شهدت الجلسة العامة لـ مجلس النواب حالة من التوتر والجدل خلال مناقشة اتفاقية منحة خاصة بمحطة معالجة الصرف الصحي في أبو رواش، بعد مطالبات حادة بمحاسبة الحكومة على ما وصفه بعض النواب بتدهور أوضاع نهر النيل، قبل أن يوافق المجلس على حذف عبارة “محاكمة الحكومة جنائيًا” من مضبطة الجلسة.
وترأس الجلسة المستشار هشام بدوي، حيث وافق المجلس على طلب المستشار هاني عازر بحذف العبارة المثيرة للجدل من المضبطة الرسمية، وذلك بعد حالة من الجدل تحت القبة بشأن أزمة تلوث مياه النيل.
انتقادات حادة بسبب تلوث نهر النيل
وخلال المناقشات، شن النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، هجومًا حادًا على الحكومة، مؤكدًا أن نهر النيل تحول إلى “مصرف كيميائي” نتيجة إلقاء مخلفات المصانع والصرف الصحي، خاصة في منطقة أبو رواش.
وقال النائب إن ما يحدث يمثل “جريمة مكتملة الأركان”، مشيرًا إلى أن استمرار إلقاء الصرف الصحي في النيل يؤدي إلى تسميم الدلتا والإضرار بصحة المواطنين، كما انتقد تعطل عدد من مشروعات الصرف الصحي منذ أكثر من 25 عامًا دون الانتهاء منها.
وطالب داوود خلال كلمته بمحاكمة الحكومة جنائيًا بسبب ما وصفه بوجود “جرائم مكتملة الأركان في حق الشعب المصري”، وهي العبارة التي أثارت اعتراضات واسعة داخل المجلس وتم حذفها لاحقًا من المضبطة الرسمية.
اعتراض داخل البرلمان على تصريحات التلوث
من جانبه، اعترض النائب عاصم الجزار على تصريحات النائب محمد عبد العليم داوود، مؤكدًا أن الحديث عن تلوث مياه النيل بهذه الصورة يضر بصورة مصر ويؤثر سلبًا على الصادرات الزراعية المصرية.
وأوضح الجزار أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في ملف الصرف الصحي، مشيرًا إلى أن نسبة تغطية خدمات الصرف الصحي وصلت إلى 64% خلال عام 2026، وهو ما يعكس جهود الدولة في تقليل الأعباء عن المواطنين وتحسين البنية التحتية.
وأضاف أن هناك أكوادًا ومعايير للتخلص الآمن من مياه الصرف الصحي، إلى جانب توجه الدولة نحو إعادة استخدام المياه المعالجة بدلًا من إهدارها، محذرًا من تداول تصريحات غير موثقة حول تلوث النيل لما لها من تأثيرات اقتصادية وزراعية.

مناقشات ساخنة حول محطة أبو رواش
وجاءت حالة الجدل خلال مناقشة اتفاقية منحة لصالح محطة معالجة الصرف الصحي بأبو رواش، حيث طالب عدد من النواب بتكثيف الرقابة على المصانع ومنع أي مخالفات تتعلق بإلقاء المخلفات في نهر النيل، مع ضرورة الإسراع في استكمال مشروعات الصرف الصحي المتأخرة.
وتحولت الجلسة إلى مواجهة كلامية بين مؤيدين لانتقادات الحكومة باعتبارها ضرورة لحماية نهر النيل، وبين آخرين رأوا أن بعض التصريحات قد تسيء لصورة الدولة المصرية في الخارج.




