ضحكة حزينة: مأساة إسماعيل ياسين خلف الكواليس

كتبت/ دنيا أحمد
إسماعيل ياسين، الذي رسم البسمة على وجوه الملايين، عاش حياة لم تكن بتلك البهجة التي عرفها الناس عنه. وُلد في السويس عام 1912، ونشأ في أسرة بسيطة، لكنه عانى منذ صغره بعد وفاة والدته ودخول والده السجن. اضطر إلى ترك الدراسة والعمل في سن مبكرة، وسعى خلف حلمه في التمثيل والكوميديا، رغم صعوبة الظروف.

بلغ قمة مجده في خمسينيات القرن الماضي، وكان نجم شباك لا يُضاهى، حتى أن اسمه تصدّر عناوين أكثر من 17 فيلماً متتالياً. لكن هذه النجومية لم تكن دائمة. تغيّر الذوق العام، وظهرت موجة جديدة من الأفلام، ولم تعد الكوميديا التي يقدمها تلقى نفس القبول. وواجه أزمات مالية كبيرة، واضطر لبيع ممتلكاته. بل إن إسماعيل ياسين، الذي كان يوماً ما مصدر البهجة للجميع، لم يجد من يسانده في نهاية حياته، وتوفي عام 1972 دون أن ينال التقدير الذي يستحقه.

المفارقة المؤلمة: أن الرجل الذي أضحك أجيالاً، مات مهموماً، منسياً، مثقلاً بالديون، وكأن الكوميديا التي قدّمها كانت قناعاً يُخفي خلفه وجعاً عميقاً لم يشعر به الجمهور.




