عالم الفن

في ذكرى ميلاده.. محمد ثروت من بطل في ألعاب القوى إلى فنان صنع لنفسه مكانة خاصة في الدراما والسينما

في السابع من أكتوبر تحل ذكرى ميلاد الفنان المصري محمد ثروت، الذي استطاع على مدار سنوات طويلة أن يثبت موهبته وحضوره في السينما والدراما والمسرح، وأن ينتقل من عالم الرياضة إلى عالم الفن بخطوات ثابتة، ليصبح واحدًا من الوجوه التي نجحت في ترك بصمة واضحة لدى الجمهور، سواء من خلال الأدوار الكوميدية أو الشخصيات الاجتماعية والدرامية التي قدمها في أعمال متنوعة.

ولد محمد ثروت في 7 أكتوبر عام 1979، وبدأ حياته بعيدًا عن الأضواء الفنية، حيث كان للرياضة حضور كبير في مشواره خلال سنواته الأولى، وحقق إنجازات مميزة في ألعاب القوى، إذ كان بطلًا لمصر وأفريقيا في رمي القرص، قبل أن يقرر أن يتجه إلى عالم الفن، المجال الذي وجد فيه شغفه الحقيقي، ليبدأ رحلة جديدة حملت الكثير من الطموح والتحديات والنجاحات.

من ألعاب القوى إلى عالم الفن

درس محمد ثروت التجارة في جامعة عين شمس، إلا أن عشقه للفن دفعه إلى تغيير مساره والبحث عن فرصة حقيقية لإظهار موهبته، ومع الوقت بدأ في خوض تجارب فنية مختلفة، حتى استطاع أن يثبت نفسه تدريجيًا ويصبح جزءًا من عدد كبير من الأعمال التي حققت حضورًا لدى الجمهور.

وكان انتقاله من الرياضة إلى الفن دليلًا على قدرته على اتخاذ قرارات جريئة في حياته، فلم يتوقف عند النجاح الذي حققه في المجال الرياضي، وإنما اختار أن يخوض تجربة جديدة تمامًا، وأن يبدأ من نقطة مختلفة، وهو ما جعله يمر بمراحل متعددة حتى وصل إلى المكانة التي يتمتع بها اليوم.

بداياته الفنية وتنوع اختياراته

شهد عام 2009 مشاركة محمد ثروت في فيلم «ولاد العم»، إلى جانب ظهوره في مسرحية «قهوة سادة»، وهي من التجارب التي ساعدته على الاقتراب أكثر من الوسط الفني والتعرف على طبيعة العمل أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح.

وفي عام 2010 شارك في مسرحية «SMS»، إلى جانب ظهوره في فيلم «كلمني شكرًا»، لتتوالى بعدها مشاركاته الفنية، ويبدأ اسمه في الظهور بصورة أكبر داخل الأعمال السينمائية والتليفزيونية.

وفي عام 2011 شارك في فيلم «18 يوم»، الذي تناول أحداثًا تدور حول ثورة 25 يناير، ثم واصل خلال السنوات التالية تقديم العديد من الأدوار المتنوعة، مؤكدًا أنه لا يعتمد على نوع واحد من الشخصيات، وإنما يحاول دائمًا تقديم تجارب مختلفة تمنحه فرصة لإظهار إمكانياته كممثل.

في ذكرى ميلاده.. محمد ثروت من بطل في ألعاب القوى إلى فنان صنع لنفسه مكانة خاصة في الدراما والسينما
محمد ثروت

حضور مميز في السينما

شارك محمد ثروت خلال مشواره في عدد كبير من الأفلام السينمائية، من بينها «كابتن أنوش»، و«أرض النفاق»، و«ليلة هنا وسرور»، و«نورت مصر»، و«عسل أبيض»، و«جحيم في الهند»، و«ياباني أصلي»، و«عندما يقع الإنسان في مستنقع أفكاره فينتهي به الأمر إلى المهزلة»، إلى جانب أعمال أخرى تنوعت بين الكوميديا والاجتماعي.

كما ظهر في أفلام مثل «بنك الحظ»، و«آخر ديك في مصر»، و«نورت مصر»، و«رغدة متوحشة»، و«قهوة بورصة مصر»، و«سوق الجمعة»، و«إنت حبيبي وبس»، و«الغسالة»، و«صاحب المقام»، و«العارف»، و«مش أنا»، وغيرها من الأعمال التي أكدت قدرته على التعامل مع أنماط مختلفة من الشخصيات.

