تحل اليوم ذكرى ميلاد ورحيل الفنانة نوال أبو الفتوح، التي تعد واحدة من أبرز نجمات جيل الستينيات والسبعينيات، حيث نجحت في تقديم مسيرة فنية مميزة جمعت بين السينما والمسرح والتلفزيون، وارتبط اسمها بالأدوار الكوميدية وخفة الظل التي أحبها الجمهور.
بدايات بعيدة عن التمثيل
وُلدت نوال أبو الفتوح في 10 أبريل عام 1940، وبدأت حياتها المهنية بعيدًا عن التمثيل، حيث درست في المعهد العالي للموسيقى، وعملت في بداية مشوارها كمدرسة للموسيقى، قبل أن تتجه إلى التمثيل بدافع شغفها بالفن ورغبتها في تحقيق ذاتها على خشبة المسرح والشاشة.
الانطلاقة الحقيقية عبر المسرح
جاءت انطلاقتها الحقيقية عندما شاركت في مسابقة الوجوه الجديدة التي نظمها الفنان عبد المنعم مدبولي، حيث لفتت الأنظار بموهبتها، ليتم اختيارها لبطولة مسرحية “المفتش العام” عام 1961، والتي كانت نقطة تحول مهمة في مسيرتها الفنية.

تألق سينمائي لافت
ومن المسرح إلى السينما، بدأت مشاركاتها السينمائية سريعًا، حيث ظهرت في فيلم “الزوجة 13”، لتتوالى بعدها أعمالها في فترة الستينيات والسبعينيات، والتي قدمت خلالها عددًا كبيرًا من الأفلام الناجحة، من أبرزها “30 يوم في السجن”، “هي والشياطين”، و”العميل 77”، حيث تميزت في تقديم أدوار الفتاة الشقية ذات الحضور الخفيف.
تجربة عربية في السينما اللبنانية
كما شاركت في السينما اللبنانية خلال أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، ما ساهم في توسيع انتشارها عربيًا، قبل أن تعود لتستكمل نجاحها داخل مصر.
نجاح كبير في الدراما التلفزيونية
وفي مجال الدراما التلفزيونية، حققت حضورًا لافتًا خاصة في الثمانينيات والتسعينيات، حيث شاركت في عدد من الأعمال المهمة، من بينها “الشهد والدموع”، “الأنصار”، “الفرسان”، و”العودة الأخيرة”، وقدمت من خلالها أدوارًا متنوعة أكدت قدرتها على التنوع الفني.
حياتها الشخصية
على المستوى الشخصي، تزوجت من سمير أبو غدارة عام 1969، وأنجبت منه ابنها الوحيد أحمد، قبل أن ينفصلا عام 1973، لتواصل بعدها حياتها الفنية بعيدًا عن الأضواء الشخصية.

معاناة مع المرض في سنواتها الأخيرة
وفي سنواتها الأخيرة، عانت من مرض سرطان العظام، الذي استمر معها لعدة سنوات، وتم اكتشافه في مرحلة متأخرة، ما صعّب من رحلة علاجها. وخلال فترة مرضها، رفضت المساعدة المالية التي عرضها الفنان عادل إمام، مفضلة الاعتماد على نفسها.
رحيل في يوم الميلاد
وفي 10 أبريل عام 2007، الذي وافق يوم ميلادها، رحلت عن عالمنا عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد صراع مع المرض، لتترك خلفها رصيدًا فنيًا كبيرًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.

إرث فني خالد
وتبقى نوال أبو الفتوح واحدة من الفنانات اللاتي قدمن نموذجًا للفنانة المتكاملة، التي جمعت بين الحضور وخفة الظل والقدرة على التنوع، لتظل أعمالها شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ الفن المصري.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/




