شهدت منطقة خورشيد التابعة لحي المنتزه أول بمحافظة الإسكندرية واقعة جديدة تكشف أهمية تكثيف الرقابة على المنشآت الغذائية، بعدما نجحت الأجهزة التنفيذية والجهات الرقابية المختصة في ضبط نحو 11 طنًا من هياكل ومخلفات الدواجن غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، داخل هنجر مخالف، وذلك قبل نقلها وتداولها بالأسواق، في تحرك يستهدف حماية صحة المواطنين والتصدي لمحاولات تداول المنتجات الغذائية غير الآمنة.
وتأتي واقعة مخلفات الدواجن بخورشيد تنفيذًا لتوجيهات المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بتكثيف الحملات الرقابية على المنشآت الغذائية والأسواق، ومواجهة جميع صور الغش والتلاعب بالسلع الغذائية، والتأكد من سلامة المنتجات المتداولة، بما يحافظ على الصحة العامة ويمنع وصول الأغذية غير الصالحة إلى المواطنين.
ضبط 11 طنًا من هياكل ومخلفات الدواجن داخل هنجر مخالف بخورشيد
بدأت تفاصيل الواقعة عقب رصد هنجر بمنطقة خورشيد، خلف محطة الصرف الصحي، بنطاق حي المنتزه أول، يُستخدم في تداول وتصنيع هياكل ومخلفات أجزاء الدواجن، حيث كشفت المعاينة الأولية عن وجود مخالفات تتعلق بمستوى النظافة العامة والاشتراطات الصحية والبيئية الواجب توافرها داخل المنشآت التي تتعامل مع المنتجات الغذائية.
وأظهرت المعاينة تدني مستوى النظافة داخل المكان، إلى جانب عدم توافر الاشتراطات الصحية والبيئية اللازمة، فضلًا عن سوء حالة المنشأة وافتقارها إلى المقومات الأساسية المطلوبة للتخزين والتداول الآمن للمواد الغذائية.
وتمثل هذه المخالفات خطورة على الصحة العامة، خاصة أن المكان يتعامل مع أجزاء ومخلفات الدواجن التي تحتاج إلى ضوابط صحية دقيقة خلال مراحل الحفظ والتداول والتصنيع، منعًا لتعرضها للتلوث أو تداولها بصورة غير آمنة.
وعلى الفور، تحركت الأجهزة المعنية للتعامل مع الواقعة، بهدف فحص المنتجات الموجودة داخل الهنجر والتأكد من مدى صلاحيتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول أي منتجات غير مطابقة للاشتراطات الصحية إلى الأسواق.

تنسيق بين التموين ومباحث التموين وسلامة الغذاء لفحص المضبوطات
وفي إطار التعامل مع الواقعة، جرى التنسيق بين حي المنتزه أول ومديرية التموين والتجارة الداخلية، ومباحث التموين، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومراقبة الأغذية، للانتقال إلى موقع المنشأة وإجراء أعمال الفحص والمعاينة اللازمة.
وأسفرت أعمال الفحص عن ضبط والتحفظ على نحو 11 طنًا من هياكل ومخلفات الدواجن غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، وهي كمية كبيرة كانت موجودة داخل الهنجر المخالف بمنطقة خورشيد.
وجاءت عملية الضبط قبل نقل تلك الكميات وتداولها بالأسواق، وهو ما يعكس أهمية التحرك الرقابي السريع عند رصد المنشآت المخالفة، خاصة المنشآت التي تتعامل مع المنتجات الغذائية وتفتقر إلى الاشتراطات الصحية المطلوبة.
كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وفقًا للقواعد المنظمة، مع التحفظ على المضبوطات لمنع وصولها إلى المواطنين، والتعامل مع المخالفات التي كشفت عنها أعمال الفحص.
وتؤكد هذه الإجراءات أن الرقابة على المنشآت الغذائية لا تقتصر على متابعة المحال التجارية ومنافذ البيع الظاهرة للمواطنين، وإنما تمتد أيضًا إلى أماكن التخزين والتصنيع والتداول، للتأكد من سلامة المنتجات خلال المراحل المختلفة التي تسبق وصولها إلى المستهلك.
مخلفات الدواجن بخورشيد تفتح ملف الرقابة على سلامة الغذاء
وتعيد واقعة مخلفات الدواجن بخورشيد التأكيد على أهمية الرقابة المستمرة على الأماكن التي تتعامل مع المنتجات الغذائية، خصوصًا المنشآت التي تعمل في تداول وتصنيع أجزاء الدواجن، نظرًا لما تتطلبه هذه الأنشطة من التزام كامل بالاشتراطات الصحية والبيئية.
