في ذكرى ميلاده.. رضوان الكاشف مخرج المهمشين وصاحب البصمة الخاصة في السينما المصرية

كتبت / نهى مرسي
تحل اليوم 6 أغسطس ذكرى ميلاد المخرج المصري الراحل رضوان الكاشف، أحد أبرز صُنّاع السينما الواقعية في مصر، والذي وُلد عام 1952، وترك إرثًا سينمائيًا مميزًا رغم قلة أعماله، حيث حملت أفلامه هموم الإنسان المصري البسيط، وصوّت من خلالها للمهمشين والمنسيين في المجتمع.
تخرّج الكاشف في قسم الفلسفة بكلية الآداب، ثم التحق بالمعهد العالي للسينما، قسم الإخراج، حيث أظهر منذ بداياته حسًا سينمائيًا مختلفًا، يميل إلى التعبير عن القضايا الاجتماعية العميقة بأسلوب فني راقٍ وواقعي.
قدّم رضوان الكاشف عددًا محدودًا من الأفلام، لكنها تُعد من العلامات المهمة في تاريخ السينما المصرية، أبرزها “ليه يا بنفسج” (1993) الذي حصد إعجاب النقاد وحاز جوائز عدة، و*”عرق البلح”* (1999) الذي مثّل مصر في مهرجانات دولية مرموقة، وناقش من خلاله وضع المرأة في المجتمعات الريفية المغلقة. كما أخرج فيلم “السيد كاف” (1995)، الذي حمل نبرة فلسفية ورؤية فنية خاصة.

تميّز الكاشف بلغة سينمائية قوية، استخدم فيها الصورة والبناء البصري بذكاء شديد لنقل أفكاره، بعيدًا عن المباشرة أو الخطابة، مما جعله واحدًا من المخرجين القلائل الذين آمنوا بدور الفن في التنوير والتغيير المجتمعي.
ورغم رحيله المفاجئ في عام 2002 عن عمر ناهز 50 عامًا، فإن إرث رضوان الكاشف لا يزال حاضرًا بين أروقة النقاد وصُنّاع السينما الطموحين، الذين يعتبرونه قدوة ومدرسة مستقلة في الإخراج، ورمزًا لفن السينما الذي لا يُجامل، ولا يخشى قول الحقيقة.

في ذكرى ميلاده، يتجدد الحديث عن أعماله، وتُستعاد مشاهده الخالدة التي جسدت الإنسان المصري في صراعه اليومي من أجل الكرامة والحرية.



