أهل المغنيعالم الفن

«حكاية بلد» تستعيد تراث سيد درويش وأعمال ثورة 1919 في ساقية الصاوي

«حكاية بلد» تستعيد تراث سيد درويش وأعمال ثورة 1919 في ساقية الصاوي.. استعادت فرقة «شاهين ورزق» جانبًا من التراث الفني والأدبي المصري من خلال حفل فني وأدبي حمل عنوان «حكاية بلد» على مسرح ساقية الصاوي، حيث تضمن البرنامج مجموعة من الأعمال المرتبطة بتاريخ مصر وتراثها الموسيقي، وفي مقدمتها أعمال ارتبطت بالموسيقار الكبير سيد درويش وفترة ثورة 1919.

وجاءت الفعالية ضمن أنشطة إحياء التراث الفني والأدبي المصري، من خلال برنامج جمع بين الأغاني الوطنية والطربية والإنشاد الديني والقصائد الشعرية، إلى جانب الفقرات التمثيلية والاستعراضية، في محاولة لتقديم الأعمال التراثية للأجيال الجديدة بصورة تجمع بين الأصالة والتجديد.

«حكاية بلد» تستعيد أعمال سيد درويش والتراث الوطني

ركزت احتفالية «حكاية بلد» على مجموعة من الأعمال الفنية التي ارتبطت بالوجدان المصري، خاصة الأغنيات التي ظهرت في فترات تاريخية شهدت أحداثًا وطنية مهمة.

وكان سيد درويش حاضرًا في أجواء الفعالية من خلال استعادة عدد من الأعمال التي ارتبطت باسمه وبالمرحلة التي شهدت تطورًا كبيرًا في الأغنية المصرية.

وشملت الفقرات مجموعة من الأعمال الوطنية، من بينها «أهو ده اللي صار»، و«قوم يا مصري»، إلى جانب «اسلمي يا مصر» و«الحشاشين»، وغيرها من الأغاني والقصائد التراثية.

وقدمت الفرقة هذه الأعمال في إطار فني متنوع، بهدف تعريف الجمهور بالتراث الموسيقي المصري وإبراز الدور الذي لعبته الأغنية في التعبير عن الأحداث والمشاعر الوطنية.

أعمال ثورة 1919 تتصدر برنامج الحفل

توقف برنامج «حكاية بلد» عند الأعمال التي ارتبطت بفترة ثورة 1919، وهي مرحلة شهدت حضورًا قويًا للفن والشعر والغناء في التعبير عن الحالة الوطنية التي عاشها المصريون.

وحرصت الفرقة على تقديم عدد من الأغاني التي ارتبطت بهذه المرحلة، بما يسمح للجمهور بالتعرف على جانب من العلاقة بين الفن والتاريخ.

وتأتي أهمية هذه الأعمال في كونها لا تقدم الموسيقى والغناء باعتبارهما وسيلة للترفيه فقط، وإنما باعتبارهما جزءًا من الذاكرة الثقافية والوطنية للمجتمع المصري.

ومن خلال تقديم هذه الأعمال على المسرح، حاولت فرقة «شاهين ورزق» إعادة تقديمها أمام جمهور معاصر، مع الحفاظ على مضمونها وروحها التراثية.

«حكاية بلد» تستعيد تراث سيد درويش وأعمال ثورة 1919 في ساقية الصاوي
سيد درويش

سيد درويش حاضر في ذاكرة الموسيقى المصرية

يظل اسم سيد درويش واحدًا من أبرز الأسماء المرتبطة بتاريخ الموسيقى المصرية، حيث ترك مجموعة من الأعمال التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الفنية والوطنية.

وتأتي مثل هذه الحفلات لتعيد تسليط الضوء على تراثه وأعمال جيله، خاصة أن إعادة تقديم الأغاني القديمة أمام الجمهور تساهم في تعريف الأجيال الجديدة بأسماء وألحان شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ الغناء المصري.

كما أن ارتباط عدد من أعمال تلك الفترة بالأحداث الوطنية يجعلها تحمل قيمة تتجاوز الجانب الموسيقي، إذ تكشف عن طبيعة العلاقة بين الفن والمجتمع في بدايات القرن العشرين.

ومن هذا المنطلق، حملت «حكاية بلد» فكرة استعادة جزء من هذه الذاكرة من خلال الغناء والشعر والتمثيل والاستعراض.

قصائد شعرية وفقرات تمثيلية في «حكاية بلد»

لم يقتصر الحفل على الغناء، إذ تضمن البرنامج مجموعة من القصائد الشعرية التي قدمت بأساليب متنوعة تجمع بين الإلقاء والغناء والاستعراض.

