تشهد سماء مصر فجر الجمعة ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في خسوف القمر الجزئي، بالتزامن مع اكتمال بدر شهر ربيع الأول لعام 1448 هجريًا، وسط اهتمام من المواطنين وهواة الفلك بموعد ظهور الظاهرة والمراحل التي يمكن مشاهدتها من الأراضي المصرية.
ويحدث خسوف القمر عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيمر القمر داخل ظل الأرض، ما يؤدي إلى حجب جزء من ضوء الشمس الساقط على سطحه، ويظهر جزء من قرص القمر أكثر قتامة خلال مرحلة الخسوف الجزئي.
وتشير تفاصيل الظاهرة إلى أن نسبة الجزء الذي يغطيه ظل الأرض من قرص القمر تصل إلى نحو 93%، وهو ما يجعلها من الظواهر الفلكية البارزة التي يمكن متابعتها خلال عام 2026، رغم أن سكان مصر لن يتمكنوا من مشاهدة جميع مراحلها بسبب تزامن ذروة الرؤية المحلية مع شروق الشمس.
موعد خسوف القمر في مصر
تبدأ مراحل خسوف القمر فجر الجمعة، حيث تدخل السماء المصرية في نطاق الرؤية خلال جزء من مراحل الظاهرة. وتبدأ المرحلة شبه الظلية في تمام الساعة 4:24 فجرًا، وهي مرحلة لا تكون واضحة بصورة كبيرة للعين المجردة، إذ يبدأ القمر في المرور بمنطقة شبه ظل الأرض.
ومع تقدم الظاهرة، يبدأ الخسوف الجزئي في الساعة 5:34 فجرًا، وفي هذه المرحلة يصبح تأثير ظل الأرض أكثر وضوحًا على قرص القمر، حيث يظهر جزء منه مظلمًا بصورة يمكن ملاحظتها بالعين المجردة في حال توافرت ظروف الرصد المناسبة.
ويحتاج الراغبون في متابعة الظاهرة إلى اختيار مكان مفتوح يتمتع برؤية واضحة للسماء، خاصة أن توقيت الخسوف يتزامن مع اقتراب شروق الشمس، الأمر الذي يجعل متابعة القمر أكثر تحديًا كلما اقتربت ساعات الصباح.
ذروة خسوف القمر وتزامنها مع شروق الشمس
تصل الظاهرة إلى أقصى مراحلها التي يمكن رؤيتها من مصر في تمام الساعة 6:29 صباحًا، وهو توقيت يتزامن مع شروق الشمس تقريبًا، ولذلك لن يستطيع سكان مصر متابعة الخسوف حتى نهايته.
وتعد هذه النقطة من أهم التفاصيل المتعلقة بظاهرة خسوف القمر في مصر، إذ تختلف إمكانية المشاهدة من منطقة إلى أخرى وفقًا لموقع الراصد وظروف الأفق ووضوح السماء، بينما يمثل شروق الشمس عاملًا رئيسيًا في انتهاء إمكانية الرصد بالنسبة للمواطنين.
ويستمر الخسوف الجزئي فلكيًا حتى نحو الساعة 8:52 صباحًا، بينما تنتهي جميع مراحل الظاهرة بصورة كاملة في تمام الساعة 10:02 صباحًا، إلا أن هذه المراحل المتأخرة لن تكون قابلة للرؤية من مصر بسبب ضوء النهار وشروق الشمس.

هل يمكن مشاهدة خسوف القمر بالعين المجردة؟
من أبرز ما يميز خسوف القمر أنه يمكن مشاهدته بالعين المجردة بصورة آمنة، فلا يحتاج الرصد إلى ارتداء نظارات خاصة أو استخدام وسائل حماية للعين، بخلاف كسوف الشمس الذي قد يؤدي النظر المباشر إليه دون وسائل حماية مناسبة إلى أضرار خطيرة للعين.
وبالتالي، يستطيع هواة الفلك والمواطنون متابعة مراحل الخسوف الجزئي من الأماكن المناسبة، مع أهمية اختيار موقع يسمح برؤية الأفق والسماء بصورة واضحة.
كما يمكن استخدام المناظير أو التلسكوبات الفلكية لمزيد من التفاصيل، خاصة بالنسبة لهواة التصوير الفلكي، إلا أن استخدام هذه الأدوات ليس شرطًا لمشاهدة الظاهرة.
لماذا يحدث خسوف القمر؟
يرتبط حدوث خسوف القمر بوجود الشمس والأرض والقمر على استقامة أو شبه استقامة تسمح للأرض بحجب جزء من ضوء الشمس عن القمر. وعندما يمر القمر داخل ظل الأرض، تختلف درجة الخسوف بحسب الجزء الذي يدخل في منطقة الظل.
وفي حالة الخسوف الجزئي، لا يدخل كامل قرص القمر في ظل الأرض، وإنما يدخل جزء منه فقط، لذلك يظهر جزء من القرص مظلمًا بينما يظل الجزء الآخر مضاءً بضوء الشمس المنعكس عن سطح القمر.
