في مثل هذا اليوم، 21 أبريل 2015، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا بالسجن المشدد لمدة 20 عامًا على الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، إلى جانب 14 متهمًا آخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث قصر الاتحادية”.
ويُعد هذا الحكم واحدًا من أبرز المحطات القضائية في تاريخ مصر الحديث، حيث كان أول حكم يصدر بحق مرسي بعد عزله من منصبه في يوليو 2013، عقب احتجاجات شعبية واسعة.

تفاصيل الحكم الصادر في 21 أبريل 2015
قضت المحكمة بالسجن المشدد لمدة 20 عامًا على محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان، مع وضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات عقب انتهاء فترة العقوبة.
وشمل الحكم عددًا من أبرز مساعدي مرسي، من بينهم مستشاره أسعد الشيخة، ومدير مكتبه أحمد عبد العاطي، إلى جانب قيادات بارزة مثل عصام العريان ومحمد البلتاجي.
كما قضت المحكمة بمعاقبة متهمين آخرين بالسجن لمدة 10 سنوات في نفس القضية، على خلفية تورطهم في الأحداث.
التهم الموجهة في القضية
واجه المتهمون عدة اتهامات خطيرة، من بينها:
* استعراض القوة والعنف
* احتجاز وتعذيب متظاهرين
* الشروع في القتل
* التحريض على العنف
وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة المتهمين من تهمة القتل العمد، مع تثبيت إدانتهم في باقي التهم.

خلفية أحداث قصر الاتحادية
تعود القضية إلى أحداث 5 ديسمبر 2012، حين اندلعت اشتباكات عنيفة أمام قصر الاتحادية الرئاسي بين مؤيدي ومعارضي محمد مرسي، وذلك على خلفية الإعلان الدستوري الذي أصدره في نوفمبر من نفس العام، والذي أثار حالة من الجدل السياسي الواسع.
وأسفرت تلك الأحداث عن سقوط ضحايا ومصابين، مما أدى إلى فتح تحقيقات موسعة انتهت بإحالة المتهمين للمحاكمة.
ردود الفعل على الحكم
أثار الحكم ردود فعل متباينة، حيث اعتبرته السلطات خطوة قانونية في إطار محاسبة المسؤولين عن أحداث العنف، بينما وصفته جماعة الإخوان المسلمين وبعض قياداتها بأنه “محاكمة صورية”.
وفي هذا السياق، انتقد عدد من قيادات الجماعة الحكم، معتبرين أنه ذو دوافع سياسية، في حين أكدت جهات رسمية أن القضاء المصري مستقل ويعمل وفقًا للقانون.
المسار القانوني للحكم
لم يكن الحكم نهائيًا في بدايته، حيث كان قابلًا للطعن أمام محكمة النقض، وهو ما حدث بالفعل.
وفي أكتوبر 2016، أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بالسجن 20 عامًا، ليصبح حكمًا نهائيًا وباتًا، ويغلق أحد أبرز ملفات المحاكمات المتعلقة بالرئيس الأسبق.
محطة بارزة في تاريخ المحاكمات
يُعتبر هذا الحكم جزءًا من سلسلة محاكمات واجهها محمد مرسي بعد عزله، حيث كان يحاكم في قضايا أخرى تتعلق بالتخابر واقتحام السجون.
واستمرت تلك القضايا حتى وفاته في يونيو 2019، داخل قاعة المحكمة، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا على المستويين المحلي والدولي.
خلاصة المشهد
يمثل حكم “قصر الاتحادية” محطة مهمة في المشهد السياسي والقضائي في مصر، حيث يعكس مرحلة انتقالية شهدت العديد من التحولات والأحداث الكبرى، التي لا تزال آثارها حاضرة حتى اليوم.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/




