الدين معاملةمقالات

عقوق الوالدين.. جريمة أخلاقية قبل أن تكون معصية

عقوق الوالدين.. جريمة أخلاقية قبل أن تكون معصية

عقوق الوالدين.. جريمة أخلاقية قبل أن تكون معصية
صورة ارشيفية

كتابة / دنيا أحمد 

في زمنٍ طغت فيه الماديات وضعفت فيه روابط الرحمة، بدأنا نرى صورًا مؤلمة لعقوق الوالدين، تلك الفئة التي أفنت عمرها في التربية والرعاية، فإذا ببعض الأبناء يقابلون الجميل بالإهمال أو الإساءة. عقوق الوالدين ليس مجرد ذنب عابر، بل جريمة أخلاقية تهز كيان الأسرة والمجتمع، وتستجلب غضب الله وسخطه. فما هو عقوق الوالدين؟ وما أسبابه وآثاره؟ وكيف يمكن للمجتمع أن يواجه هذه الظاهرة المؤلمة؟

عقوق الوالدين.. جريمة أخلاقية قبل أن تكون معصية
صورة ارشيفية

ما هو عقوق الوالدين؟

عقوق الوالدين هو كل قول أو فعل يُسيء إلى أحد الوالدين أو يجرح مشاعرهما، سواء بالإهانة، أو الصراخ، أو الإهمال، أو التكبر عليهما، أو حتى نظرة ازدراء. وقد حرّمه الإسلام بشدة، فقال الله تعالى:

“فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا” [الإسراء: 23].

عقوق الوالدين.. جريمة أخلاقية قبل أن تكون معصية
صورة ارشيفية

مظاهر العقوق:

 • التكبر على الوالدين أو معاملتهما بجفاء.

 • الصراخ أو رفع الصوت عليهما.

 • التخلي عنهما عند الكِبَر.

 • تفضيل الزوجة أو العمل على برّهما.

 • تجاهل احتياجاتهما النفسية أو الصحية.

عقوق الوالدين.. جريمة أخلاقية قبل أن تكون معصية
صورة ارشيفية

آثار العقوق:

 • في الدنيا: قلة البركة، اضطراب الحياة، العقوبات النفسية والاجتماعية.

 • في الآخرة: من الكبائر الموجبة لغضب الله، وقد ورد في الحديث:

“ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين…” [رواه البخاري].

أسباب العقوق:

 • ضعف الوازع الديني.

 • تأثير البيئة السيئة أو الأصدقاء السوء.

 • الجهل بفضل الوالدين وما قدّماه.

 • غياب التربية على الاحترام منذ الصغر.

عقوق الوالدين.. جريمة أخلاقية قبل أن تكون معصية
صورة ارشيفية

كيف نواجه هذه الظاهرة؟

 • غرس القيم الدينية منذ الطفولة.

 • التوعية المستمرة عبر وسائل الإعلام والمدارس.

 • تقديم القدوة الحسنة في الأسرة والمجتمع.

 • سنّ قوانين تحمي كبار السن من الإهمال وسوء المعاملة.

أعلم جيداً ان برّ الوالدين ليس مجرد واجب، بل عبادة عظيمة ومصدر بركة في الدنيا والآخرة. وعقوقهما ليس فقط ذنبًا، بل سقوط في مستنقع اللؤم والجحود. فلنتقِ الله في والدينا، ولنعلم أن الزمن يدور، ومن يعق والديه اليوم، قد يُعاقب بنفس الفعل غدًا.