وتتكون منطقة الظل التي تلقيها الأرض من منطقتين رئيسيتين؛ الأولى هي منطقة الظل الكامل، والثانية منطقة شبه الظل. وعندما يمر القمر في منطقة شبه الظل فقط، يكون التغير في درجة إضاءته ضعيفًا وقد يصعب ملاحظته بالعين المجردة، بينما يصبح التأثير أوضح عند دخول جزء من القمر في الظل الكامل للأرض.
نسبة تغطية قرص القمر خلال الظاهرة
تصل نسبة الجزء الذي يغطيه ظل الأرض من قرص القمر خلال الخسوف المرتقب إلى نحو 93%، وهي نسبة كبيرة تعكس وضوح الجزء المتأثر من القمر خلال مراحل الخسوف الجزئي.
ومع ذلك، فإن نسبة التغطية لا تعني أن سكان مصر سيتمكنون من مشاهدة الظاهرة كاملة حتى نهايتها، لأن توقيت الذروة يتزامن مع شروق الشمس، ولذلك ستكون نافذة الرؤية من الأراضي المصرية محدودة مقارنة بالمناطق التي يكون فيها القمر فوق الأفق خلال مراحل أكثر من الخسوف.
وتختلف إمكانية مشاهدة مراحل الظاهرة بحسب الموقع الجغرافي، ولذلك فإن تحديد وقت الرؤية المحلية يعد عنصرًا مهمًا لهواة متابعة الظواهر الفلكية.
خسوف القمر من الظواهر الفلكية المهمة في 2026
يحظى خسوف القمر باهتمام كبير من المتابعين وعشاق الظواهر الفلكية، خاصة عندما تكون نسبة الخسوف مرتفعة ويمكن مشاهدة جزء واضح من قرص القمر أثناء مروره في ظل الأرض.
وتوفر هذه الظواهر فرصة لهواة الفلك لمتابعة حركة الأجرام السماوية والتعرف بصورة عملية على كيفية تفاعل مواقع الشمس والأرض والقمر، كما تمثل فرصة مناسبة للتصوير الفلكي وتوثيق المراحل المختلفة للظاهرة.
ولا ترتبط ظاهرة الخسوف بأي تأثيرات استثنائية أو مخاطر مباشرة على المواطنين، إذ إنها ظاهرة فلكية طبيعية تتكرر وفق دورات وحسابات فلكية دقيقة.
أفضل طريقة لمتابعة الظاهرة في مصر
يمكن للراغبين في متابعة الخسوف الاستعداد قبل موعد بداية الخسوف الجزئي، واختيار مكان مفتوح بعيد نسبيًا عن مصادر الإضاءة المرتفعة، مع ضرورة التأكد من إمكانية رؤية الأفق في الاتجاه الذي يظهر فيه القمر.
وبسبب قرب الظاهرة من توقيت شروق الشمس، فإن عامل وضوح الأفق سيكون أكثر أهمية من الإضاءة الصناعية، كما قد تؤثر السحب أو الظروف الجوية على إمكانية مشاهدة القمر.
ومن الأفضل متابعة الظاهرة في وقت مبكر وعدم الانتظار حتى الذروة، لأن القمر سيكون قريبًا من الأفق مع اقتراب شروق الشمس، ما قد يجعل رؤيته أكثر صعوبة.
مصر على موعد مع ظاهرة فلكية تستحق المتابعة
وتؤكد مواعيد الظاهرة أن مصر ستكون ضمن المناطق التي يمكنها متابعة بداية الخسوف الجزئي فجر الجمعة، بينما تتزامن أقصى مراحل الرؤية المحلية مع شروق الشمس، وهو ما يحرم سكان البلاد من مشاهدة الخسوف حتى نهايته.
ويبدأ الخسوف شبه الظلي في الساعة 4:24 فجرًا، ثم يبدأ الخسوف الجزئي في الساعة 5:34، وتصل أقصى مرحلة يمكن رؤيتها من مصر إلى الساعة 6:29 صباحًا، في حين يستمر الخسوف الجزئي حتى 8:52 صباحًا، وتنتهي جميع مراحله فلكيًا عند الساعة 10:02 صباحًا.
وتظل ظاهرة خسوف القمر واحدة من أبرز الظواهر التي تجمع بين سهولة المشاهدة وأهمية الحدث الفلكي، خصوصًا أن رصدها لا يتطلب وسائل حماية للعين، ويمكن متابعتها من الأماكن المفتوحة إذا سمحت ظروف الرؤية بذلك.
وفي النهاية، يمثل خسوف القمر الجزئي فجر الجمعة فرصة لهواة الفلك والمواطنين في مصر لمتابعة ظاهرة سماوية مميزة، مع ضرورة الانتباه إلى أن أفضل فرصة للرؤية ستكون خلال الفترة التي تسبق شروق الشمس، بينما لن تكون المراحل الأخيرة قابلة للمشاهدة من مصر بسبب ضوء
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




