عاجلمقالات

دعوة الرئيس السيسي للحوار الوطني تعزز الاستقرار وتحقق التنمية في مصر وتدعم بناء رؤية مستدامة لمستقبل أفضل

دعوة الرئيس السيسي للحوار الوطني تعزز الاستقرار وتحقق التنمية في مصر وتدعم بناء رؤية مستدامة لمستقبل أفضل

دعوة الرئيس السيسي للحوار الوطني تعزز الاستقرار وتحقق التنمية في مصر وتدعم بناء رؤية مستدامة لمستقبل أفضل
الرئيس عبدالفتاح السيسي

الدكتور/ أحمد مقلد

الرئيس السيسي يدعو للحوار الوطني من أجل دعم الاستقرار والتنمية وبهدف رعاية مستقبل أفضل للجمهورية الجديدة.

تواجه الدولة المصرية العديد من التحديات والمشاكل العالقة مما قد يتطلب حلولاً جذرية وشاملة. وفي ضوء ذلك، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعوة لإقامة الحوار الوطني، كوسيلة فعالة لإشراك جميع الأطراف والفئات المختلفة في المجتمع المصري من أجل مناقشة وحل القضايا المهمة والمستجدة، والتي تواجه البلاد. وتعد هذه الدعوة بمثابة إشارة قوية لالتزام الحكومة بالاستماع إلى مختلف الأصوات وتعزيز المشاركة المجتمعية في صنع القرارات الوطنية.

ويعد الحوار الوطني هو آلية تشاركية تهدف إلى تعزيز الفهم المتبادل وبناء الثقة بين جميع أطياف المجتمع، ويتيح الحوار الوطني منبراً للتعبير الحر والمناقشة البناءة حول القضايا الحيوية التي تشكل تحدياً للأمة. مما يعزز الوحدة الوطنية ويساهم في تعزيز التعاون والتضامن بين جميع الاطياف والتوجهات الفكرية حيث يتطلع الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى إشراك جميع الأطراف والفئات، بغض النظر عن خلفياتهم السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية، في صنع القرارات المهمة وتجاوز الخلافات وتحقيق التوافق والتفاهم المشترك، من أجل تحقيق مصلحة الوطن وضمان الترابط المجتمعي من خلال أجندة أفكار وطنية للتعامل مع القضايا الملحة التي تواجه البلاد، ويشارك في صياغة هذه الأجندة جميع القوى السياسية بما في ذلك قوى المعارضة الوطنية، مما يعزز شمولية الحوار ويسهم في تحقيق التوافق شامل.

ومن أهمية هذا الحوار الوطني أنه يمكنه توفير فرص لاستعراض وتقييم السياسات والإصلاحات الحالية، والتأكد من تلبيتها لاحتياجات المجتمع. كما يوفر الحوار الوطني مساحة للمناقشة والبحث عن حلول للقضايا العالقة، سواء كانت تتعلق بالمجالات الاقتصادية، أو التعليمية، أو الصحية، وتعزيز فرص العمل للشباب، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتعزيز الثقافة والفنون، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، وغيرها من القضايا ذات الأولوية.

ويعتبر الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي خطوة ضرورية ومهمة في هذه المرحلة الاستثنائية، والتي تمر بها البلاد. حيث يهدف الحوار الوطني إلى توحيد الجهود وتعزيز التواصل والتفاهم بين جميع الأطراف والفئات المختلفة في البلاد. مما يوفر الفرصة لمناقشة القضايا الهامة وتحقيق التوافق حول الحلول التي تعين على تخطي الأزمات التي تواجهها الدولة.

وجاءت تلك الخطوة للحوار في سياق التحول نحو دولة صناعية من أجل التصدي للأزمات الحالية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في مصر. حيث يسعى الرئيس السيسي، إلى تحقيق تنمية اقتصادية قائمة على الصناعة والتصنيع والتشغيل وزيادة حجم الصادرات، ويعتبر ذلك ضروريًا لتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للبلاد وتحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل.

