حسم الفنان عمر كمال حالة الجدل التي تجددت خلال الساعات الماضية بسبب تداول مقطع من أغنية قديمة لم يتم طرحها رسميًا، والتي تضمنت كلمات أثارت انتقادات واسعة بسبب ارتباطها بعبارات دينية، مؤكدًا أن المقطع المتداول يعود إلى عمل غنائي سجله منذ عدة سنوات، لكنه قرر عدم طرحه للجمهور بعدما تلقى ملاحظات من المحيطين به بشأن إمكانية إساءة فهم الكلمات أو تفسيرها بطريقة غير مقصودة.
وأوضح عمر كمال في فيديو نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه فوجئ بإعادة تداول جزء من الأغنية القديمة من جديد، رغم أنها لم تنزل إلى الأسواق أو المنصات الموسيقية بشكل رسمي، مشيرًا إلى أن الهدف من العمل في الأساس كان فنيًا، ولم يكن يتضمن أي رغبة في الإساءة إلى الدين أو المقدسات.
وقال الفنان إنه أراد توضيح حقيقة الأمر للجمهور، خاصة بعدما شاهد عددًا من المنشورات التي تتحدث عن الأغنية وكأنها عمل تم طرحه بالفعل، مؤكدًا أن المقطع المتداول يعود إلى فترة قديمة من مسيرته الفنية، وأن الأغنية لم تخرج إلى النور بعد تسجيلها والاستماع إليها من جانب عدد من المقربين منه.
تفاصيل أغنية «الشيطان السالك» التي أثارت الجدل
كشف عمر كمال أن الأغنية تعود إلى نحو أربع سنوات، وأنها كانت تتضمن مقطعًا غنائيًا يحمل عبارة «أنا الشيطان السالك يا ملايكة يا منافقين»، موضحًا أن الفكرة التي كان يقصدها في ذلك الوقت لم تكن مرتبطة بالإساءة إلى الملائكة أو الدين، وإنما كانت تقوم على أسلوب فني يعتمد على المقارنة بين صورة الشخص السيئ وصورة الأشخاص الذين يظهرون بصورة مثالية أمام الآخرين.
وأضاف أن الفكرة الدرامية للكلمات كانت تتمثل في التعبير عن شخص يعترف بعيوبه وأخطائه، في مقابل أشخاص يقدمون أنفسهم أمام الناس باعتبارهم مثاليين أو ملائكة، بينما توجد لديهم سلبيات وأخطاء لا تظهر للآخرين.
وأكد أن هذا المعنى كان هو التصور الذي بُنيت عليه الأغنية، إلا أن سماع العمل بعد الانتهاء منه جعل عددًا من الأشخاص المقربين منه يلفتون انتباهه إلى أن بعض العبارات يمكن أن تحمل معاني أخرى، وقد يفهمها الجمهور بصورة مختلفة تمامًا عن المقصود منها.
وبحسب ما أوضحه الفنان، لم يتجاهل تلك الملاحظات، بل قرر إعادة التفكير في الأغنية، خصوصًا أن الكلمات التي تتناول موضوعات دينية أو ترتبط بالملائكة والمقدسات تحتاج إلى قدر كبير من الدقة والحذر حتى لا يتم تفسيرها بطريقة تخرج عن المعنى المقصود.

لماذا قرر عمر كمال عدم طرح الأغنية؟
أوضح عمر كمال أن القرار النهائي كان عدم طرح الأغنية للجمهور، بعدما أدرك أن بعض الكلمات قد تكون محل جدل أو تحمل إيحاءات دينية غير مناسبة، مشيرًا إلى أنه لم يكن يرغب في تقديم عمل يمكن أن يتسبب في إساءة فهمه أو يضعه في مواجهة انتقادات بسبب كلمات كان من الممكن تعديلها قبل طرحها.
وأشار إلى أن الأغنية كانت قد اكتملت بالفعل من الناحية الفنية، لكنه فضل الاحتفاظ بها وعدم نشرها، وهو ما يؤكد أن المقطع الذي يتم تداوله حاليًا لا يمثل أغنية جديدة طرحها الفنان خلال الفترة الحالية، وإنما جزء من مادة قديمة لم تصل إلى الجمهور بصورة رسمية.