فالحفاظ على سلامة الغذاء مسؤولية تبدأ من مكان الإنتاج والتجهيز والتخزين، ولا تنتهي عند وصول السلعة إلى المحال التجارية أو الأسواق. وأي خلل في هذه المراحل قد يؤدي إلى تعريض المنتجات للتلوث أو فقدان صلاحيتها، وهو ما يجعل الالتزام بالضوابط الصحية أمرًا أساسيًا لا يمكن التهاون فيه.
كما أن وجود منشأة تفتقر إلى مقومات التخزين والتداول الآمن يستدعي تدخل الجهات المختصة لفحص طبيعة النشاط والمواد الموجودة داخلها، والتأكد من عدم استخدامها في تجهيز منتجات غذائية يتم طرحها للاستهلاك الآدمي بالمخالفة للاشتراطات.
وتبرز أهمية التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والجهات الرقابية في مثل هذه الوقائع، حيث يتيح تبادل المعلومات وتكامل الاختصاصات سرعة التعامل مع المخالفات، وإجراء الفحوص اللازمة، واتخاذ التدابير القانونية التي تمنع استمرار النشاط المخالف.
ومن هذا المنطلق، فإن ضبط الكميات التي جرى التحفظ عليها في خورشيد يمثل إجراءً رقابيًا مهمًا في إطار مواجهة تداول المنتجات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، خاصة أن الضبط تم قبل نقلها وتداولها بالأسواق، وفقًا للتفاصيل المعلنة عن الواقعة.
محافظ الإسكندرية يوجه باستمرار الحملات الرقابية على الأسواق
وتأتي هذه الواقعة ضمن التحركات الرقابية التي تنفذها محافظة الإسكندرية، تنفيذًا لتوجيهات المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بشأن تكثيف الحملات على المنشآت الغذائية ومختلف منافذ تداول السلع، والتصدي للممارسات المخالفة التي قد تهدد صحة المواطنين.
وأكدت المحافظة استمرار الحملات الرقابية المكثفة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف التأكد من سلامة المنتجات المعروضة، ومتابعة مدى التزام المنشآت بالاشتراطات الصحية والبيئية والقواعد المنظمة لممارسة الأنشطة الغذائية.
كما شددت المحافظة على التعامل بحسم مع المخالفات، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال المسؤولين عنها، بما يحقق الانضباط داخل الأسواق ويحافظ على سلامة السلع المتداولة.
وتشمل أهمية هذه الحملات متابعة المنشآت التي تتعامل مع الأغذية بمختلف أنواعها، والتأكد من توافر الظروف المناسبة لحفظها وتخزينها وتداولها، وعدم السماح بممارسة أنشطة غذائية داخل أماكن لا تتوافر بها المتطلبات الصحية اللازمة.
وتظل سلامة الغذاء من الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بصورة مباشرة، الأمر الذي يتطلب استمرار الرقابة والتفتيش والتعامل الفوري مع أي مخالفات يتم رصدها، إلى جانب أهمية التزام أصحاب المنشآت بالاشتراطات القانونية والصحية المنظمة لأنشطتهم.

إجراءات قانونية لمنع وصول المنتجات غير الصالحة إلى المواطنين
ومن المنتظر أن تستمر الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيال الواقعة، وفقًا لما أسفرت عنه أعمال الفحص والمعاينة، مع استمرار متابعة المنشآت الغذائية ومواقع التخزين والتداول بنطاق الأحياء المختلفة.
وتؤكد واقعة مخلفات الدواجن بخورشيد أن الرقابة على الغذاء تمثل خط الدفاع الأول لحماية المواطنين من المنتجات غير الآمنة، وأن التعامل مع أي منشأة مخالفة يجب أن يتم وفقًا للقواعد القانونية والصحية المنظمة، دون تهاون مع الممارسات التي قد تعرض الصحة العامة للخطر.
وتبقى الرسالة الأهم من هذه الواقعة هي ضرورة استمرار الحملات الرقابية على الأسواق والمنشآت الغذائية، والتصدي لأي محاولة لتداول منتجات غير صالحة للاستهلاك الآدمي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين بمحافظة الإسكندرية.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/19qmeiN6Zn/?mibextid=wwXIfr




