عالم الفنعاجل

ذكرى وفاة محمد الموجي.. ملحن العمالقة وصاحب البصمة الخالدة في الموسيقى العربية

 

تحل اليوم 1 يوليو ذكرى وفاة الموسيقار محمد الموجي، أحد أعظم ملحني الموسيقى العربية، الذي ترك إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور العربي. وبرحيله فقدت الساحة الفنية قامة موسيقية أسهمت في تطوير الأغنية العربية، وقدمت ألحانًا صنعت مجد كبار المطربين.

ورحل الموسيقار الكبير محمد الموجي عام 1995، بعدما قدم رحلة فنية استثنائية امتدت لعقود، تميز خلالها بالتجديد والابتكار، ليصبح واحدًا من أهم رواد التلحين في تاريخ الفن المصري والعربي.

ذكرى وفاة محمد الموجي.. من الزراعة إلى قمة الموسيقى

وُلد محمد الموجي في 4 مارس 1923 بمحافظة كفر الشيخ، وحصل على دبلوم الزراعة، لكنه اختار أن يسير وراء حلمه الفني، فانتقل إلى القاهرة والتحق بمعهد الموسيقى العربية.

وكان الموجي يتمنى أن يصبح مطربًا، إلا أن لجنة الاستماع بالإذاعة اكتشفت موهبته الفريدة في التلحين، لينطلق في رحلة صنعت اسمه بين كبار الملحنين، ويصبح أحد أبرز المجددين في الموسيقى العربية.

محمد الموجي محمد الموجي

ألحان خالدة لكبار نجوم الغناء

قدم محمد الموجي مئات الألحان التي غناها كبار نجوم الطرب، حيث تعاون مع أم كلثوم، عبد الحليم حافظ، فايزة أحمد، شادية، صباح، وردة، نجاة، محمد عبد الوهاب، ومحرم فؤاد وغيرهم.

ولحن لفايزة أحمد أكثر من 15 أغنية، من أشهرها “أنا قلبي إليك ميال”، “تمر حنة”، و”بيت القمر”، بينما شكّل مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ثنائيًا استثنائيًا، أثمر عن 48 أغنية، بدأت بأغنية “صافيني مرة” التي كانت نقطة انطلاق عبد الحليم نحو النجومية.

ذكرى وفاة محمد الموجي.. ملحن العمالقة وصاحب البصمة الخالدة في الموسيقى العربية

كما تعاون مع كوكب الشرق أم كلثوم في عدد من الروائع الغنائية، من بينها “للصبر حدود”، “اسأل روحك”، “أوقدوا الشموس”، “صوت بلدنا”، و”يا سلام على الأمة”.

مواقف لا تُنسى وتكريمات رفيعة

من أشهر المواقف في حياة محمد الموجي، ما رواه عن الفنان عبد الحليم حافظ، الذي حبسه داخل إحدى غرف الفنادق، رافضًا خروجه قبل الانتهاء من تلحين أغنية “قارئة الفنجان”، التي أصبحت لاحقًا واحدة من أشهر الأغنيات العربية.

وامتدت إبداعات الموجي إلى الدراما والمسرح، حيث وضع ألحان عدد من المسلسلات، منها “الكعبة المشرفة” و**”ابن الليل”**، كما لحن أول أغنية بثها التليفزيون المصري عقب افتتاحه، وهي “أبريق الشاي”، وأسهم في نجاح العديد من المسرحيات والفوازير، أبرزها “ألف ليلة وليلة” للفنانة شريهان.

وخلال مسيرته، نال محمد الموجي العديد من الأوسمة والتكريمات، إذ كرمه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1965، وحصل على وسام العلم ووسام الاستحقاق من الرئيس الراحل أنور السادات عام 1976، كما نال شهادات تقدير من الرئيس الراحل حسني مبارك، إلى جانب أوسمة من عدد من الملوك والرؤساء العرب.

وفي ذكرى وفاة محمد الموجي، يبقى اسمه حاضرًا كأحد أبرز صناع الأغنية العربية، بعدما ترك تراثًا فنيًا خالدًا سيظل يلهم الأجيال ويؤكد مكانته بين عمالقة الموسيقى.

تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/

مايسة عبد الحميد

نائب رئيس مجلس إدارة الموقع