في مثل هذا اليوم.. الإعلان الدستوري 2011 يرسم ملامح المرحلة الانتقالية بعد ثورة 25 يناير

في مثل هذا اليوم، 30 مارس 2011، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلانًا دستوريًا لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وذلك عقب الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية الذي أُجري في 19 مارس 2011، ووافق عليه غالبية الناخبين.
وجاء هذا الإعلان في أعقاب التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها مصر بعد ثورة 25 يناير، حيث تم تعليق العمل بدستور 1971، مما استدعى وضع إطار قانوني مؤقت ينظم السلطات في الدولة ويحدد مسار الانتقال السياسي.
وتضمن الإعلان الدستوري 63 مادة، تناولت تنظيم السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، وحددت اختصاصات كل منها خلال المرحلة الانتقالية. كما نص على إجراء انتخابات برلمانية لاختيار أعضاء مجلسي الشعب والشورى، يعقبها انتخاب رئيس الجمهورية، في محاولة لإعادة بناء مؤسسات الدولة بشكل ديمقراطي.
ومن أبرز ما جاء في الإعلان، تحديد مدة الرئاسة بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، إلى جانب وضع شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، والتأكيد على استقلال القضاء وسيادة القانون، وضمان عدد من الحقوق والحريات العامة للمواطنين.
وشكّل الإعلان الدستوري في ذلك الوقت المرجعية القانونية الأساسية لإدارة البلاد، في ظل غياب دستور دائم، كما مثّل خطوة محورية في مسار التحول السياسي، رغم ما أثير حوله من جدل سياسي وقانوني بشأن بعض مواده وطبيعة المرحلة الانتقالية.
وظل هذا الإعلان ساريًا حتى صدور إعلانات دستورية لاحقة، ثم إقرار دستور جديد، في إطار سلسلة من التطورات السياسية التي شهدتها مصر خلال تلك الفترة.




