عاجلعالم الفن

في ذكرى ميلادها.. ميرنا المهندس زهرة الشاشة التي رحلت مبكرًا

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة ميرنا المهندس، واحدة من أبرز الوجوه التي ارتبطت بالبراءة والرقة على الشاشة، والتي تركت بصمة واضحة في الدراما والسينما المصرية رغم رحيلها المبكر بعد رحلة صعبة مع المرض.

بداية مبكرة وموهبة لافتة

وُلدت ميرنا المهندس في 3 مايو عام 1976، وبدأت مشوارها الفني في سن صغيرة من خلال الإعلانات، قبل أن تكتشف موهبتها على يد الكاتب والمخرج حسين حلمي المهندس، الذي منحها لقب “المهندس” الذي عُرفت به طوال حياتها الفنية.

ظهرت ميرنا في طفولتها بعدد من الأعمال التليفزيونية خلال فترة الثمانينيات، حيث لفتت الأنظار بملامحها البريئة وأدائها الطبيعي، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من النجومية في التسعينيات.

في ذكرى ميلادها.. ميرنا المهندس زهرة الشاشة التي رحلت مبكرًا
ميرنا المهندس

انطلاقة قوية في الدراما

حققت ميرنا المهندس شهرة واسعة بعد مشاركتها في مسلسل “ساكن قصادي” عام 1995، من خلال شخصية “ليلى”، التي كانت نقطة تحول في مسيرتها الفنية، حيث أحبها الجمهور وارتبط بها بشكل كبير.

وشاركت بعد ذلك في عدد كبير من الأعمال الدرامية الناجحة، مثل “أرابيسك”، “أبو العلا 90”، “يوميات ونيس”، و“أحلام عادية”، حيث تميزت بقدرتها على تقديم أدوار متنوعة تجمع بين الرومانسية والدراما الاجتماعية.

في ذكرى ميلادها.. ميرنا المهندس زهرة الشاشة التي رحلت مبكرًا
ميرنا المهندس

تجربة سينمائية مميزة

في السينما، قدمت ميرنا المهندس مجموعة من الأعمال التي تنوعت بين الكوميديا والدراما، منها “مستر دولار”، “اغتيال فاتن توفيق”، و“العيال هربت”.

كما عادت بقوة إلى السينما عام 2006 بعد فترة غياب طويلة، وشاركت في ثلاثة أفلام في نفس العام، قبل أن تقدم بطولة مطلقة في فيلم “بدون عنوان” عام 2009، لتؤكد قدرتها على تحمل أدوار البطولة.

اعتزال وعودة بسبب المرض

تعرضت ميرنا المهندس لظروف صحية صعبة، حيث أُصيبت بمرض التهاب القولون التقرحي منذ سن الرابعة عشرة، ما اضطرها إلى الابتعاد عن الفن في أواخر التسعينيات.

لكنها عادت مرة أخرى إلى الساحة الفنية مع بداية الألفية الجديدة، وقدمت عددًا كبيرًا من الأعمال الناجحة، متحدية المرض ومواصلة مشوارها بإصرار كبير.

رحلة معاناة انتهت بالرحيل

استمرت معاناة ميرنا مع المرض لسنوات طويلة، حتى تدهورت حالتها الصحية، لترحل عن عالمنا في 5 أغسطس 2015 بعد إجراء عملية جراحية.

وأُقيمت صلاة الجنازة عليها في مسجد حسن الشربتلي بالتجمع الخامس، وحرص عدد كبير من نجوم الفن على وداعها في مشهد مؤثر، يعكس مكانتها الكبيرة في قلوب زملائها وجمهورها.

إرث فني وإنساني

رغم قصر عمرها الفني، استطاعت ميرنا المهندس أن تترك إرثًا فنيًا مميزًا، من خلال أعمال لا تزال تُعرض حتى اليوم، وتلقى إعجاب الجمهور.

تميزت بحضورها الهادئ وأدائها الصادق، ما جعلها قريبة من قلوب المشاهدين، لتظل واحدة من الفنانات اللاتي رحلن مبكرًا لكن لم تُنسَ.