحفاظ على المركبات الموجودة في الخدمة.
ويستهدف المشروع كذلك تقليل الاعتماد على السولار في تشغيل جزء من أسطول الهيئة، إلى جانب دعم التوجه نحو استخدام وسائل تشغيل أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا على البيئة.
كما أن الحفاظ على المركبات التي تم تحويلها وإجراء أعمال رفع الكفاءة اللازمة لها يمثل جانبًا أساسيًا من الخطة، إذ إن نجاح عملية التحويل لا يعتمد فقط على تغيير نظام الوقود، وإنما يحتاج أيضًا إلى متابعة الحالة الفنية للمركبة وضمان استمرار جاهزيتها للتشغيل.
وتعمل الهيئة من خلال هذه الإجراءات على تحقيق التوازن بين تطوير المركبات ورفع كفاءتها وبين الاستفادة من الأصول الموجودة بالفعل، بدلًا من الاقتصار على استبدال المركبات بصورة كاملة.

تطوير الأسطول ودعم انتظام الخدمة للمواطنين
تستهدف خطة تطوير منظومة النقل العام في الإسكندرية في جانب أساسي منها الحفاظ على جاهزية المركبات المستخدمة في نقل المواطنين، بما يدعم انتظام التشغيل ويحد من الأعطال التي قد تؤثر على الخدمة.
ويعد رفع كفاءة الأتوبيسات التي سبق تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي جزءًا مهمًا من هذه الخطة، خاصة أن استمرار المركبة في العمل بكفاءة يتطلب إجراء أعمال الصيانة والفحص بصورة دورية.
كما أن إدخال مركبات جديدة ضمن عمليات التحويل يوسع تدريجيًا من نطاق استخدام الغاز الطبيعي داخل أسطول الهيئة، مع استمرار تقييم التجارب الفنية قبل التوسع فيها.
ومن المنتظر أن تنعكس أعمال رفع الكفاءة والتحويل على جاهزية وسائل النقل العام، بما يساعد على توفير خدمة أكثر انتظامًا للمواطنين، خاصة في الخطوط التي تشهد كثافات مرتفعة وحركة يومية مستمرة.

الاستفادة من الأصول القائمة وإطالة العمر التشغيلي
وأكدت الهيئة أن خطة التطوير لا تستهدف فقط تغيير نوع الوقود المستخدم، وإنما ترتبط كذلك بتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة وإطالة العمر التشغيلي للمركبات.
ويعد هذا النهج أحد المحاور المهمة في إدارة أسطول النقل، حيث يمكن من خلال أعمال الصيانة والتطوير والتحويل الاستفادة من المركبات الموجودة ورفع كفاءتها بدلًا من خروجها من الخدمة قبل الاستفادة الكاملة من عمرها التشغيلي.
وتسعى الهيئة إلى استمرار عمليات رفع الكفاءة بالتوازي مع مراحل التحويل الجديدة، بما يضمن تحقيق استفادة أكبر من المركبات التي تم تطويرها بالفعل.
كما تتيح هذه الإجراءات للهيئة متابعة أداء المركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي بصورة مستمرة، والاستفادة من نتائج التشغيل في تحسين الخطط المستقبلية الخاصة بالأسطول.

خطة مستمرة لتحديث وسائل النقل العام
وتؤكد خطوات الهيئة أن أعمال تطوير منظومة النقل العام في الإسكندرية تأتي ضمن خطة مستمرة تستهدف رفع كفاءة الأسطول وتحسين مستوى الخدمة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وبدأت التجربة بتحويل 50 أتوبيسًا في المرحلة الأولى، ثم 50 أتوبيسًا في المرحلة الثانية، ليصل الإجمالي إلى 100 أتوبيس تم تحويلها منذ انطلاق المشروع عام 2023، بينما تستهدف المرحلة الثالثة تحويل 200 مركبة من الأتوبيسات والميني باصات.
وتواصل الهيئة في الوقت نفسه متابعة المركبات التي تم تحويلها وإجراء أعمال رفع الكفاءة اللازمة لها، مع اختبار المحرك المستورد للميني باصات تمهيدًا لتقييم التجربة ودراسة إمكانية التوسع فيها.

الخاتمة
تمثل خطة تطوير منظومة النقل العام في الإسكندرية خطوة متواصلة نحو رفع كفاءة الأسطول وتحسين جاهزية المركبات ودعم انتظام الخدمة، بالتوازي مع التوسع في استخدام الغاز الطبيعي وإطالة العمر التشغيلي للمركبات القائمة، بما يحقق استفادة أكبر من الأصول المتاحة ويدعم جهود الارتقاء بخدمات النقل العام المقدمة للمواطنين.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




