أخبار وتقاريرمال واعمال

دعم السلع التموينية يرتفع إلى 178.3 مليار جنيه في موازنة 2026/2027.. زيادة 46% خلال 5 سنوات

شهدت مخصصات دعم السلع التموينية ارتفاعًا متواصلًا على مدار السنوات الخمس الأخيرة، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة فيما يتعلق بتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر، حيث ارتفع إجمالي المخصصات من نحو 121.8 مليار جنيه في موازنة 2022/2023 إلى نحو 178.3 مليار جنيه في موازنة 2026/2027.

ويعكس هذا التطور استمرار الاهتمام بتوفير الدعم المرتبط بالسلع الأساسية التي يعتمد عليها ملايين المواطنين بصورة يومية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ يمثل الدعم التمويني أحد أبرز أدوات الدولة لمساندة الأسر وتخفيف تأثير ارتفاع الأسعار على ميزانياتها.

وبحسب تطور المخصصات خلال الفترة الأخيرة، ارتفعت قيمة الدعم بصورة تدريجية، لتسجل زيادة إجمالية تقدر بنحو 56.5 مليار جنيه مقارنة ببداية الفترة، بما يقترب من 46%، وهو ما يوضح حجم الزيادة التي طرأت على المخصصات الموجهة لهذا البند خلال السنوات الماضية.

ارتفاع مخصصات الدعم من 2022/2023

بدأت الفترة محل المقارنة بمخصصات بلغت نحو 121.8 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2022/2023، ليشكل هذا الرقم نقطة البداية لمسار تصاعدي شهدته مخصصات الدعم خلال السنوات التالية.

وفي العام المالي 2023/2024، ارتفعت المخصصات إلى نحو 133.3 مليار جنيه، بزيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، بما يعكس استمرار توجيه موارد مالية أكبر إلى برامج توفير السلع الأساسية للمواطنين.

ثم شهدت المخصصات قفزة أكبر في موازنة 2024/2025، بعدما وصلت إلى نحو 165 مليار جنيه، لتقترب بذلك من مستوى 170 مليار جنيه، وتؤكد استمرار الاتجاه الصاعد في حجم الإنفاق المخصص لهذا الجانب من برامج الحماية الاجتماعية.

وتأتي هذه الزيادات في إطار التعامل مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات المواطنين، حيث يمثل توفير السلع الأساسية بأسعار مدعومة عنصرًا مهمًا في مساعدة الأسر على إدارة نفقاتها الشهرية.

دعم السلع التموينية يرتفع إلى 178.3 مليار جنيه في موازنة 2026/2027.. زيادة 46% خلال 5 سنوات
أرشيفية

دعم السلع التموينية يصل إلى 166 مليار جنيه

واصلت المخصصات ارتفاعها في موازنة العام المالي 2025/2026، حيث بلغت نحو 166 مليار جنيه، مقارنة بنحو 165 مليار جنيه في العام السابق.

ورغم أن الزيادة بين العامين تبدو محدودة مقارنة بالقفزة التي شهدتها المخصصات بين بعض السنوات السابقة، فإنها حافظت على الاتجاه التصاعدي للمخصصات وعدم تراجعها.

ويعكس استمرار ارتفاع قيمة دعم السلع التموينية أهمية هذا البند داخل الموازنة العامة، خاصة أنه يرتبط بشكل مباشر باحتياجات المواطنين اليومية، ويستهدف توفير مجموعة من السلع الأساسية ضمن منظومة الدعم.

وتكتسب منظومة التموين أهمية خاصة بالنسبة للأسر التي تعتمد على السلع المدعمة في تلبية جانب من احتياجاتها الشهرية، وهو ما يجعل أي تغيير في حجم المخصصات محل اهتمام واسع من المواطنين.

178.3 مليار جنيه في موازنة 2026/2027

شهدت موازنة العام المالي 2026/2027 ارتفاعًا جديدًا في المخصصات، لتصل إلى نحو 178.3 مليار جنيه، وهو أعلى مستوى تسجله خلال الفترة محل المقارنة.

وبذلك ارتفعت المخصصات من 166 مليار جنيه في موازنة 2025/2026 إلى 178.3 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، بزيادة تقدر بنحو 12.3 مليار جنيه خلال عام واحد.

وتؤكد هذه الزيادة استمرار الدولة في تخصيص موارد مالية كبيرة لمنظومة الدعم، بما يساهم في الحفاظ على قدرة الأسر على الحصول على السلع الأساسية في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة.

كما أن ارتفاع المخصصات يعكس الحاجة إلى توفير تمويل أكبر للمنظومة، بما يضمن استمرار تقديم الدعم للمستفيدين وعدم تأثر توفير السلع الأساسية بالتغيرات التي تشهدها الأسواق.

زيادة 56.5 مليار جنيه خلال 5 سنوات

عند مقارنة مخصصات الدعم في بداية الفترة بالمخصصات المدرجة في موازنة 2026/2027، يتضح ارتفاعها من نحو 121.8 مليار جنيه إلى نحو 178.3 مليار جنيه.

