في ذكرى ميلاد كاظم الساهر.. قيصر الغناء العربي الذي جمع بين الشعر والموسيقى

كتبت / نهى مرسي
يوافق اليوم الجمعة 12 سبتمبر 2025 ذكرى ميلاد الفنان الكبير كاظم الساهر، أحد أبرز رموز الغناء العربي الحديث، والذي استطاع خلال مسيرته الفنية أن يحجز لنفسه مكانة استثنائية في قلوب عشاق الطرب داخل الوطن العربي وخارجه، ليصبح بحق قيصر الغناء العربي.
وُلد كاظم جبار إبراهيم السامرائي، الشهير بـ “كاظم الساهر”، في مدينة الموصل بالعراق، ونشأ في أسرة بسيطة بين سبعة إخوة وأختين، ورغم الظروف الصعبة التي واجهها في طفولته، إلا أن عشقه للموسيقى ظهر مبكرًا، حيث صنع أول عوده بنفسه وهو في الثانية عشرة من عمره، ليبدأ رحلة فنية ملهمة مليئة بالتحديات والنجاحات.

بدأ الساهر مشواره في ثمانينيات القرن الماضي، لكنه انطلق بقوة في التسعينيات عندما تعاون مع الشاعر الكبير نزار قباني، ليقدم مجموعة من الروائع الخالدة مثل زيديني عشقًا و أشهد ألا امرأة، وهي الأعمال التي صنعت له قاعدة جماهيرية واسعة وجعلته صوت العاطفة والحب الراقي.
لم يتوقف نجاح الساهر عند حدود الغناء الرومانسي، بل قدّم أعمالًا وطنية وإنسانية لاقت صدى كبيرًا، أبرزها سلامتك من الآه، والأمل، ومعلم على الصبر. كما لحن معظم أغنياته بنفسه، ما جعله فنانًا شاملاً يجمع بين موهبة الغناء والتلحين، وأحد القلائل الذين استطاعوا الحفاظ على هوية خاصة ومتميزة.

على مدار أكثر من ثلاثة عقود، حصد كاظم الساهر عشرات الجوائز والتكريمات، وأقام حفلات ناجحة في أكبر المسارح العربية والعالمية، محتفظًا بمكانته كفنان استثنائي يقدّم الفن الراقي بعيدًا عن الابتذال.
وفي ذكرى ميلاده، يحتفل محبوه حول العالم بمسيرة فنية حافلة جمعت بين الشعر والموسيقى، وجعلت منه أسطورة حية في عالم الغناء العربي، لا يزال صوته وإبداعه يرافقان الأجيال جيلاً بعد جيل.



