أطلقت وزارة الأوقاف، اليوم السبت، المرحلة الثانية من تصفيات الموسم الثاني من مشروع دولة التلاوة، بمشاركة 400 متسابق تأهلوا من التصفيات الأولية التي شهدت مشاركة 25 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية، وذلك بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تمهيدًا لاختيار المتأهلين إلى المرحلة النهائية من الموسم الثاني.
وتأتي هذه المرحلة في إطار الجهود الرامية إلى اكتشاف المواهب القرآنية المصرية ورعايتها وإتاحة الفرصة أمام أصحاب الأصوات المتميزة للوصول إلى الجمهور، بما يعزز حضور المدرسة المصرية العريقة في تلاوة القرآن الكريم، ويكشف عن أجيال جديدة من القراء القادرين على مواصلة هذا الإرث.
وزير الأوقاف يرحب بالمتسابقين ويشيد بمواهبهم
رحب الدكتور أسامة الأزهري بالمتسابقين وأعضاء لجنة التحكيم، موجّهًا التحية والتقدير إلى جميع المشاركين وأسرهم، ومشيدًا بما أبدوه من حرص على المشاركة في هذا التنافس القرآني.
وأكد وزير الأوقاف أن الموسم الثاني من دولة التلاوة كشف خلال تصفياته الأولية عن عدد كبير من المواهب القرآنية المتميزة، إلى جانب أصوات تتمتع بعذوبة وقدرات صوتية لافتة، وهو ما يعكس ثراء المدرسة المصرية في تلاوة القرآن الكريم وقدرتها المستمرة على تقديم أصوات واعدة تخدم كتاب الله عز وجل.
وأشار إلى أن المشاركة الكبيرة في التصفيات الأولية تعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به المشروع بين أصحاب المواهب القرآنية، خاصة مع نجاح الموسم الأول في جذب اهتمام الجمهور وتحقيق انتشار واسع.
نجاح الموسم الأول وراء الإقبال على الموسم الثاني
أوضح وزير الأوقاف أن الموسم الأول من المشروع بدأ بصورة تدريجية في جذب اهتمام الجمهور، قبل أن يحقق قبولًا واسعًا، وهو ما أسهم في تشجيع أعداد كبيرة من أصحاب المواهب القرآنية على التقدم للمشاركة في الموسم الثاني.
وكشف الوزير أن مشاهدات الموسم الأول تجاوزت 5 مليارات مشاهدة، مؤكدًا أن هذا الرقم يعكس حجم الاهتمام المصري والعربي والعالمي بالأصوات المتميزة في تلاوة القرآن الكريم، إلى جانب رغبة الجمهور في التعرف على مواهب جديدة وفريدة من أبناء مصر.
ويأتي هذا النجاح ليؤكد أن تلاوة القرآن الكريم ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور، وأن اكتشاف الأصوات الجديدة يمكن أن يمثل امتدادًا طبيعيًا لتاريخ طويل من التميز الذي عُرفت به المدرسة المصرية في مجال التلاوة.
كما يعكس الإقبال على دولة التلاوة وجود قاعدة واسعة من المواهب التي تحتاج إلى الرعاية والتوجيه وإتاحة الفرص المناسبة أمامها، وهو ما يستهدف المشروع تحقيقه من خلال مراحل التصفيات المختلفة.

اكتشاف المواهب القرآنية ورعايتها
أكد الدكتور أسامة الأزهري أن الهدف الرئيسي من المشروع يتمثل في اكتشاف المواهب القرآنية ورعايتها، وإتاحة الفرصة أمامها للوصول إلى الجمهور، بما يسهم في تجديد حضور المدرسة المصرية العريقة في التلاوة وإبراز أصوات جديدة قادرة على مواصلة مسيرتها.
واستشهد وزير الأوقاف بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «زيّنوا القرآن بأصواتكم»، موضحًا أن حسن الصوت يمثل أحد أسباب إظهار جمال التلاوة وإبراز ما في القرآن الكريم من جلال وروعة.
وأشار إلى أن أصحاب الأصوات العذبة يمكن أن يكونوا سفراء لجمال القرآن الكريم وتأثيره في النفوس، مؤكدًا أن الاهتمام بالمواهب القرآنية لا يقتصر على اكتشافها فقط، وإنما يمتد إلى رعايتها وتطوير قدراتها وإعدادها لمواصلة مسيرة القراء المصريين الذين تركوا بصمة بارزة في العالم الإسلامي.

دولة التلاوة تفتح الطريق أمام أصوات قرآنية جديدة
يمثل مشروع دولة التلاوة مساحة لاكتشاف أصوات جديدة تمتلك المقومات الفنية والأدائية اللازمة لتقديم تلاوة متميزة، في ظل مشاركة واسعة من المتسابقين من مختلف محافظات الجمهورية.
وأكد وزير الأوقاف اعتزازه بالمشاركة في هذا المشروع، وخدمة هذا العمل الذي يجمع بين اكتشاف المواهب القرآنية ورعايتها وإبرازها، مشددًا على أن خدمة القرآن الكريم شرف عظيم.
وتتطلب عملية اختيار المتأهلين إلى المراحل التالية تقييمًا دقيقًا لمستويات المتسابقين، خاصة أن المنافسة تجمع عددًا كبيرًا من أصحاب المواهب والخامات الصوتية المختلفة.
ولهذا حرصت الوزارة على الاستعانة بلجنة تحكيم تجمع بين الخبرات المتخصصة في القرآن الكريم والقراءات والأصوات والمقامات، بما يساعد على الوصول إلى أصحاب المواهب الأكثر استحقاقًا للتأهل.