كما شهدت الفعالية تقديم فقرات تمثيلية وسكيتشات تناولت عددًا من المواقف والأحداث التاريخية المرتبطة بالأعمال الفنية التي تضمنها البرنامج.

وساهم التنوع في شكل الفقرات في تقديم الحفل بصورة أقرب إلى العمل المسرحي المتكامل، بدلًا من أن يكون مجرد مجموعة من الأغاني المتتالية.

كما منح هذا التنوع الجمهور فرصة للتفاعل مع التاريخ من خلال أكثر من وسيلة فنية، سواء عبر الأغنية أو القصيدة أو المشهد التمثيلي أو الاستعراض.

مشاركة طلاب الموسيقى والفنون والإعلام

شهد الحفل مشاركة عدد من الطلاب من معهد الموسيقى العربية ومعهد الفنون وكليات الإعلام، ضمن أعضاء فرقة «شاهين ورزق»، إلى جانب أعضاء الفرقة الموسيقية.

ومن بين المشاركين أسامة الشيخ، وفاطمة مختار، ونورهان حنفي، وشيماء خليل، إلى جانب مجموعة من أعضاء الفرقة الموسيقية.

وتعكس مشاركة الطلاب اهتمام القائمين على الفعالية بربط الأجيال الجديدة بالتراث الفني المصري، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة للمشاركة في تقديم أعمال تنتمي إلى مراحل مختلفة من تاريخ الموسيقى والغناء.

كما تساعد هذه المشاركات على منح الطلاب خبرة عملية في الأداء أمام الجمهور، والتعامل مع الأعمال التراثية وإعادة تقديمها في إطار فني حديث.

«حكاية بلد» تستعيد تراث سيد درويش وأعمال ثورة 1919 في ساقية الصاوي
سيد درويش

فرقة «شاهين ورزق» تواصل إحياء التراث المصري

تسعى فرقة «شاهين ورزق» من خلال حفلاتها إلى تقديم جانب من التراث الفني والأدبي المصري للجمهور، مع الاهتمام بالأعمال الوطنية والأغاني التراثية والقصائد التي ارتبطت بمحطات مهمة في تاريخ مصر.

ويعتمد هذا النوع من الفعاليات على إعادة تقديم الأعمال القديمة بصورة تسمح للجمهور الحالي بالتفاعل معها، مع الحفاظ على مضمونها الأساسي وقيمتها الفنية.

وتأتي إقامة هذه الحفلات في ظل أهمية الحفاظ على الذاكرة الموسيقية المصرية، خاصة أن عددًا كبيرًا من الأعمال التراثية يحتاج إلى إعادة تقديم مستمرة حتى يظل حاضرًا لدى الأجيال الجديدة.

رسالة فنية للحفاظ على الهوية المصرية

حملت فعالية «حكاية بلد» رسالة تتعلق بالحفاظ على الهوية الفنية والثقافية المصرية، من خلال تقديم أعمال تنتمي إلى مراحل تاريخية مختلفة وربطها بالسياق الذي ظهرت فيه.

كما ركز الحفل على الأعمال التي ارتبطت بفترة ثورة 1919، بما يتيح للجمهور التعرف على الدور الذي لعبه الفن في التعبير عن الأحداث الوطنية والاجتماعية.

وتؤكد هذه النوعية من الفعاليات أن التراث الفني يمكن أن يظل حاضرًا في المشهد الثقافي، عندما تتم إعادة تقديمه بأسلوب يجمع بين الحفاظ على أصالته والوصول إلى الجمهور المعاصر.

«حكاية بلد» تعيد الجمهور إلى زمن الأغنية الوطنية

جاءت «حكاية بلد» كرحلة فنية إلى فترة مهمة من تاريخ الأغنية المصرية، حيث ارتبط الغناء بقضايا المجتمع والأحداث الوطنية، وبرزت أسماء وأعمال أصبحت لاحقًا جزءًا من الذاكرة الثقافية.

وكان سيد درويش أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بهذه المرحلة، ولذلك شكل استحضار تراثه وأعمال عصره جزءًا مهمًا من الفكرة الفنية التي قدمتها الفرقة.

كما ساهمت مشاركة الشباب في الحفل في نقل هذه الأعمال إلى جمهور جديد، بما يعزز فرص استمرارها وانتقالها من جيل إلى آخر.

وفي النهاية، قدمت «حكاية بلد» تجربة فنية جمعت بين الغناء والشعر والتمثيل والاستعراض، واستعادت جانبًا من التراث المصري والأعمال المرتبطة بثورة 1919، مع إبراز الحضور المستمر لإبداعات سيد درويش في الذاكرة الموسيقية المصرية، والتأكيد على أهمية إعادة تقديم التراث للأجيال الجديدة.

زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇

https://www.facebook.com/profile.php?id=100082850486933&mibextid=wwXIfr