أثار الإعلامي عمرو أديب حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تصريحاته القوية بشأن مشروع المونوريل في مصر، وانتقاده الحاد للجهات التي بدأت مؤخرًا في طرح تساؤلات حول جدوى المشروع الاقتصادية بعد اقتراب تشغيله بشكل فعلي.
وخلال حديثه عبر برنامجه التلفزيوني، تساءل عمرو أديب عن توقيت إثارة الجدل حول المشروع، مؤكدًا أن المليارات تم إنفاقها بالفعل، وأن المشروع أوشك على الانتهاء، متعجبًا من غياب هذه التساؤلات في المراحل الأولى من التنفيذ.
عمرو أديب: لماذا الحديث الآن بعد تنفيذ المشروع؟
وقال عمرو أديب في تصريحاته إن الحديث عن جدوى المونوريل جاء متأخرًا للغاية، خاصة بعد انتهاء نسبة كبيرة من الأعمال الإنشائية والتنفيذية، مشيرًا إلى أن المشروع أصبح واقعًا على الأرض ويتم الاستعداد لتشغيله.
وأضاف:
“انتو جايين النهارده بعد ما المونوريل خلص واتعمل واشتغل، جاي تقولي الجدوى بتاعته مش عارف إيه، والشركة الفرنساوي بتديره”.
وتابع الإعلامي المصري متسائلًا عن دور الجهات الرقابية والبرلمانية خلال السنوات الماضية، قائلًا إن الأموال والقروض التي تم ضخها في المشروع كانت معلنة منذ البداية، وكان من المفترض مناقشة الجدوى الاقتصادية وقت اتخاذ القرار وليس بعد التنفيذ.
تساؤلات حول دور مجلس النواب
تصريحات عمرو أديب تضمنت انتقادًا مباشرًا لمجلس النواب وبعض الأصوات التي بدأت مؤخرًا في مناقشة تكلفة المشروع والعائد المتوقع منه، حيث قال:
“طب ما انت فين من الأول؟ دي مليارات وقروض اتدفعت، كان فين مجلس النواب من الأول؟ جاي النهارده يسأل؟ كان فين السادة النواب والرأي العام المصري؟”.
وتفاعل عدد كبير من المتابعين مع حديثه، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى أن النقاش حول المشروعات القومية يجب أن يكون قبل التنفيذ، وبين معارض يرى أن من حق المواطنين التساؤل في أي وقت حول كفاءة الإنفاق والعائد الاقتصادي.

مشروع المونوريل في مصر
ويُعد مشروع المونوريل أحد أبرز مشروعات النقل الحديثة التي تنفذها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، ويهدف إلى تقليل التكدس المروري وربط المدن الجديدة بالمناطق الحيوية داخل القاهرة الكبرى.
ويشمل المشروع خطين رئيسيين، الأول يربط شرق القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بينما يربط الخط الثاني مدينة السادس من أكتوبر بمنطقة وادي النيل.
وتعاقدت الحكومة المصرية مع شركات عالمية لتنفيذ وإدارة المشروع، في إطار خطة تطوير منظومة النقل الجماعي وتقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية.
جدل متكرر حول المشروعات القومية
وأعادت تصريحات عمرو أديب الجدل المتكرر بشأن توقيت مناقشة المشروعات القومية الكبرى، خاصة تلك التي يتم تنفيذها بتكلفة مالية ضخمة أو عبر قروض وتمويلات خارجية.
ويرى البعض أن المناقشات المجتمعية والبرلمانية يجب أن تكون أكثر اتساعًا قبل بدء التنفيذ، لضمان دراسة الجدوى بشكل كامل، بينما يرى آخرون أن المشروعات الكبرى تحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائجها الحقيقية على الاقتصاد والبنية التحتية.
كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من التفاعل عقب تصريحات أديب، حيث تداول المستخدمون مقاطع الفيديو الخاصة بتصريحاته، مع تعليقات متباينة بين مؤيد ومعارض.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
وانتشرت تصريحات عمرو أديب بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن ملف المونوريل يُعد من الملفات التي تحظى باهتمام واسع لدى الرأي العام المصري.
ودافع بعض المتابعين عن وجهة نظره، معتبرين أن الرقابة البرلمانية يجب أن تكون سابقة للتنفيذ وليست لاحقة له، بينما رأى آخرون أن الرقابة والمحاسبة حق مستمر لا يرتبط بتوقيت محدد.
ويظل مشروع المونوريل واحدًا من أكثر مشروعات النقل إثارة للنقاش في مصر، سواء من حيث التكلفة أو طبيعة التشغيل أو العائد المتوقع منه خلال السنوات المقبلة.