لجنة تحكيم تضم خبرات في القراءات والأصوات
أشاد وزير الأوقاف بأعضاء لجنة التحكيم، لما يجمعه تشكيلها من تنوع في الخبرات والتخصصات المرتبطة بالقرآن الكريم والقراءات والأصوات والمقامات الصوتية.
وتضم لجنة التحكيم فضيلة القارئ الطبيب الدكتور أحمد أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، والشيخ محمد أحمد صالح حشاد، نقيب قراء ومحفظي القرآن الكريم بجمهورية مصر العربية، والشيخ حسن عبد النبي عراقي، وكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر الشريف.
كما تضم اللجنة الدكتور طه عبد الوهاب، خبير الأصوات والمقامات الصوتية، والشيخ ياسر محمود الشرقاوي، القارئ بالإذاعة والتليفزيون.
ويعكس هذا التشكيل حرص القائمين على المشروع على أن تتم عملية التقييم وفق معايير تجمع بين الجوانب المرتبطة بالأداء القرآني وجودة الصوت والقراءات والمقامات، بما يضمن قدرًا كبيرًا من الدقة والمهنية في اختيار المتأهلين.
استمرار التصفيات حتى 2 سبتمبر
تتواصل أعمال المرحلة الثانية من التصفيات حتى الأربعاء 2 سبتمبر 2026، بمشاركة المتسابقين الذين تمكنوا من اجتياز المرحلة الأولية، والتي شهدت مشاركة ضخمة وصلت إلى 25 ألف متسابق.
ويخضع المتنافسون خلال هذه المرحلة لاختبارات دقيقة أمام لجنة التحكيم، بهدف تقييم مستوياتهم وتحديد أصحاب القدرات التي تؤهلهم للانتقال إلى المرحلة النهائية من الموسم الثاني.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة، في ظل ارتفاع عدد المشاركين وتنوع المواهب المتقدمة للمنافسة، الأمر الذي يجعل عملية الاختيار أكثر دقة، ويضع لجنة التحكيم أمام مسؤولية الوصول إلى أفضل الأصوات وأكثرها قدرة على تمثيل التلاوة المصرية بصورة متميزة.
شراكة بين الأوقاف والمتحدة لاكتشاف المواهب
يأتي الموسم الثاني من مشروع دولة التلاوة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الأوقاف والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، بهدف اكتشاف المواهب القرآنية المصرية ورعايتها وإبرازها، وإتاحة الفرصة لأصحاب الأصوات والأداء المتميز للوصول إلى الجمهور.
وتسعى هذه الشراكة إلى الجمع بين الخبرة المؤسسية في مجال القرآن الكريم والرعاية الإعلامية للمواهب، بما يتيح للأصوات الجديدة مساحة أكبر للانتشار والتعريف بقدراتها.
كما يمثل استمرار المشروع في موسمه الثاني مؤشرًا على الاهتمام بتطوير المواهب القرآنية وعدم الاكتفاء بنجاح موسم واحد، خاصة بعد الإقبال الكبير الذي شهدته التصفيات الأولية.
مستقبل المدرسة المصرية في تلاوة القرآن
لا تقتصر أهمية المشروع على المنافسة بين المتسابقين، وإنما تمتد إلى الحفاظ على أحد أبرز جوانب التراث المصري في مجال تلاوة القرآن الكريم، من خلال اكتشاف جيل جديد قادر على حمل هذه المسيرة.
ومع مشاركة 25 ألف متسابق في التصفيات الأولية وتأهل 400 منهم إلى المرحلة الثانية، تظهر حجم قاعدة المواهب التي يمكن أن تشكل مستقبل التلاوة المصرية خلال السنوات المقبلة.
ومن المنتظر أن تكشف المراحل القادمة عن مجموعة من الأصوات التي تمتلك القدرة على جذب الجمهور وإثراء المشهد القرآني، خصوصًا مع وجود لجنة تحكيم تضم خبرات متنوعة في القراءات والأداء والصوت والمقامات.
وفي ضوء ذلك، تواصل دولة التلاوة تقديم نموذج يجمع بين اكتشاف المواهب ورعايتها وإبرازها، بما يفتح المجال أمام أصوات جديدة للظهور والاستمرار، ويعزز مكانة المدرسة المصرية في تلاوة القرآن الكريم.
وفي النهاية، تمثل دولة التلاوة خطوة مهمة نحو اكتشاف جيل جديد من القراء المصريين، خاصة مع الإقبال الكبير الذي شهدته التصفيات والمستوى المتنوع للمواهب المشاركة، لتظل مصر حاضرة بقوة في مجال تلاوة القرآن الكريم، وقادرة على تقديم أصوات جديدة تحمل هذا الإرث إلى الأجيال المقبلة.
زوروا صفحتنا علي الفيس بوك👇
https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/