ومن أبرز ما يميز تجربة محمد ثروت أنه استطاع أن يحقق حضورًا لافتًا في الأعمال الكوميدية، دون أن يحصر نفسه داخل إطار واحد، فكان قادرًا على الانتقال بين الكوميديا والشخصيات الاجتماعية والشخصيات التي تحتاج إلى أداء أكثر هدوءًا، وهو ما ساعده على الحفاظ على تنوع حضوره الفني.

الدراما.. مساحة أخرى لإثبات الموهبة

لم تقتصر تجربة محمد ثروت على السينما، بل امتدت بقوة إلى الدراما التليفزيونية، حيث شارك في مجموعة كبيرة من المسلسلات، وقدم شخصيات مختلفة ساعدته على توسيع قاعدة جماهيريته.

ومن أعماله الدرامية «تامر وشوقية الجزء الرابع»، و«كاريوكا»، و«الزوجة الرابعة»، و«الكبير أوي»، و«قلب أمه»، و«عزمي وأشجان»، و«أرض النفاق»، و«الكويسين»، و«بدل الحدوتة تلاتة»، و«محمد حسين»، و«قهوة بورصة مصر»، و«ساعة رضا»، و«إت حبيبي وبس»، و«إلا أنا»، و«الغسالة»، و«الاختيار»، وغيرها من الأعمال.

وكانت مشاركته في مسلسل «الكبير أوي» من المحطات التي ساهمت في زيادة انتشاره بين الجمهور، خاصة مع طبيعة العمل الكوميدية وشعبيته الكبيرة، كما واصل تقديم أدوار مختلفة في أعمال درامية لاحقة.

المسرح حاضر في مشواره

المسرح كان أيضًا جزءًا مهمًا من رحلة محمد ثروت الفنية، إذ شارك في عدد من المسرحيات، من بينها «قهوة سادة» و«SMS»، كما شارك عام 2014 في مجموعة من العروض المسرحية، وهو ما أتاح له الاحتكاك المباشر بالجمهور، واكتساب خبرة إضافية في الأداء والحضور.

ومن الأعمال المسرحية التي ارتبط اسمه بها «يا طالع القلعة»، و«وزير من الوزراء»، و«علي عليوة»، و«شغل عفاريت»، و«الحد الأدنى»، و«أقفش متحرش»، و«رمضان جانا»، ثم «المستريح»، و«3 أيام في الساحل»، و«علاء الدين»، و«سلام مربع»، و«الوش الثاني».

ويمثل المسرح بالنسبة لأي فنان اختبارًا حقيقيًا للموهبة، لأنه يضع الفنان أمام الجمهور بشكل مباشر دون رفاهية إعادة المشهد كما يحدث في التصوير، ولذلك فإن حضور محمد ثروت في المسرح يمثل جانبًا مهمًا من تجربته الفنية.

في ذكرى ميلاده.. محمد ثروت من بطل في ألعاب القوى إلى فنان صنع لنفسه مكانة خاصة في الدراما والسينما
محمد ثروت

رحلة مستمرة في عالم الفن

إلى جانب السينما والدراما والمسرح، خاض محمد ثروت تجارب في الرسوم المتحركة والفوازير والبرامج، وشارك في أعمال صوتية وإذاعية، وهو ما يعكس تنوع اهتماماته الفنية وعدم اكتفائه بنوع واحد من أنواع التمثيل.

وفي السنوات الأخيرة استمر في تقديم أعمال جديدة، محافظًا على حضوره داخل الساحة الفنية، ومؤكدًا أن الفنان الحقيقي يستطيع أن يظل حاضرًا عندما يمتلك القدرة على التطور والتجديد واختيار الأدوار التي تضيف إلى مشواره.

وفي ذكرى ميلاد محمد ثروت، يظل مشواره نموذجًا لفنان بدأ من طريق مختلف تمامًا عن الفن، ونجح في تحويل شغفه بالتمثيل إلى مسيرة حافلة بالأعمال المتنوعة. فمن بطل في ألعاب القوى إلى فنان يقف أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح، استطاع أن يصنع لنفسه مساحة خاصة بين أبناء جيله، وأن يحجز مكانًا في ذاكرة الجمهور من خلال شخصيات وأعمال متعددة.

وبهذه المناسبة، تتقدم أسرة جريدة عالم النجوم بخالص التهاني للفنان محمد ثروت بمناسبة ذكرى ميلاده، متمنين له دوام النجاح والتألق، ومزيدًا من الأعمال التي تسعد جمهوره وتضيف إلى رصيده الفني، وأن تظل السنوات المقبلة حافلة بالنجاحات والاختيارات المميزة.

زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1BxCxSxKbQ/?mibextid=wwXIfr