أخبار وتقاريرعاجل

رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات خطط التوسع في التعهيد والبنية الرقمية وزيادة صادرات القطاع

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عقده صباح اليوم مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عدداً من ملفات العمل والمشروعات الجاري تنفيذها في قطاع الاتصالات، وذلك في إطار المتابعة الدورية لخطط الوزارة الهادفة إلى دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز تنافسية مصر في مجالات التكنولوجيا الحديثة وخدمات التعهيد.

وشهد اللقاء مناقشة عدد من المحاور الرئيسية التي تعمل عليها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال المرحلة الحالية، والتي تتضمن تعزيز صناعة التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز البيانات والحوسبة السحابية.

خطط استثمارية جديدة بالمناطق التكنولوجية

وأكد المهندس رأفت هندي أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد خطط استثمارية جديدة داخل المناطق التكنولوجية المختلفة، بهدف استضافة المزيد من شركات التعهيد العالمية، في إطار توجه الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات وخدمات الأعمال.

وأوضح الوزير أنه تم عقد اجتماعات مع مسؤولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع التعهيد، لبحث فرص التوسع في السوق المصرية حتى عام 2028، إلى جانب مناقشة آليات دعم نمو أعمال تلك الشركات داخل مصر، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة العائدات الدولارية للقطاع.

وأشار وزير الاتصالات إلى أن الدولة تستهدف رفع صادرات خدمات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، في ظل التوسع المتزايد في خدمات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

وأضاف أن الوزارة وقعت بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار، يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات، بما يعزز من فرص نمو الصناعات التكنولوجية المتقدمة داخل السوق المصرية.

التوسع في تصنيع الهواتف المحمولة محلياً

وفيما يتعلق بملف توطين صناعة الإلكترونيات، أوضح وزير الاتصالات أن الوزارة مستمرة في تنفيذ استراتيجية “مصر تصنع الإلكترونيات”، والتي تستهدف تشجيع الشركات العالمية على التصنيع داخل مصر، مع زيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات الإلكترونية.

وأكد الوزير أن هناك حالياً 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر، مشيراً إلى أن المستهدف هو تجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز سنوياً، بما يساهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وفتح أسواق تصديرية جديدة في المنطقة.

وأشار إلى أن التوسع في التصنيع المحلي يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل في قطاع التكنولوجيا والصناعات الإلكترونية.

تطوير البنية التحتية الرقمية وخدمات الجيل الخامس

كما تناول الاجتماع جهود تطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة خدمات الاتصالات والإنترنت على مستوى الجمهورية، حيث أوضح الوزير أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطط إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، بما يرفع كفاءة خدمات الإنترنت الثابت.

وأضاف أن الوزارة تعمل أيضاً على التوسع في نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية عبر زيادة عدد أبراج المحمول ورفع كفاءة الشبكات الحالية، مشيراً إلى أن المستهدف خلال العام الجاري يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد، مع خطة لإنشاء أكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وكشف الوزير أن شركات الاتصالات الأربع حصلت خلال شهر فبراير الماضي على حيزات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها نحو 3.5 مليار دولار، وهو ما يعزز من جودة خدمات الاتصالات والإنترنت المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن إجمالي الاستثمارات التي تم ضخها لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول منذ عام 2019 تجاوزت 6 مليارات دولار، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وبناء بنية تحتية قوية تدعم الاقتصاد الرقمي.

استراتيجية وطنية لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي

وتطرق اللقاء كذلك إلى جهود وزارة الاتصالات في إعداد استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية بالدولة، بهدف تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر.

وأوضح الوزير أن الاستراتيجية تستهدف جذب استثمارات جديدة لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بما يخدم السوق المحلية والأسواق الدولية، ويدعم صادرات الخدمات الرقمية المصرية.

وأضاف أن الوزارة تعمل أيضاً على إعداد خريطة استثمارية متكاملة وحوافز خاصة لجذب الشركات العالمية العاملة في هذا المجال، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي المستدام.

دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز فرص الاستثمار

ويأتي هذا التحرك الحكومي في إطار خطة الدولة المصرية لتعزيز مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع، إلى جانب دعم خطط التحول الرقمي وتوفير فرص عمل للشباب في المجالات التكنولوجية الحديثة.