وبذلك تبلغ قيمة الزيادة نحو 56.5 مليار جنيه خلال خمس سنوات، وهي زيادة تقترب من 46% مقارنة بمستوى المخصصات في موازنة 2022/2023.

ويكشف هذا التطور عن تغير واضح في حجم الموارد المالية الموجهة إلى هذا البند، مع استمرار الدولة في زيادة المخصصات اللازمة للحفاظ على برامج الدعم وتلبية احتياجات المواطنين.

وتأتي هذه الزيادة في وقت أصبحت فيه تكلفة توفير السلع والخدمات الأساسية تمثل تحديًا مهمًا أمام الأسر، الأمر الذي يجعل برامج الدعم إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها تخفيف جانب من الضغوط المالية.

دعم السلع التموينية يرتفع إلى 178.3 مليار جنيه في موازنة 2026/2027.. زيادة 46% خلال 5 سنوات
أرشيفية

أهمية الدعم في حماية الأسر

لا يقتصر دور دعم السلع التموينية على توفير السلع بأسعار مخفضة فقط، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بمفهوم الحماية الاجتماعية، خاصة بالنسبة للأسر التي تمثل نفقات الطعام والاحتياجات الأساسية جزءًا كبيرًا من ميزانيتها الشهرية.

فعندما تحصل الأسرة على بعض احتياجاتها الأساسية من خلال منظومة الدعم، فإن ذلك يساعدها على توجيه جزء من دخلها إلى احتياجات أخرى، مثل التعليم والرعاية الصحية والمواصلات وغيرها من المصروفات الضرورية.

كما يمثل الدعم وسيلة لتقليل أثر ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية على المستهلك النهائي، خصوصًا عندما تشهد الأسواق تغيرات في أسعار المواد الغذائية أو تكاليف الإنتاج والنقل.

ولهذا، فإن استمرار تخصيص موارد مالية كبيرة للمنظومة يمثل أحد محاور السياسة الاجتماعية الهادفة إلى مساندة المواطنين والحفاظ على قدرتهم الشرائية.

الدعم التمويني وعلاقته بالاحتياجات اليومية

تختلف أهمية منظومة الدعم عن بعض أوجه الإنفاق الأخرى في ارتباطها المباشر بحياة المواطنين اليومية، إذ إن السلع التي توفرها المنظومة ترتبط باحتياجات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

ويجعل ذلك أي زيادة في مخصصات الدعم ذات أهمية بالنسبة للمواطنين، خاصة في ظل متابعة الأسر المستمرة لأسعار المواد الغذائية ومدى تأثيرها على الدخل الشهري.

كما أن زيادة المخصصات لا تعني فقط ارتفاع قيمة الإنفاق، وإنما تعكس أيضًا استمرار اعتبار هذا البند أولوية ضمن توجهات الدولة المتعلقة بمساندة المواطنين.

 

ماذا تعني الزيادة الجديدة للمواطنين؟

تعني الزيادة في مخصصات الموازنة الجديدة استمرار توفير الموارد اللازمة لمنظومة الدعم، بما يدعم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المستفيدين.

فقد ارتفعت المخصصات من 121.8 مليار جنيه في 2022/2023 إلى 133.3 مليار جنيه في 2023/2024، ثم قفزت إلى نحو 165 مليار جنيه في 2024/2025، قبل أن تصل إلى 166 مليار جنيه في 2025/2026، وصولًا إلى 178.3 مليار جنيه في 2026/2027.

ويظهر هذا التسلسل اتجاهًا عامًا نحو زيادة المخصصات، مع اختلاف حجم الزيادة من عام إلى آخر وفقًا للمتغيرات الاقتصادية واحتياجات منظومة الدعم.

وتظل استفادة المواطنين مرتبطة بكفاءة إدارة المنظومة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، إلى جانب استمرار الرقابة على الأسواق ومتابعة توافر السلع الأساسية.

استمرار دعم السلع التموينية كأحد مسارات الحماية الاجتماعية

تكشف أرقام الموازنات الخمس الأخيرة عن مسار تصاعدي واضح في مخصصات دعم السلع التموينية، بعدما ارتفعت بنحو 56.5 مليار جنيه، من 121.8 مليار جنيه إلى 178.3 مليار جنيه، بنسبة تقترب من 46%.

ويؤكد هذا التطور استمرار أهمية الدعم التمويني باعتباره أحد المسارات الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة في تخفيف الأعباء عن المواطنين ومساندة الأسر في توفير جانب من احتياجاتها الأساسية.

ومع استمرار التغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، تظل منظومة الدعم عنصرًا مهمًا في برامج الحماية الاجتماعية، بينما تعكس زيادة المخصصات توجهًا نحو توفير التمويل اللازم لاستمرارها خلال السنوات المقبلة.

وفي ضوء هذه الأرقام، يظل دعم السلع التموينية أحد أبرز بنود الإنفاق المرتبطة بصورة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، وأداة أساسية ضمن جهود الدولة لتخفيف الضغوط عن الأسر وضمان استمرار توفير السلع الأساسية.

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr

حماده العسكري

ناشر بموقع جريدة عالم النجوم