وتأتي إعادة نشر المقطع بعد سنوات من تسجيله لتعيد فتح النقاش حوله من جديد، خصوصًا مع انتشار المقاطع القصيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن اقتطاع جزء محدود من عمل قديم وتداوله بعيدًا عن السياق الكامل الذي قيلت فيه الكلمات.
وأكد الفنان أن المشكلة الأساسية تكمن في أن المقطع يتم تداوله منفصلًا عن القصة الحقيقية للأغنية، وهو ما قد يجعل البعض يعتقد أن العمل تم طرحه حديثًا أو أن الفنان تعمد استخدام عبارات دينية بطريقة مسيئة، بينما الحقيقة، وفق روايته، أن الأغنية لم يتم إصدارها من الأساس.
اعتذار وتوضيح للجمهور
حرص عمر كمال خلال حديثه على توضيح موقفه من الانتقادات التي صاحبت تداول المقطع، مؤكدًا أنه لا يقصد الإساءة إلى أي شخص أو جهة دينية، وأنه يحترم الدين والمقدسات، لافتًا إلى أن نشأته داخل أسرة متدينة تجعله أكثر إدراكًا لحساسية استخدام بعض العبارات الدينية في الأعمال الفنية.
وأضاف أن من يعرفه عن قرب يدرك جيدًا أنه لا يمكن أن يتعمد الإساءة إلى الله أو إلى الدين، مؤكدًا أن ما حدث مرتبط بعمل قديم لم يتم طرحه بعد اكتشاف إمكانية تفسير بعض كلماته بشكل غير مناسب.
كما قدم اعتذاره لكل من استمع إلى الكلمات المتداولة وشعر بالاستياء أو فهم المقطع على نحو مختلف، موضحًا أن هدفه من نشر الفيديو هو كشف الحقيقة ووضع الأمور في نصابها الصحيح، وليس الدخول في مواجهة مع المنتقدين.
وأوضح الفنان أيضًا أنه لا يعرف السبب وراء إعادة نشر هذه الكلمات بين فترة وأخرى، رغم مرور سنوات على تسجيل الأغنية وقرار عدم طرحها، مطالبًا الجمهور بالنظر إلى القصة كاملة وعدم الاكتفاء بمقطع قصير يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.
مواقع التواصل تعيد فتح ملف الأعمال القديمة
أصبحت المقاطع القديمة من الأعمال الفنية عرضة لإعادة التداول بعد سنوات من تسجيلها، خاصة مع انتشار منصات الفيديو القصير، وهو ما يجعل جزءًا من أي عمل قادرًا على العودة إلى الواجهة حتى إذا لم يتم طرحه رسميًا.
وفي حالة الأغنية محل الجدل، فإن عدم إصدارها للجمهور لم يمنع تسريب جزء منها وإعادة تداوله، وهو ما دفع الفنان إلى توضيح ملابسات التسجيل والسبب الذي جعله يتراجع عن نشر الأغنية.
ويرى كثير من المتابعين أن توضيح الفنان لملابسات العمل يضع المقطع في سياقه الصحيح، خاصة أن الحكم على كلمات منفصلة قد يختلف عن فهمها داخل الأغنية كاملة، إلا أن قرار عدم طرح العمل يظل في النهاية دليلًا على أن الفنان نفسه رأى أن بعض العبارات يمكن أن تسبب جدلًا أو تحمل معاني غير مقصودة.
ومن جانبه، شدد عمر كمال على أن احترام الدين والمقدسات أمر لا يقبل المساومة، وأن الجدل الحالي لا يعبر عن عمل جديد أو أغنية تم طرحها للجمهور، وإنما عن تسجيل قديم قرر عدم نشره منذ سنوات.
وفي ختام حديثه، أكد الفنان أن هدفه من التوضيح هو إنهاء حالة الالتباس التي صاحبت تداول المقطع، معربًا عن تقديره للجمهور الذي حرص على معرفة الحقيقة كاملة، ومجددًا اعتذاره لكل من شعر بالضيق بسبب الكلمات المتداولة، ومؤكدًا أن عمر كمال لم يطرح الأغنية التي أثارت الجدل، وأن المقطع المتداول يعود إلى عمل قديم تم التراجع عن نشره بسبب حساسية بعض عباراته وإمكانية فهمها بعيدًا عن المقصود الأصلي.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