مما يحقق لمصر تنوع اقتصادي وزيادة فرص العمل وتعزيز إيراداتها من الصادرات. كما سيساهم هذا التحول نحو الصناعة في تعزيز العملة المحلية، وبالتالي، يمكن للدولة أن تعزز استقرارها المالي وتقلل من الاعتماد على الموارد الخارجية من خلال تعزيز الصناعة والزراعة وبما يضمن تقليل الاعتماد على الاستيراد وتحسين القدرة التنافسية للبلاد في الأسواق العالمية.

كما يجب الاهتمام بقطاع الزراعة من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية. حيث يعد تطوير الزراعة بمثابة استثمار في البنية التحتية الزراعية وتعزيز للتكنولوجيا الزراعية وتوفير الدعم المالي والتدريب الفني للمزارعين بما يحفظ لنا الأمن الغذائي ويقلل من الاعتماد على واردات الغذاء.

وقد جاءت دعوة الرئيس السيسي للقوى السياسية من أجل إجراء الحوار الوطني خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في رمضان 2022 بمثابة نقلة نوعية كبيرة في الحياة السياسية في مصر. حيث جاءت هذه الدعوة الكريمة في ضوء المرحلة الاستثنائية التي تمر بها مصر وبهدف مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد نتيجة التغيرات العالمية وآثار جائحة كورونا والحرب الروسية-الأوكرانية.

وإذا نجح هذا الحوار الوطني في تحقيق أهدافه المخطط لها من قبل الدولة المصرية، فسيكون له تأثير كبير على المشهد السياسي والاجتماعي في مصر وقد يساهم بشدة في تحقيق التنمية الشاملة والاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد.

ومن وجهة نظري، إنه في إطار المحور السياسي، تعزيز دور الأحزاب السياسية وإزالة المعوقات أمامها هو عنوان مهم. يتطلب بناء نظام ديمقراطي قوي ومستدام يحفظ وجود أحزاب سياسية نشطة ومنافسة مما يضمن تمثيل مختلف الآراء والتعبير عن مختلف شرائح المجتمع في ظل إزالة أي عوائق تحول دون تطور وتوسع دور الأحزاب.

كما جاءت منظومة تطوير التعليم الجامعي وتعزيز البحث العلمي كمتطلب يحتاج لعدة إجراءات ذات أولوية. وربما كانت هناك بعض الإجراءات التي قد تساهم في تمكين هذه القطاع:

1. إصدار قانون جديد لتنظيم الجامعات: بهدف تلبية احتياجات العصر ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، وبما يضمن تحسين جودة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز الحوكمة الجامعية والشفافية، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات لأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب.

2. زيادة التمويل: حيث ينبغي زيادة التمويل المخصص للتعليم الجامعي والبحث العلمي، وزيادة الاستثمارات في هذين القطاعين من خلال تشجيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية للحصول على تمويل إضافي.

3. تحسين برامج التدريب والتأهيل: من خلال إقامة ورش عمل وندوات وبرامج تدريبية لتعزيز مهارات البحث العلمي وتطوير التدريس واستخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية.

4. تعزيز التعاون الأكاديمي والصناعي: من خلال توقيع اتفاقيات تعاون مع الشركات والمؤسسات البحثية، وتسهيل تبادل المعرفة والخبرات والموارد بينهما، وتوجيه البحوث العلمية لتلبية احتياجات الصناعة والمجتمع.

5. تحسين بيئة البحث العلمي: من خلال توفير المختبرات المجهزة بالتقنيات الحديثة والموارد اللازمة. وتسهيل إجراءات الحصول على التمويل للبحوث العلمية وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالبحث.

6. تطوير ثقافة البحث العلمي: من خلال تعزيز ثقافة البحث العلمي وتشجيع الابتكار والاكتشاف في الجامعات من خلال إقامة مسابقات وجوائز للبحوث المتميزة وتوفير برامج دعم للطلاب والباحثين الواعدين.

ربما كانت تلك بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتعزيز هذا القطاع الجامعي وتطوير البحث العلمي في مصر. كما يجب أن تكون هذه الإجراءات مدعومة بالتزام قوي وتعاون شامل بين الحكومة والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص لضمان تحقيق النجاح والتقدم في هذا القطاع المهم.

زر الذهاب إلى الأعلى